story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

“تعزيز الدفاع وخطف نقطة التعادل”.. كيف تنظر الصحافة الاسكتلندية إلى مواجهة المغرب؟

ص ص

تتجه الأنظار إلى مباراة المغرب واسكتلندا، يوم غد الجمعة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، حيث يدخل “أسود الأطلس” المواجهة بطموح الاقتراب أكثر من التأهل في صدارة المجموعة، بعدما فرضوا التعادل على البرازيل في واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى، فيما يخوضها المنتخب الاسكتلندي بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على هايتي وحصده أول ثلاث نقاط.

وفي هذا السياق، تسود حالة من الحذر داخل الأوساط الإعلامية والرياضية الاسكتلندية تجاه مبارة المغرب واسكتلندا، إذ ترى أن المنتخب المغربي سيكون الاختبار الأصعب في المجموعة بعد الأداء الذي قدمه أمام البرازيل، وما أظهره من جودة فردية وجماعية على امتداد المباراة.

وتجمع أغلب المحللين في وسائل الإعلام الاسكتلندية على أن منتخب بلادهم مطالب بتقديم مستوى أفضل من ذلك الذي ظهر به أمام هايتي، مع التركيز بشكل خاص على الصلابة الدفاعية والحد من خطورة اللاعبين المغاربة، خاصة في ظل امتلاكهم عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

كما يعتبر عدد من المحللين أن الخروج بنقطة التعادل سيشكل نتيجة إيجابية لاسكتلندا في سباق التأهل إلى الدور المقبل، كأحسن الثوالث على الأقل، غير أنهم يشددون في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على الطموح والسعي لتحقيق الفوز متى سنحت الفرصة.

“مواجهة المغرب أصعب من مواجهة البرازيل”

البداية مع قناة صحيفة “ذا سكوتش صان” الإسكتلندية على “يوتوب”، والتي خصصت مساحة مطولة لتحليل المنتخب المغربي قبل المواجهة المرتقبة أمام اسكتلندا، من خلال استعراض أبرز نقاط قوته وضعفه، ومحاولة استشراف الطريقة التي قد يعتمدها المدرب اسكتلندا ستيف كلارك للتعامل معه.

في هذا السياق، بدا ديفيد فريل، محرر المحتوى الرياضي بالصحيفة، متوجسا من قوة المنتخب المغربي، خاصة بعد أدائه أمام البرازيل في المباراة الافتتاحية، معتبرا أن “مواجهة المغرب أصعب من مواجهة البرازيل”، مضيفا: “أعلم أن قول ذلك يبدو جنونيا، لكنه بالفعل منتخب من الطراز الرفيع”.

برنامج صحيفة "ذا سكوتش صان" أثناء مناقشة مباراة المغرب واسكتلندا

وأشاد فريل بجودة العناصر التي يضمها المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن “وجود لاعب من باريس سان جيرمان وآخر من ريال مدريد في الجهة نفسها يوضح المستوى الذي وصل إليه المغرب”. كما خص بالذكر أشرف حكيمي، مؤكدا أنه “أفضل ظهير أيمن في العالم حاليا، ولا أظن أن هناك جدلا حول ذلك”.

وتوقف المتحدث عند المواجهة المنتظرة بين حكيمي وآندي روبرتسون، موضحا أن الأخير سبق أن واجه قائد “أسود الأطلس” مرات عديدة في إنجلترا، لكنه سيكون أمام اختبار صعب هذه المرة. وأضاف أن الحد من خطورة حكيمي ومنعه من الوصول إلى مناطقه المفضلة سيعطل جزءا مهما من الأسلحة الهجومية للمنتخب المغربي.

كما شدد على صعوبة اختراق المنظومة المغربية، معتبرا أن اسكتلندا ستكون مطالبة ببذل مجهود كبير إذا أرادت الوصول إلى الشباك، لأن المنتخب الوطني “منظم للغاية ومنضبط تكتيكيا، ولا يمنح خصومه الكثير من المساحات”، مؤكدا أن استغلال أي فرصة تتاح سيكون أمرا حاسما.

