بينهم الصيباري.. نجوم كأس العالم يبرمون صفقات انتقال كبرى على وقع المنافسات
تعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم منصة مثالية للاعبين من أجل إبرام صفقات انتقال مربحة، غير أن كثيرين في النسخة الحالية المنظمة بأمريكا الشمالية، يواصلون العمل على مستقبلهم مع الأندية بينما لا يزالون يؤدون واجباتهم الدولية.
ومن بين بين نجوم النسخة الحالية، في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، الذين وقعوا صفقة انتقال إلى أحد الأندية الكبيرة، النجم المغربي إسماعيل الصيباري المنتقل حديثا إلى العملاق البافاري، بايرن ميونيخ.
وقد أفادت تقارير إعلامية بأن بايرن ميونيخ الألماني توصل إلى اتفاق مع آيندهوفن الهولندي لضم إسماعيل الصيباري الذي سجل هدفين في مباراتين، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة الصاعدين، مقابل 63 مليون دولار.
وتبرز هذه الصفقة القيمة الكروية التي أصبح يحظى بها الصيباري الذي توج قبل أيام بجائزة أحسن لاعب في الدوري الهولندي، بعدما ساهم بشكل كبير في تتويج فريقه السابق بي اس في آيندهوفن بلقب “الايريديفيزي”.
إلى جانب ذلك، أعلن رسميا عن انتقال الإسباني مارك كوكوريا إلى ريال مدريد، الأسبوع الماضي، وذلك قبل ساعات فقط من نزوله إلى أرض الملعب مع أبطال أوروبا، في تعادل سلبي مفاجئ أمام الرأس الأخضر التي تشارك للمرة الأولى في البطولة.
ومن جهته، حسم ليفربول الإنكليزي بعد أيام قليلة، سباق التعاقد مع زميله في “لا روخا” فيكتور مونيوس مقابل 46 مليون دولار.
كما يستعد زميلهما الآخر أليكس غريمالدو للانتقال من باير ليفركوزن الألماني إلى أتلتيكو مدريد، في حين وقع مواطنهم بيدرو بورو عقدا جديدا مع توتنهام الإنكليزي منذ انطلاق البطولة.
غير أن هذه الموجة من الانتقالات، إلى جانب بداية مخيبة، دفعت إلى طرح تساؤلات في إسبانيا عما إذا كان المنتخب قد تشتت تركيزه بسبب اهتمام اللاعبين المفرط بمستقبلهم على صعيد الأندية، وهو اتهام نفاه مدرب “لا روخا” لويس دي لا فوينتي بشكل قاطع.
وقال مدرب إسبانيا “نحن نحتفل بالأخبار الجيدة، سواء كانت لكوكوريا أو لأي زميل آخر خلال هذه البطولة، لأن ما هو جيد لهم يصب في مصلحة المجموعة بأكملها”.
وأضاف “أي شيء يجلب السعادة للاعبي يجعلني سعيدا مثلهم”.
وأوضح كوكوريا أن صفقة انتقاله مقابل 63 مليون دولار من تشلسي الإنكليزي تم الاتفاق عليها خلال “يوم ونصف” حتى يتمكن من التركيز على كأس العالم.
لكن إسبانيا ليست الوحيدة التي تخيم عليها تحركات سوق الانتقالات داخل معسكرها.
فقد أعلن ريال مدريد أيضا عن التعاقد مع الفرنسي إبراهيما كوناتيه ولاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا في صفقتي انتقال حر الأسبوع الماضي.
كما انضم المدافع الهولندي يان بول فان هيكه إلى توتنهام قادما من مواطنه برايتون مقابل نحو 69 مليون دولار، بين مباراتي منتخب بلاده أمام اليابان والسويد في دور المجموعات.
وقال فان هيكه في مؤتمر صحافي قبل الفوز الساحق على السويد 5-1 “هذا الأمر مهم بالنسبة لي. المدرب منحني الوقت للتركيز على هذه الصفقة. أنا ممتن لذلك لأنها خطوة كبيرة إلى الأمام في مسيرتي الاحترافية”.
“هواتفهم ستظل ترن “
ومن المرجح أن يصبح إيليوت أندرسون أغلى لاعب إنكليزي على الإطلاق، رغم أنه لا يزال في الولايات المتحدة مع منتخب “الأسود الثلاثة”.
ويقترب مانشستر سيتي الإنكليزي من ضم لاعب وسط نوتنغهام فوريست البالغ 23 عاما، وسط تقارير تشير إلى أن القيمة الإجمالية للصفقة قد تتجاوز 160 مليون دولار.
ويمتلك المدرب الألماني لإنجلترا توماس توخل خبرة أكبر في التوازن بين متطلبات الأندية والمنتخبات.
وأوضح المدرب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي وتشلسي وبايرن ميونيخ قبل البطولة، أن محاولة إيقاف الانتقالات خلال كأس العالم أمر غير واقعي، حتى وإن كان سيضع بعض القيود على ما يسمح للاعبين بفعله.
وقال توخل “يتعلق الأمر بالمنطق. لا أفضل حدوث ذلك في اليوم الذي يسبق المباراة أو يوم المباراة، هذه هي السياسة”.
وأضاف “إذا تم الأمر بشكل خاص وفعال وهادئ، فنحن دائما سعداء بالمساعدة. من المفيد أن يكون هناك وضوح بشأن أي لاعب. إذا أتيحت الفرصة لأي لاعب لإتمام انتقال، فلن نقف في طريقه”.
وتابع “قد يكون من المثالي عدم وجود انتقالات، لكن هذه ليست الحياة الواقعية. السؤال هو إلى أي مدى ينبغي القلق. إذا طلبت من اللاعبين عدم التعامل مع الأمر الآن، فإن هواتفهم ستظل ترن باستمرار. كيف نريد السيطرة على ذلك؟”.
أما بالنسبة للاعبين آخرين، فتظل كأس العالم الواجهة المثالية لرفع قيمتهم والسعي نحو صفقة كبيرة.
ومن بين هؤلاء الأميركي فولارين بالوغون، ولاعب وسط نيوزيلندا إيلايجا جاست، وجناح سويسرا يوهان مانزامبي، بعد تسجيلهم هدفين لكل منهم، في حين تتابع كبار أندية أوروبا الدولي المغربي الآخر أيوب بوعدي بعد تألقه مع أسود الأطلس.
وقال الأسترالي أليساندرو تشيركاتي المرتبط بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد ونيوكاسل الإنكليزي “يمنحك هذا الأمر الدافع”.
وأضاف “يجعلك تشعر بشكل أفضل تجاه نفسك، وأن ما تقوم به يسير في الاتجاه الصحيح”.