مقاومة مضادات الميكروبات تشكل تهديدا طويل الأمد للأمن الغذائي في العالم
حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من أن مقاومة مضادات الميكروبات تشكل تهديدا كبيرا طويل الأمد للأمن الغذائي، وإنتاج الثروة الحيوانية، والرفاه الاقتصادي، وصحة الإنسان.
وذكرت المنظمة، في تقرير أصدرته، يوم الأربعاء 03 يونيو 2026، ويحمل عنوان “مستقبل استخدام مضادات الميكروبات في الثروة الحيوانية: التكلفة الاقتصادية للعمل، أو التقاعس”، بأن مضادات الميكروبات ضرورية لحماية صحة الحيوان، إلا أن الإفراط في استخدامها وسوء استخدامها قد يسرع من ظهور مقاومة مضادات الميكروبات.
ونبهت إلى أنه بدون اتخاذ إجراءات حاسمة، من المتوقع أن يرتفع استخدام مضادات الميكروبات عالميا في الثروة الحيوانية بنحو 30 بالمائة بحلول عام 2040، مشيرة إلى أن أحد جوانب هذا التحدي يتمثل في استخدام محفزات النمو المضادة للميكروبات، والتي تستخدم في بعض أنظمة إنتاج الثروة الحيوانية لتحسين النمو وكفاءة استخدام الأعلاف.
وحذر الخبير الاقتصادي في مجال الثروة الحيوانية بالمنظمة، أليخاندرو أكوستا، من أنه “على المدى البعيد، تبلغ تكلفة التقاعس عن العمل ستة أضعاف تكلفة العمل”.
وقال إنه إذا تم السماح لمستوى مقاومة مضادات الميكروبات بالارتفاع، فسيكلف ذلك العالم حوالي 318 مليار دولار بحلول عام 2040، أما إذا تم الكف عن استخدام محفزات النمو بالتخلص منها تدريجيا، فقد تصل التكلفة إلى حوالي 53 مليار دولار بحلول العام ذاته.
وحدد التقرير المناطق التي ي توقع أن يتركز فيها استخدام مضادات الميكروبات في الثروة الحيوانية بحلول عام 2040، في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 65 في المائة، وأمريكا الجنوبية (19 في المائة)، مسجلا أن أفريقيا ما تزال أقل استخداما لمضادات الميكروبات من حيث القيمة المطلقة، ولكن من المتوقع أن تسجل واحدة من أسرع الزيادات.
وأضاف أنه من المتوقع أن تحافظ أوروبا وأمريكا الشمالية على استقرار عام، مما يعكس تشديد اللوائح التنظيمية والتحول عن الاستخدام الروتيني للمضادات الحيوية.
وخلص التقرير إلى أنه من شأن التخفيضات المستمرة في كثافة استخدام المضادات الحيوية، مدعومة بتحسين الإنتاجية، وتعزيز أنظمة صحة الحيوان، وتحسين إدارة المزارع، أن تقلل بشكل كبير من استخدام المضادات الحيوية في المستقبل مع الحفاظ على الأمن الغذائي.