story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

ارتفاع الأسعار واختفاء الأضاحي.. “الفراقشية” ينغصون فرحة العيد على المغاربة

ص ص

في الوقت الذي كان فيه المغاربة يترقبون مرور عيد الأضحى في أجواء أكثر ارتياحا، بعد قرار إلغاء هذه الشعيرة السنة الماضية بهدف الحفاظ على القطيع الوطني وضمان وفرة العرض هذه السنة، وجد كثيرون أنفسهم أمام واقع مختلف تماما، عنوانه الرئيسي الغلاء الحاد واختفاء الأضاحي من الأسواق، في مشهد غير مألوف، نغص على المغاربة فرحتهم بعيد الأضحى.

ورغم التصريحات الحكومية التي طمأنت المواطنين بشأن توفر القطيع واستقرار السوق، إلا أن الأيام الأخيرة التي سبقت العيد حملت مفاجأة صادمة، تمثلت في ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي، وصل إلى مستويات اعتبرها مواطنون “غير مسبوقة”، الأمر الذي زاد من الضغط على الأسر، خاصة تلك التي تعيش على دخل محدود أو متوسط.

ومع اقتراب يوم العيد، ازدادت حدة الأزمة بعدما اختفت الأضاحي بشكل شبه كلي من عدد من الأسواق في مختلف المدن، ما خلق حالة من الارتباك والازدحام في أسواق أخرى، بينما وجد عدد من المواطنين أنفسهم في سباق مع الزمن بحثا عن خروف للعيد دون جدوى، في وضع زاد من حدة الانتقادات الموجهة لما يوصف بـ”المضاربين” و”الفراقشية”، الذين يتهمون بالتحكم في العرض ورفع الأسعار بشكل كبير، فيما وجه النصيب الأكبر من الانتقادات للحكومة، لفشلها في تدبير العيد للسنة الثانية على التوالي.

وفي شهادات متطابقة لـ”صوت المغرب”، عبر عدد من المواطنين عن صدمتهم من الوضع، مؤكدين أنهم تنقلوا بين أكثر من سوق دون أن يعثروا على أضحية مناسبة، رغم توفر القدرة المالية لدى بعضهم، وأوضح بعضهم أنهم قطعوا مئات الكيلومترات في محاولة للحصول على أضحية، قبل أن يصطدموا إما بندرة العرض أو بأسعار وصفوها بـ”الخارج عن المنطق”.

في المقابل، اختارت فئات واسعة من الأسر ذات الدخل المحدود التخلي عن اقتناء الأضحية هذا العام، بعدما أصبحت الأسعار بعيدة عن متناولها، ليكون ذلك ثاني عيد على التوالي تمر فيه هذه الأسر دون إحياء شعيرة الذبح، في ظل ما وصفوه بـ”الضغط المعيشي المتزايد” و”الغلاء الفاحش” الذي يطال المواد الأساسية أيضا.

وبين وعود الوفرة وواقع الأسواق، خيمت أجواء من الإحباط والتساؤلات على عيد الأضحى هذه السنة، حيث طغت مظاهر القلق والاحتقان الاجتماعي على الأجواء التي كانت يفترض أن تطبعها الفرحة والطمأنينة.

وأثار هذا الوضع الذي وصف بـ”الكارثي” صدمة واسعة في أوساط الرأي العام، حيث تفاعلت معه العديد من الهيئات الحقوقية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من طالب بفتح تحقيق عاجل في ما آلت إليه أوضاع السوق وتحديد المسؤوليات، ومن ذهب إلى حد المطالبة بإسقاط الحكومة، معتبرين أن استمرارها إلى نهاية ولايتها بعد ما وقع يشكل “إخفاقا كبيرا وعبئا سياسيا وأخلاقيا”، فيما اعتبر آخرون أن ما حدث يمثل “فضيحة حقيقية” تستدعي محاسبة شاملة وتوضيحا للرأي العام حول حقيقة ما جرى في سوق الأضاحي هذه السنة.