“الفيفا” يعين الهولندي داني ماكيلي حكما لمباراة المغرب وهايتي
عين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحكم الهولندي داني ماكيلي لإدارة المباراة الأخيرة ضمن المجموعة الثالثة بين المغرب وهايتي في كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في 24 يونيو 2026 بأتلانتا.
وسيساعد ماكيلي، وفقا لقرار “الفيفا” مواطناه هيسل ستيغسترا ويان دي فريس، بينما سيكون الحكم البرتغالي جواو بينهيرو الحكم الرابع، مواطنه برونو جيسوس حكما لغرفة “الفار”.
تُعدّ هذه المباراة حاسمة للمنتخب الوطني المغربي، الذي يحتل حاليا المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، حصدها من خلال تعادله 1-1 مع البرازيل وفوزه 1-0 على اسكتلندا. وتتصدر البرازيل المجموعة بنفس عدد النقاط، مستفيدة من فارق الأهداف.
وعن نفس المجموعة، تحتل اسكتلندا المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، بينما تتذيل هايتي الترتيب بصفر نقطة، بعد هزيمتين أمام اسكتلندا (1-0) والبرازيل (3-0).
وفي السياق، عيّن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحكم المكسيكي سيزار راموس للإشراف على مباراة المجموعة الثالثة الأخرى بين البرازيل واسكتلندا، والتي ستقام في نفس التوقيت.
ويواصل أسود الأطلس بقيادة العميد أشرف حكيمي تحضيراتهم لهذه المباراة في المعسكر التدريبي بنيوجرسي، في أجواء مفعمة بالجدية والحماس، وذلك على بعد يومين من هذه المحطة الهامة في طريق المنتخب الوطني بالبطولة العالمية التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، في الفترة الممتدة من 11 يونيو غلى 19 يوليوز 2026.
وخاضت العناصر الوطنية هذه الحصة التديربية بصفوف مكتملة، وتميزت بعدة تمارين تكتيكية بالكرة، مع التركيز على التحرك الجماعي، وأنماط التمرير، والتحول التدريجي في اللعب، وذلك لتحسين درجة التفاهم و الانسجام في الأداء بين اللاعبين.
وأبان حكيمي ورفاقه عن تركيز وانضباط كبيرين طوال أطوار الحصة التدريبية، في ظل إدراك اللاعبين التام لحجم الرهان في مواجهة هايتي من أجل حسم بطاقة العبور إلى دور الـ 32.
ويخوض المنتخب المغربي الجولة الأخيرة من دور المجموعات بثقة عالية بعد مسار قوي حتى الآن.
وكان رجال محمد وهبي قد استهلوا مشوارهم بالتعادل أمام البرازيل (1-1) قبل أن يحققوا الفوز على اسكتلندا (1-0)، وهو الانتصار الذي يضعهم في موقع جيد قبل مواجهة هايتي.
وتبقى كل المؤشرات إيجابية ومطمئنة جدا، تزامنا مع اقتراب هذه المواجهة الحاسمة.
على خطى 2022
وبات المنتخب الوطني، عقب الفوز على اسكتلندا 1-0 الجمعة الماضي، يسير على خطى نسخة 2022 عندما بلغ دور الأربعة في إنجاز إفريقي وعربي غير مسبوق.
بعد تعادل بطعم الانتصار على البرازيل 1-1 في الجولة الأولى، حقق “أسود الأطلس” انتصارهم الأول في النسخة الحالية والسادس في تاريخ مشاركاتهم في العرس العالمي واضعين قدما في دور الـ32 بانتظار مباراتهم الثالثة الأخيرة ضد هايتي التي خرجت من المنافسة في 24 الحالي.
حتى الآن مشوارهم مشابه لما فعلوه في مونديال قطر، عندما افتتحوا النهائيات بتعادل ثمين مع كرواتيا (0-0)، ثم تغلبوا على بلجيكا 2-0، قبل الفوز على كندا 2-1 في الجولة الثالثة.
