story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الأمين العام لحزب الله يعتبر الاتفاق الإطار بين لبنان والاحتلال “منعدم الوجود”

ص ص

ندد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم السبت 27 يونيو 2026، باتفاق الإطار الذي وقع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية باعتباره “سقطة مريعة” و”تنازلا عن السيادة”، مؤكدا أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه “منعدم الوجود”.

وأبرم لبنان والكيان الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، أمس الجمعة، اتفاق إطار يمهد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية، وهو ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”.

وقال قاسم في بيان “اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية” في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان.

ودعا قاسم السلطة إلى التراجع عن “خطيئاتها التي تخرب لبنان”.

ووصف الاتفاق بأنه “سقطة مريعة” و”خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي”، معتبرا أن “السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضم هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني!”.

وكان الرئيس اللبناني جوازف عون قد اعتبر أن الاتفاق الإطاري “خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته”، فيما حذر النائب عن حزب الله حسن فضل الله، أمس الجمعة من أن الاتفاق لا يمكن “فرضه” سوى من خلال “حرب أهلية”.

وخرج مناصرون لحزب الله إلى شوارع بيروت ليل الجمعة احتجاجا على الاتفاق.

واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان في الثاني من مارس الماضي مع إطلاق حزب الله الحليف لطهران، صواريخ على الاحتلال الإسرائيلي، ردا على استشهاد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. ورد الاحتلال الإسرائيلي بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.

وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في أبريل الفائت، أكد حزب الله مرارا رفضها.

ورغم إعلان أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانيا، مع مواصلة الكيان الإسرائيلي ضرباته وتقدمه البري، بينما واصل حزب الله استهداف قوات الاحتلال في جنوب لبنان، وشمال الدولة العبرية في بعض الأحيان.

وشهدت هذه الجبهة تراجعا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية في 17 يونيو الجاري، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.

وتصر إيران على تضمين أي اتفاق نهائي مع الأميركيين، وقف الحرب في لبنان، على رغم سعي عون إلى فصل ملف بلاده عن المحادثات الأميركية الإيرانية.

ووفقا للاتفاق الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه ليل الجمعة السبت، فإن الاحتلال الإسرائيلي ولبنان “يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسميا”.

ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني “سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية”ريثما يتم “التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية” وتحديدا حزب الله.

وبعد توقيع الاتفاق، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله.