story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

حقوقيون: غالي تعرض للضغط بسبب مواقفه الداعمة لفلسطين ويجب حماية العمل الحقوقي

ص ص

أعلن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تضامنه مع عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، معبرا عن قلقه مما وصفه بـ”تنامي الضغوط والاستهداف” الذي قد يواجه عددا من المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وجاء هذا الموقف، وفق بلاغ صادر عن العصبة، استنادا إلى تقرير مفصل تم عرضه على المكتب المركزي من طرف رئيسها، عقب تواصله المباشر مع عزيز غالي، إضافة إلى معطيات وشهادات جمعت من مصادر حقوقية وإعلامية متعددة، تناولت تطورات وخلافات داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وما يرافقها من نقاشات حول آليات الاشتغال الداخلي والتوازنات داخلها.

وأوضح البلاغ أن السياق الدولي المرتبط بالحرب في فلسطين وما رافقها من انتهاكات واسعة في قطاع غزة، أعاد، بحسب تقدير العصبة، طرح أسئلة جوهرية حول مدى استقلالية المنظومة الحقوقية الدولية، وقدرتها على التمسك الصارم بالمعايير الكونية لحقوق الإنسان بعيدا عن أي تأثيرات سياسية أو مالية أو إيديولوجية. وأضاف أن المرحلة الحالية تكشف، وفق ما ورد في البيان، عن مؤشرات متزايدة على حالة استقطاب داخل عدد من الهيئات الحقوقية الدولية، الأمر الذي ينعكس على طريقة تعاملها مع قضايا حقوق الإنسان ذات البعد الدولي الحساس.

وأشار البلاغ إلى أن غالي تعرض، خلال الفترة الأخيرة، وفق معطيات تم تداولها في أوساط حقوقية وإعلامية، لحملات تشهير وضغوط ذات طابع سياسي وإعلامي، بسبب مواقفه العلنية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولتمسكه، حسب تعبير البيان، بضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الجرائم ضد المدنيين.

وأكدت العصبة أن هذه المواقف تندرج، في نظرها، ضمن المبادئ الأساسية للحركة الحقوقية العالمية، التي تقوم على الدفاع عن الكرامة الإنسانية ورفض جميع أشكال الانتهاكات، بغض النظر عن الجهة التي تصدر عنها. واعتبرت في السياق نفسه أن أي استهداف للمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم من قضايا الاحتلال أو تضامنهم مع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، يشكل مساسا خطيرا بجوهر العمل الحقوقي، ومحاولة لإخضاعه لمنطق الاصطفاف السياسي بدل الاحتكام إلى المرجعيات الكونية لحقوق الإنسان.

وأضاف البلاغ أن ما يجري داخل بعض المنظمات الحقوقية الدولية من خلافات وتوترات، خاصة تلك المرتبطة بالمواقف من القضية الفلسطينية، يعكس، وفق تعبيره، وجود تأثيرات وضغوط متعددة المصادر، سياسية ومالية وإعلامية، تسعى إلى التأثير في مواقف بعض الهيئات الحقوقية وتوجيه خطابها. وفي هذا السياق، دعا المكتب المركزي إلى تعزيز الشفافية داخل هذه المنظمات، خصوصا فيما يتعلق بمصادر التمويل وآليات اتخاذ القرار، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لحماية استقلاليتها ومصداقيتها.

كما عبرت العصبة عن قلقها من المعطيات التي تفيد، بحسب ما تم تداوله، بوجود محاولات لاستهداف عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق مختلفة، خاصة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بسبب مواقفهم السياسية أو الحقوقية، أو بسبب تمسكهم باستقلالية قرارهم. واعتبرت أن أي محاولة لتوظيف المنظمات الحقوقية الدولية كأداة ضغط سياسي أو وسيلة لتصفية الحسابات مع النشطاء، من شأنها أن تمس جوهر العمل الحقوقي وتفرغه من مضمونه الكوني.

وفي السياق ذاته، أشار البلاغ إلى ما وصفه بـ”إشكالات داخلية” داخل بعض المؤسسات الحقوقية الدولية، من بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، على خلفية اتهامات متداولة حول ممارسات ضغط أو تأثير على بعض النشطاء الحقوقيين، أو دفعهم إلى تبني مواقف سياسية معينة، وهي معطيات اعتبرتها العصبة، حسب نصها، تستوجب التحقق والنقاش داخل الأطر القانونية والمؤسساتية المختصة.

وختم المكتب المركزي بيانه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع الدكتور عزيز غالي في مواجهة أي أشكال من التشهير أو الاستهداف أو الضغط المرتبط بمواقفه الحقوقية، مجدداً رفضه لكل محاولات تقييد حرية المدافعين عن حقوق الإنسان أو معاقبتهم بسبب مواقفهم المبدئية. كما دعا إلى نقاش دولي أوسع حول مستقبل العمل الحقوقي، وسبل حمايته من أي اختراقات أو استقطابات سياسية، بما يضمن الحفاظ على استقلاليته ومصداقيته، ويعزز قدرته على الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف السياقات.