ثلاثة قتلى بغارات شنتها إسرائيل في جنوب لبنان
قتل ثلاثة أشخاص بغارات شن تها إسرائيل الخميس في منطقة النبطية بجنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في وقت أفاد حزب الله عن خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات اسرائيلية، رغم اتفاق واشنطن وطهران على وقف الحرب في الشرق الأوسط، بما فيه لبنان.
وجر حزب الله لبنان الى الحرب في الثاني من مارس، بعد إطلاقه صواريخ على شمال اسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران. وردت اسرائيل بحملة قصف كثيف واحتلت قواتها جزءا من جنوب لبنان، قبل ان تتراجع وتيرة المواجهات منذ الإثنين، بعد الاعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني، من دون أن تتوقف كليا.
وأسفرت غارة نف ذتها مسيرة اسرائيلية الخميس على سيارة في بلدة كفرتبنيت، القريبة من مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل شخصين، وفق الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان.
وبحسب الوكالة، فإن أحد القتيلين مغترب عاد من دولة الغابون والآخر “بطل عالمي في بطولات الدراجات” النارية، مشيرة إلى أنهما كانا دخلا القرية لتفقدها.
وأد ت ضربة أخرى نف ذتها مسي رة اسرائيلية فجر الخميس الى مقتل شاب في بلدة زبدين المجاورة، وفق الوكالة، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ الإثنين بعد الاعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني الى ثمانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته الخميس مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين “أثناء القتال” في جنوب لبنان.
وصرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) أبلغت أيضا عن تبادل لإطلاق النار الخميس.
وقال دوجاريك للصحافيين “رصد حتى الآن (الخميس) إطلاق 143 مقذوفا، ن سب 119 منها إلى الجيش الإسرائيلي، والباقي الى حزب الله”.
وأضاف: “أمس، رصد اطلاق 364 مقذوفا، ن سب 330 منها إلى الجيش الإسرائيلي و34 إلى حزب الله”.
ومنذ إعلان التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران الاثنين، رح ب به حزب الله، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية في جنوب لبنان من دون أن تتوقف كليا. وأتاح ذلك عودة جزئية للسكان الى مناطق عدة، باستثناء بلدات في محيط مدينة النبطية، لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات اسرائيلية.
وبعد توقفه عن تبني هجمات ضد القوات الإسرائيلية منذ الإثنين، اعلن حزب الله مساء الخميس إن مقاتليه يخوضون “اشتباكات” مع قوة اسرائيلية حاولت التقدم بات جاه أطراف بلدة كفرتبنيت المجاورة للنبطية.
وجاء ذلك بعدما أعلن الحزب في بيان منفصل أنه يتصدى منذ أربعة أيام لمحاولات قوات اسرائيلية التقدم باتجاه “كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر عبر أكثر من مسار”. واكد تصدي مقاتليه “لجميع هذه المحاولات عبر استهداف تحركات وتحشدات العدو بالصواريخ والمسي رات والمحلقات الانقضاضي ة”.
ومنذ مطلع الأسبوع، تنف ذ اسرائيل سلسلة غارات وقصفا مدفعيا على تلك المنطقة، التي ضم نها الجيش الإسرائيلي في خريطة نشرها الخميس، لما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” التي تمتد حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال إن قواته منتشرة فيها “لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل”.
وتنص مذكرة التفاهم التي وق عها كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان مساء الأربعاء على “وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان”.
واعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء أن التفاهم الأميركي الايراني هو “نصر كبير” لطهران، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “محطة مفصلية” بالنسبة الى لبنان ينبغي الاستفادة منها من أجل “طرد اسرائيل”.
وفي بيان الخميس، قال رئيس كتلة الحزب البرلمانية النائب محم د رعد إن “حرب العدو للإجهاز على المقاومة في لبنان قد فشلت ولم ولن ت حقق أهدافها”، داعيا السلطة اللبنانية الى “اعتماد صيغة التفاوض غير المباشر مع العدو”، قبل أيام من جولة تفاوض جديدة مرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون ترأس الخميس اجتماعا تحضيريا للمفاوضات التي تعقد بدءا من 23 يونيو. وزود الوفد المفاوض بتوجيهاته بينها “الوقف النهائي لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية”.
وأد ت الحرب في لبنان منذ 2 مارس إلى مقتل أكثر من 3900 شخص، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية.
أما في الجانب الإسرائيلي، فقد ق تل منذ الثاني من مارس 31 جنديا ومتعاقد مدني واحد.