وفي حديثه عن خط الوسط، أشاد فريل بشكل خاص بأيوب بوعدي بعد مستواه اللافت أمام البرازيل، معتبرا أنه قادر على التحكم في إيقاع اللعب وقيادة وسط الميدان، مضيفا: “تم ترشيحه بالفعل للفوز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، ويمكنك أن تفهم السبب”.

وأكد أن امتلاك المغرب للاعبين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، ويتمتعون بثقة كبيرة وخبرة في التعامل مع ضغوط المنافسة على الألقاب، يمنح المنتخب أفضلية واضحة ويصنع الفارق في مثل هذه البطولات.

وفي المقابل، رأى فريل أن أبرز نقطة ضعف محتملة لدى المنتخب المغربي تتمثل في غياب مهاجم صريح قادر على تسجيل عدد كبير من الأهداف خلال البطولة، موضحا أنه “في بطولة طويلة كهذه قد تحتاج إلى مهاجم يسجل ستة أو سبعة أهداف”، على غرار ليونيل ميسي أو كيليان مبابي، معتبرا أن المغرب “ربما لا يملك هذا النوع من المهاجمين حاليا”.

وتطرق أيضا إلى غياب حمزة إيغامان بسبب الإصابة، معتبرا أن الأمر يشكل ضربة للمنتخب المغربي بالنظر إلى المستويات التي قدمها اللاعب في الدوري الإسكتلندي رفقة رينجرز.

ورغم ذلك، شدد على أن المنتخب المغربي يملك حلولا هجومية متعددة، مشيرا إلى أن الأهداف يمكن أن تأتي من أكثر من لاعب، بالنظر إلى حجم الموهبة المتوفرة في مختلف الخطوط، سواء في الهجوم أو الوسط أو حتى الدفاع.

أما بخصوص المباراة المرتقبة، فقد اتفق فريل ومقدم البرنامج على أن فوز اسكتلندا في مباراتها الأولى أمام هايتي يجعلها في وضعية مريحة نسبيا، إذ إن نقطة واحدة إضافية قد تكون كافية لضمان التأهل إلى دور الـ32.

ومن هذا المنطلق، رجح فريل أن يعتمد ستيف كلارك نهجا دفاعيا أكثر حذرا، من خلال اللعب بأربعة أو خمسة مدافعين، بهدف جعل المنتخب الإسكتلندي “صعب الهزيمة”، بل إنه أقر بأنه سيقبل “بأسوأ تعادل سلبي 0-0 يمكن تخيله”.

وختم بالتأكيد على أن مواجهة المغرب تتطلب يقظة تكتيكية كبيرة، خاصة في التعامل مع اللاعبين الذين يتحركون بين الخطوط ويتراجعون إلى العمق، معتبرا أن مراقبتهم تصبح أسهل عند الاعتماد على خط دفاع خماسي يمنح الفريق صلابة أكبر وتوازنا أفضل.

الدفاع والتركيز على السرعة في الهجمات المرتدة

البداية مع قناة “آي تي في سبورت”، حيث اعتبر الدولي الاسكتلندي السابق دانكن فيرغيسون أن منتخب بلاده سيكون مطالباً برفع مستواه أمام المغرب، مبرزاً أن المواجهة ستكون مختلفة تماماً عن المباراة الافتتاحية أمام هايتي، بالنظر إلى قيمة المنافس. وقال في هذا الصدد: “سنواجه أحد أفضل المنتخبات في العالم، لذلك علينا أن نطور أداءنا”.

وبخصوص الطريقة التي ينبغي أن يخوض بها المنتخب الاسكتلندي المباراة، توقع فيرغيسون أن يقضي لاعبوه فترات طويلة من اللقاء من دون كرة، موضحاً أن الجهاز الفني بقيادة ستيف كلارك سيولي اهتماماً كبيراً للجوانب الدفاعية. وأضاف: “سيكون علينا الدفاع بشكل جيد جداً، سواء عبر كتلة دفاعية منخفضة أو متوسطة”.

