story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

المغرب يراهن على الطاقة المتجددة كي يصبح قوة عالمية في التحول الطاقي

ص ص

أفادت منصة “OilPrice” المتخصصة في أسواق النفط والطاقة بأن المغرب يبرز كأحد أبرز النماذج الصاعدة عالميا في مجال الطاقة المتجددة، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقربه من أوروبا، إلى جانب موارده الطبيعية التي تؤهله ليكون مركزا إقليميا للطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

وأوضحت المنصة أن المغرب، الذي اعتمد لعقود على واردات الوقود الأحفوري، لا يزال يعتمد على الفحم لتوليد حوالي 60 في المائة من حاجياته من الكهرباء، لكنه في المقابل يواصل تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة في إطار استراتيجية طويلة الأمد.

وأضافت أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة مهمة في الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، مدفوعة بدعم حكومي واضح ومشاركة قوية للقطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية الطاقية.

كما لفتت إلى أن المغرب يعمل على تقليص هشاشته أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة النظيفة، في وقت يتزايد فيه الطلب على حلول مستدامة وآمنة للطاقة.

وأشارت المنصة إلى أن الحكومة المغربية تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من مزيج الكهرباء بحلول سنة 2030، على أن تصل إلى 70 في المائة في أفق 2050، ضمن رؤية استراتيجية للتحول الطاقي.

وذكرت أن القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في المغرب بلغت حوالي 5.5 جيغاواط نهاية عام 2025، وهو ما يمثل 45.4 في المائة من إجمالي القدرة الكهربائية المثبتة في البلاد.

وتتوزع هذه القدرات بين 2.1 جيغاواط من الطاقة الكهرومائية، و2.4 جيغاواط من طاقة الرياح، و961 ميغاواط من الطاقة الشمسية، مع توقعات قوية بنمو سريع للطاقة الشمسية في السنوات المقبلة.

وأضافت أن المغرب يتمتع بواحد من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، بأكثر من 3000 ساعة من أشعة الشمس سنويا، ما يجعله موقعا مثاليا للاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى.

كما سجلت المنصة أن واردات المغرب من تكنولوجيا الطاقة الشمسية ارتفعت بنحو 46 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2026، ما يعكس تسارع وتيرة الاهتمام الدولي والمحلي بهذا القطاع.

وأبرزت أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن” رخصت منذ سنة 2021 لما يقارب 66 مشروعا للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية تبلغ 6 جيغاواط، في إطار دعم الانتقال الطاقي.

كما تخطط “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لإضافة حوالي 4.4 جيغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2030، تشمل 2.5 جيغاواط من الطاقة الشمسية و1.9 جيغاواط من طاقة الرياح، بدعم من استثمارات القطاع الخاص.

ولفتت المنصة إلى أن عددا من الشركات الدولية الكبرى تشارك في تطوير مشاريع الطاقة بالمغرب، من بينها شركة ACWA Power التي تنجز مشاريع “نور ميدلت 2 و3″، إلى جانب شركات أخرى.

وشددت على أن المغرب لا يكتفي بتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، وإنما يتجه أيضا ليصبح لاعبا محوريا في سوق الهيدروجين الأخضر عالميا، مستفيدا من موقعه القريب من أوروبا وتزايد الطلب الأوروبي على الطاقة النظيفة.

وخلصت المنصة إلى أن هذا التوجه يعزز طموح المغرب للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة المستدامة، وربط إنتاج الكهرباء الخضراء بتطوير صناعة الشحن الأخضر والهيدروجين، بما يدعم الانتقال العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون.