طنجة.. احتجاجات ضد مشاركة إسرائيلية في بطولة عالمية للزوارق الشراعية
شهدت مدينة طنجة، مساء أمس السبت 20 يونيو2026، حالة توتر في محيط ساحة مارينا، عقب تنظيم وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، للتعبير عن رفض مشاركة وفد إسرائيلي في منافسات بطولة العالم للزوارق الشراعية فئة “الأوبتيميست”، المنظمة لأول مرة على الصعيد الإفريقي بالمغرب.
الوقفة، التي كان من المقرر أن تنطلق في حدود الساعة السابعة مساء، جاءت في سياق سلسلة من التحركات التي دأبت الجبهة على تنظيمها، احتجاجا على ما تعتبره “أشكالا من التطبيع الرياضي والثقافي”، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاركات دولية في تظاهرات يحتضنها المغرب، غير أن الوقفة تحولت، وفق روايات المحتجين، إلى حالة تطويق ومنع، بعد انتشار أمني مكثف حال دون اقتراب المشاركين من ساحة التجمع المحددة.
تطويق أمني واسع
وبحسب شهادات عدد من المشاركين في الوقفة، طوقت السلطات المحلية محيط ساحة مارينا بمسافات بعيدة، ما حال دون تمكن المحتجين من الالتحام في نقطة التجمع الأساسية، واعتبر المنظمون أن هذا الإجراء أدى عمليا إلى تفريق الوقفة قبل انطلاقها الفعلي، رغم الطابع السلمي الذي أكدوا عليه في دعواتهم السابقة.
وأكدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أن هذه الخطوة حالت دون تنفيذ الشكل الاحتجاجي كما كان مخططا له، مشيرة إلى أن عددا من المشاركين وجدوا أنفسهم في مجموعات متفرقة في محيط الساحة، وسط حضور أمني مكثف رافق مختلف التحركات في المكان، كما شددت على أن الوقفة كانت تهدف فقط إلى التعبير السلمي عن موقف سياسي وحقوقي، دون أي نية للتصعيد أو الاحتكاك.

توقيف ستة مشاركين
في سياق متصل، أفادت السكرتارية المحلية للجبهة، أنه تم توقيف ستة من المشاركين في الوقفة، من بينهم ناشطان، أثناء أو عقب محاولات التجمع في محيط الساحة، موضحة أن التوقيفات جاءت في إطار التدخل الأمني الذي رافق منع الوقفة من الانعقاد في موقعها المعلن.
وأضاف المصدر ذاته أن جميع الموقوفين تم إطلاق سراحهم لاحقا، حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا، بعد فترة من الاحتجاز، دون الإعلان عن متابعات قضائية في حقهم في تلك اللحظة، مشيرا إلى أن هذا التطور أنهى حالة التوتر التي سادت محيط مارينا طنجة خلال المساء، لتعود الأجواء تدريجيا إلى الهدوء.
“غليان” ضد التطبيع
وتأتي هذه الوقفة في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تشهدها مدن مغربية عدة، تقودها فعاليات مناهضة للتطبيع، والتي تربط بين مشاركة فرق أو وفود إسرائيلية في تظاهرات دولية تقام بالمملكة وبين مواقف سياسية أوسع مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وتعيش طنجة على الخصوص، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 على وقع احتجاجات متواصلة، من مختلف الهيئات والمكونات السياسية، دعما لغزة وفلسطين، ورفضا لكل أشكال التطبيع والعلاقات مع إسرائيل.