وفي المقابل، شدد على أهمية امتلاك سلاح الهجمات المرتدة، مؤكداً أن الاكتفاء بالتراجع إلى الخلف لن يكون كافياً أمام المنتخب المغربي. وقال: “علينا أن نشكل خطراً على المنافس، ولا يمكننا فقط التراجع وانتظار كرة ثابتة”، معتبراً أن هذا الأمر قد يدفع المدرب إلى إجراء تغييرات على مستوى الخط الأمامي من أجل تعزيز السرعة والفعالية في التحولات الهجومية.

وفي هذا السياق، رشح المهاجم جورج هيرست للحصول على فرصة أكبر، نظراً لما يتمتع به من حركية وقدرة على استغلال المساحات، مضيفاً: “إذا كنا سنتراجع للدفاع، فنحن بحاجة إلى لاعب قادر على تنفيذ الهجمات المرتدة بسرعة”.

كما شدد على أن مفتاح المباراة يكمن في تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة على تهديد مرمى المنافس، قائلاً: “سنحتاج إلى الدفاع جيداً من دون كرة، لكننا سنحتاج أيضاً إلى تهديد هجومي حقيقي، وإلى لاعب قادر على استغلال المساحات خلف دفاع المنافس”.

وبخصوص الانتقادات التي طالت المنتخب الاسكتلندي بعد أدائه أمام هايتي، قلل فيرغيسون من أهميتها، معتبراً أن النتيجة تبقى العامل الأهم في مثل هذه البطولات. وقال: “لقد حصلنا على النقاط الثلاث، نعم يمكننا أن نكون أفضل، لكن الأهم كان البداية الجيدة”، مضيفاً أنه تفاجأ بالقوة البدنية التي أظهرها المنتخب الهايتي خلال المباراة.

وختم بالقول: “في نهاية المطاف حصلنا على النقاط الثلاث، أليس كذلك؟ ماذا كانت ستعطي منتخبات مثل الأوروغواي أو إسبانيا للحصول على ثلاث نقاط في هذه المرحلة؟”.

“نقطة واحدة فقط أمام المغرب كفيلة بكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الاسكتلندية”

وبالعودة إلى صحيفة “ذا سكوتش صان”، وهذه المرة عبر برنامج “ذا سيت بيس”، اعتبر موفدا الصحيفة إلى الولايات المتحدة أن التعادل أمام المنتخب المغربي قد يكون كافياً لضمان التأهل، مؤكدين في الوقت ذاته أنهما لا يرغبان في رؤية المنتخب الاسكتلندي يلعب من أجل الخروج بتعادل سلبي، قبل أن يستدركا بالقول: “إذا فرضت ظروف المباراة ذلك، فلن يكون أمامك خيار آخر”.

وفي هذا السياق، أوضح بيل ليكي أن النسخة الحالية من كأس العالم شهدت عدداً كبيراً من مباريات التعادل، وهو ما قد يصب في مصلحة اسكتلندا في الحسابات النهائية. وأضاف: “إذا أنهينا المنافسات بثلاث نقاط فقط، فإن تعادل المنافسين وتقاسمهم للنقاط قد يساعدنا، لكن كل ما يمكننا التفكير فيه هو ما سنفعله نحن، أي الذهاب إلى هناك ومحاولة انتزاع نقطة أمام المغرب”.

كما أبدى ليكي مخاوف من تكرار سيناريو كأس أمم أوروبا 2024، حين أخفق المنتخب الاسكتلندي في بلوغ الدور الموالي بعد خسارته أمام المجر في اللحظات الأخيرة، عقب هزيمة أمام ألمانيا وتعادل مع سويسرا.

وأشار إلى أن تلك المباراة ما تزال حاضرة بقوة في أذهان اللاعبين، مضيفاً أن الأداء الذي قدموه يومها تحول إلى هاجس داخل المجموعة. وقال في هذا الصدد: “هذا ما يدور في أذهان اللاعبين الآن، ولا يمكنهم أن يقدموا أداءً مشابهاً لمباراة المجر مرة أخرى”.

