story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مع اقتراب عيد الأضحى.. دعوات لمقاطعة “كوكاكولا” بالمغرب بسبب التواطؤ مع الاحتلال

ص ص

تصاعدت مع اقتراب عيد الأضحى دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب لمقاطعة منتجات شركة “كوكاكولا” للمشروبات الغازية، في إطار حملة شعبية تربط بين الشركة ومنظومة الاحتلال الإسرائيلي، وسط دعوات إلى توسيع المقاطعة والاعتماد على البدائل المحلية.

وتعرف فترة عيد الأضحى عادة ارتفاعا كبيرا في استهلاك المشروبات الغازية داخل الأسر المغربية، سواء خلال وجبات العيد أو في الزيارات العائلية، ما يجعل نشطاء المقاطعة يعتبرون هذه المناسبة “محطة حاسمة” لممارسة ضغط استهلاكي أوسع على الشركة.

وفي هذا الصدد، قالت أميمة بوكاري، عضو حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستقمارات منها وفرض العقوبات عليها “بي دي اس” (BDS)، إن حملة مقاطعة “كوكاكولا” “انطلقت في إطار الضغط الشعبي الرافض لكل أشكال التواطؤ مع الاحتلال والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”، موضحة أن الدعوات إلى المقاطعة جاءت بعد “صدور تقارير تكشف تورط شركة كوكاكولا واستفادتها من أنشطة اقتصادية مرتبطة بمستوطنات غير شرعية”.

وأضافت بوكاري، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الشركة “تتوفر على مركز توزيع وغرف تبريد في مستوطنة عطاروت غير الشرعية”، كما “تمتلك مصنعاً يُدعى ‘توتو برودكتس’ ينتج النبيذ انطلاقاً من عنب مصدره مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية والجولان السوري المحتل”.

واعتبرت المتحدثة ذاتها أن الأمر لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، مشيرة إلى أنه “خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، قامت شركة كوكاكولا على الأراضي المحتلة بتوزيع طرود مجانية على جنود الاحتلال”، معتبرة أن ذلك شكل “رسالة تشجيع على مواصلة ارتكاب مزيد من المجازر والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين”، وأن الشركة “تدعم الاحتلال اقتصادياً ومعنوياً ولوجستياً”.

وأكدت بوكاري أن حملة المقاطعة “تصاعدت منذ بداية حرب الإبادة على غزة احتجاجا على هذا التواطؤ”، مضيفة أنه رغم أن شركة “كوكاكولا” “لم تكن ضمن الشركات المستهدفة رسميا من طرف حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)”، فإن “اللجنة الوطنية الفلسطينية قررت دعم الحملة الشعبية الداعية إلى مقاطعتها والضغط عليها لإنهاء أي علاقة أو استثمار مرتبط بمنظومة الاحتلال والمستوطنات غير الشرعية”.

وأوضحت أن المطالب الأساسية للحملة تتمثل في “إنهاء جميع أشكال التورط الاقتصادي مع الاحتلال، واحترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، والاستجابة للضغط الشعبي المتزايد المطالب بوقف أي دعم مباشر أو غير مباشر لمنظومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني”.

كما نبهت إلى أن المقاطعة تمثل “أداة ضغط فعالة”، وفرصة أيضا “لدعم المنتوج المحلي وتشجيع البدائل الوطنية وتعزيز الاقتصاد المحلي”، خاصة أن منتجات “كوكاكولا”، “لا تُعد من الضروريات الأساسية”.

ويدعو الداعمون لحملة المقاطعة إلى التوجه نحو البدائل المحلية والوطنية، معتبرين أن الإقبال على المنتوج المغربي يشكل فرصة لدعم الاقتصاد المحلي وتشجيع المقاولات الوطنية، خاصة في قطاع المشروبات والعصائر، بدل توجيه الاستهلاك نحو شركات متهمة بالاستفادة من أنشطة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

وختمت بوكاري بالتأكيد على ضرورة “تصعيد المقاطعة والضغط”، معتبرة أن “حملات سابقة نجحت في دفع شركات متورطة إلى إنهاء أنشطتها المرتبطة بالاحتلال”، مضيفة: “نحن قادرون على ممارسة ضغط حقيقي على شركة كوكاكولا من أجل إنهاء كل أشكال التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي”.

وفي السياق، يعيد بعض النشطاء التذكير بمكانة الشاي داخل الثقافة المغربية باعتباره المشروب الأكثر حضوراً في المناسبات والأعياد، مبرزين أنه يمثل بديلا تقليديا “أقل كلفة وأكثر ارتباطا بالعادات المغربية”، إلى جانب كونه يحافظ على حضوره في التجمعات العائلية باعتباره رمزاً للضيافة المغربية.