story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

“بي دي إس المغرب” تحذر من شحنة فولاذ بميناء طنجة موجهة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي

ص ص

حذرت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها “بي دي إس” (BDS المغرب) من مرور شحنة فولاذ قالت إنها موجهة إلى شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “IMI”، مشيرة إلى أن الحاويتين اللتين تحملان الشحنة “موجودتان حالياً بميناء طنجة المتوسط” ضمن مسار نقل ينطلق من الهند مروراً بالمغرب ومصر قبل الوصول إلى وجهتها الإسرائيلية.

ودعت الحركة في نداء عاجل، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، عمال ميناء طنجة المتوسط إلى الامتناع عن تقديم أي خدمات مرتبطة بالسفينة المرتقب وصولها خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك القطر والصيانة وعمليات الشحن والتفريغ، معتبرة أن وقف هذه الخدمات من شأنه تعطيل مسار الإمداد المرتبط بالشحنة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الحركة، فإن الشحنة تتكون من حاويتين تحملان الرقمين HLXU1219401 وCAAU2406322، وقد نُقلت في مرحلتها الأولى من الهند إلى ميناء طنجة المتوسط على متن سفينة “Alula Express”، قبل أن يُرتقب مواصلة نقلها عبر سفن أخرى نحو ميناء بورسعيد المصري ثم إلى شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية في رامات هشارون.

وفي هذا الصدد، قال إسماعيل الغزاوي، الناشط في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، إن الطابع العسكري للشحنة تؤكده وجهتها النهائية، موضحاً أنها “موجهة إلى شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية IMI الموجودة بمنطقة رامات هشارون في فلسطين المحتلة”.

وأضاف الغزاوي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن سفينة “Alula Express” التي نقلت جزءاً من الشحنة دخلت إلى ميناء طنجة المتوسط يوم 29 ماي وغادرته في اليوم الموالي، فيما يُرتقب وصول سفينة Angelicia Maersk خلال الفترة الممتدة ما بين 7 و10 يونيو المقبل من أجل استكمال عملية النقل.

وأشار المتحدث إلى أن أول مطالب الحركة يتمثل في “مساءلة السلطات المغربية، سواء سلطات الميناء أو الجهات المعنية الأخرى”، من أجل تقديم توضيحات بشأن السماح بمرور شحنة معروفة بأنها محملة بفولاذ ذي طابع عسكري وموجهة إلى شركة متخصصة في صناعة المعدات العسكرية.

وأوضح أن هذه الشركة تنتج تجهيزات عسكرية مختلفة “من الرصاص إلى القذائف”، معتبراً أن مرور هذه الشحنة يطرح تساؤلات حول مدى انسجام ذلك مع المواقف الرسمية المعلنة بشأن النزاع في غزة.

ولفت الغزاوي، وهو عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إلى أن الفولاذ المنقول، وفق المعطيات التي تستند إليها الحركة، مخصص لصناعة قذائف من عيار 155 ميليمتراً، وهي من الذخائر الثقيلة المستخدمة في العمليات العسكرية.

وتساءل المتحدث عن كيفية السماح بمرور هذه الشحنة، في وقت سبق للمغرب أن وقع على رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة تدعو إلى فرض حظر عسكري على الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أن مخرجات محكمة العدل الدولية تدعو الدول أيضاً إلى الامتناع عن تزويد الاحتلال بالأسلحة أو بالمعدات والمواد ذات الاستخدام العسكري أو مزدوج الاستعمال.

وفي مطلب آخر، وجهت الحركة نداء إلى من وصفتهم بـ”أحرار الوطن”، وعلى رأسهم عمال الموانئ، من أجل اتخاذ موقف مماثل لما قامت به مجموعات عمالية في مناسبات سابقة، عبر الامتناع عن تقديم الخدمات للسفينة المرتقبة.

وقال الغزاوي إن هذا الموقف ينسجم مع التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، مضيفاً أن قانون الشغل الدولي يتيح للعامل رفض أداء عمل إذا كان من شأنه أن يساهم في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وبخصوص ما إذا كانت هذه الشحنة تمثل حالة معزولة، اعتبر الناشط في حركة المقاطعة أنها على الأرجح ليست الأولى من نوعها، مشيراً إلى أن الحركة سبق أن نبهت إلى شحنة أخرى “كانت تحمل نحو 700 طن من العتاد العسكري”، مضيفاً أنها رُفضت في الرأس الأخضر قبل أن تواصل طريقها نحو وجهتها الإسرائيلية عبر ميناء الدار البيضاء.

ورجح الغزاوي أن تكون هذه لشحنة من أوائل الشحنات التي يتم الكشف عن تفاصيلها بهذا الشكل عبر ميناء طنجة المتوسط، لكنه أكد اعتقاد الحركة “بوجود سفن وشحنات أخرى تمر في اتجاه الاحتلال الإسرائيلي دون أن تلفت الانتباه نفسه”.

وخلص المتحدث إلى التشديد على ضرورة التفاعل مع كل حالة يتم رصدها وإطلاق نداءات واضحة بشأنها، مؤكداً أن الحركة ترفض أن يكون المغرب “طرفاً في أي مساهمة، مباشرة أو غير مباشرة، في جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”.