وتابع مؤكداً أن نقطة واحدة فقط أمام المغرب كفيلة بكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الاسكتلندية، مضيفاً: “إنها فرصة متاحة لهم، وأعتقد أن هناك شعوراً داخل المجموعة بأن عليهم الذهاب وانتزاعها”.

وبخصوص المنتخب المغربي، وصفه الصحافي الرياضي ومدير قسم الرياضة بنفس الصحيفة، روبرت غريف، بأنه “منتخب جيد جداً”، معتبراً أنه قد لا يكون في المستوى نفسه الذي ظهر به في مونديال قطر 2022، لكنه شدد على أنه فريق “يمكن إيجاد ثغرات فيه”.

وأوضح أن المنتخب المغربي أظهر أمام البرازيل جودة كبيرة وأنه يضم لاعبين من الطراز العالمي في عدد من المراكز، قبل أن يضيف أنه يبدو “أقوى هجومياً منه دفاعياً”. كما أكد أن اسكتلندا تملك فرصاً حقيقية للخروج بنتيجة إيجابية إذا أحسن اللاعبون التعامل مع المباراة وقدموا المستوى المنتظر منهم.

“مواجهة المغرب أكثر ملائمة لأسلوب لعب اسكتلندا”

والآن مع قناة “آي تي في سبورت” البريطانية، حيث تناول الدولي الإنجليزي السابق والمحلل الشهير غاري نيفيل الانتقادات التي طالت المنتخب الاسكتلندي رغم فوزه على هايتي بهدف دون رد في مباراته الافتتاحية.

وأوضح نيفيل أن صعوبة المباراة ارتبطت أساساً بأسلوب لعب المنتخب الهايتي، الذي اعتمد على التكتل الدفاعي والتراجع إلى الخلف، معتبراً أن الأهم بالنسبة لاسكتلندا كان تحقيق النقاط الثلاث قبل أي شيء آخر. وأضاف أن المنتخب بات مطالباً الآن بالتركيز على المواجهتين المقبلتين أمام المغرب والبرازيل.

نيفيل أثناء مناقشة مباراة المغرب واسكتلندا

وفي المقابل، أبدى نيفيل تفاؤله بشأن مواجهة المغرب، معتبراً أن طبيعة المباراة قد تكون أكثر ملاءمة للمنتخب الاسكتلندي مقارنة بمواجهة هايتي، لأنها ستوفر مساحات أكبر وتسمح له باللعب بالأسلوب الذي يفضله. كما رجح أن يستعيد نجم الفريق، سكوت ماكتوميناي، مستواه المعهود في ظل الطابع الأكثر انفتاحاً للمباراة.

من جهته، رأى الدولي الإيرلندي السابق روي كين أن المنتخب الاسكتلندي يجب أن يستثمر المكاسب المعنوية التي حققها بعد فوزه الأول، مؤكداً أن الضغوط تراجعت بشكل كبير عقب حصد النقاط الثلاث ووضع قدم أولى نحو التأهل.

وأضاف أن المباراة الأولى كانت تمثل الاختبار الأصعب من حيث الضغط والتوقعات، مشيراً إلى أن المباراتين المتبقيتين قد تكونان أسهل نسبياً من الناحية النفسية، لأن اسكتلندا ستخوضهما دون عبء كبير من التوقعات.

روي كين أثناء مناقشة مباراة المغرب واسكتلندا

وشدد كين في المقابل على أن المنتخب الاسكتلندي لا ينبغي أن يكتفي بالتفكير في أن ثلاث نقاط قد تكون كافية، قائلاً: “لا يجب أن ينشغلوا بما إذا كانت ثلاث نقاط ستكون كافية أم لا، فهم يملكون من الجودة ما يكفي لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية”.

اقرأ أيضا
الجمعة 19 يونيو 2026
المغرب
23:00
اسكتلندا
الجولة الثانية • المجموعة الثالثة • ملعب بوسطن، ماساشوستس
توقعات نموذج “أوبتا”
54,2%
فوز المغرب
24,9%
التعادل
20,9%
فوز اسكتلندا