story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

“كومادير”: أسعار بيع المواد الفلاحية لا تعكس الدخل الحقيقي للفلاح

ص ص

أكدت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) أن أسعار البيع عند الإنتاج غير كافية لتغطية مجموع التكاليف التي تتحملها الاستغلاليات الفلاحية، والتي عرفت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت “كومادير” في بلاغ لها أن الفلاحين، الذين يشكل أصحاب الاستغلاليات الصغيرة والمتوسطة غالبيتهم، سواء بالمناطق البورية أو السقوية، يجدون أنفسهم أمام مجموعة من الإكراهات المتزامنة، من أبرزها: استمرار العجز البنيوي في الموارد المائية المخصصة للسقي، والارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج، ونقص اليد العاملة الفلاحية.

كما أشارت إلى أن “السعر الذي يؤديه المستهلك لا يعكس بالضرورة الدخل الحقيقي الذي يتقاضاه الفلاح”، مشددة على “ضرورة تحيين المرجعيات المعتمدة لاحتساب تكاليف الإنتاج بشكل دوري، حتى تستند آليات المواكبة والدعم إلى المعطيات الاقتصادية الحقيقية للميدان”.

وأكدت الكنفدرالية أن آليات الدعم الموجهة للقطاع الفلاحي تندرج أساساً في إطار تشجيع الاستثمار وتحديث الاستغلاليات وتعزيز قدرتها على الصمود، “ولا تشكل دعماً مباشراً لدخل الفلاحين كما قد يعتقد”.

وتابعت أن “مستوى الدعم العمومي الذي تستفيد منه الفلاحة المغربية يظل، مقارنة بعدد من الدول المنافسة، محدوداً بالنظر إلى حجم التحديات التي يواجهها القطاع”.

كما أثارت الانتباه إلى ضرورة التمييز بين المهنيين الحقيقيين في القطاع الفلاحي وبين المتدخلين العرضيين أو ذوي الطابع المضارباتي، الذين قد تسيء بعض ممارساتهم إلى صورة الفلاحة المغربية.

وفي هذا الإطار، تعتبر “إحداث البطاقة المهنية للفلاح والكساب ورشاً ذا أولوية، لما سيمكن من تحسين تحديد هوية الفاعلين الحقيقيين وتوجيه السياسات العمومية بشكل أكثر نجاعة”.

وأعرب الكنفدرالية أيضاً “عن انشغالها إزاء بعض التحليلات أو التصريحات التي تختزل الفلاحة في موضوع للمزايدات أو السجالات السياسية،” مشددة على أن “القطاع الفلاحي يمثل، قبل كل شيء، رهاناً استراتيجياً يرتبط بالسيادة الغذائية، والتشغيل، والاستثمار، واستقرار العالم القروي”.

وأمام هذه التحديات، تدعو الكنفدرالية إلى “تعبئة جماعية لكافة الفاعلين من أجل تعزيز صمود القطاع الفلاحي وتنافسيته، وضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية، وترسيخ السيادة الغذائية للمملكة على أسس مستدامة”.