وبدا الناخب الوطني محمد وهبي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة اسكتلندا، سعيدا بالفوز وكسب النقاط الثلاث، لكنه شدد على “أننا لم نتأهل حتى الآن وبالتالي لا مجال للمداورة في المباراة الثالثة، يجب أن أدفع بالتشكيلة الأفضل لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب المنافس، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسيا”.
المدرب الذي أكد عقب التعادل مع منتخب “سيليساو” أنه يريد أن يسلك “مسارا مختلفا نصل فيه إلى أبعد”، بدا واثقا جدا من تحسن لاعبيه وقدرتهم على تقديم الأفضل في المباريات المقبلة.
وأضاف “بصراحة أنا مرتاح جيدا بالمقارنة مع المباراة الأولى ضد البرازيل، لقد رأيت تحسنا كبيرا وسنكون أحسن في المباراة الثالثة. هذه هي جمالية المونديال عندما تواجه منافسين يخلقون لك مشكلات مختلفة، ونهاية مباراة اليوم ستساعدنا في المباراة الأخيرة”.
“بصمتي ومبادئي”
ظهرت بصمة وهبي بشكل كبير على أسود الأطلس مقارنة بسلفه وليد الركراكي خصوصا ناحية المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة حتى أمام منتخبات قوية على غرار النرويج، صاحبة العلامة الكاملة في التصفيات الأوروبية أمام إيطاليا، البطلة أربع مرات، والبرازيل حاملة الرقم القياسي العالمي في عدد الألقاب في المونديال بخمسة ألقاب.
وفرض وهبي أسلوب لعبه الذي لا يعتمد على قلب الهجوم التقليدي والتركيز على وسط الملعب والأجنحة على الخصوص مع تبادل دور المهاجم بين لاعبي الوسط، والدليل نجاح إسماعيل صيباري لاعب الوسط المهاجم لنادي أيندهوفن الهولندي في هز الشباك في مناسبتين.
قال عقب الفوز على اسكتلندا “عندما تسلمت تدريب المنتخب المغربي أردت أن أبرز بصمتي ومبادئي الكروية من خلال الاعتماد على العديد من الأفكار التي أؤمن بها”.
وأضاف “معرفتي الجيدة باللاعبين وبقدرة كل واحد منهم على القيام بالأدوار المنوطة به سهل مهمتي وساعدني في تكوين تشكيلة تبلي البلاء الحسن في الملعب”.
وتابع “صيباري صانع للألعاب بمعنى الرقم 10، وعز الدين أوناحي، بلال الخنوس وابراهيم دياز كذلك وبالتالي يملكون الحس التهديفي وبإمكانهم هز الشباك في أية لحظة”.
وكان وهبي قد تعرض لضربة موجعة قبل انطلاق البطولة العالمية بإصابة جناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي في ركبته اليمنى، لكنه سرعان ما وجد البديل في شخص الخنوس مفاجأة كبيرة كون الأخير صانع للألعاب ولاعب وسط مهاجم.
وعلق وهبي على ذلك “صحيح أن إصابة الزلزولي كانت موجعة، لدي تشكيلة متنوعة من اللاعبين بإمكانهم اللعب في مراكز عدة، الخنوس لاعب موهوب وأكد قدرته على اللعب في هذا المركز، لم يكن لدي أدنى شك في ذلك، لدينا لاعبين أساسيين وآخرين على دكة البدلاء بإمكانهم فعل الأمر ذاته إن لم يكن أحسن”.
وأردف قائلا “إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لي كي أختار التشكيلة الأساسية، لكنها في الوقت ذاته صحية بالنظر الى المنافسة الكبيرة بين اللاعبين وجاهزيتهم لتقديم أفضل ما لديهم كلما احتجنا إلى خدماتهم، هناك لاعبون يبدأون المباراة وهناك آخرون ينهونها”.