story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حوادث |

بعد مصرع تلميذ في انقلاب سيارة نقل مزدوج.. فاعلون يحملون جماعة والماس المسؤولية ويطالبون بنقل مدرسي آمن

ص ص

دعت جمعية جمعية الشبيبة المدرسية Fوالماس إلى فتح “تحقيق فوري وجدي وشفاف” في حادث انقلاب سيارة للنقل غير المنظم بمنطقة تارميلات، والذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص من بينهم تلميذ، محملة جماعة والماس مسؤولية استمرار تدهور البنيات التحتية وغياب نقل مدرسي آمن يضمن سلامة التلاميذ بالعالم القروي.

وقالت الجمعية، في بيان، إن الحادث الذي وقع بالطريق المؤدية إلى دوار زكيت “اهتزت له ساكنة المنطقة، بعدما انقلبت سيارة من نوع “صطافيط” كانت تستعمل في النقل غير المنظم”، ما أسفر عن “وفاة ثلاثة مواطنين، من بينهم التلميذ ريان عسيوي، البالغ من العمر عشر سنوات، والذي كان يتابع دراسته بالمستوى الرابع ابتدائي”، إضافة إلى إصابة عدد من التلاميذ بجروح متفاوتة الخطورة.

واعتبرت الجمعية أن الفاجعة تعكس واقع “التهميش وغياب شروط التمدرس الآمن”، مشيرة إلى أن أبناء عدد من الدواوير والمناطق الجبلية التابعة لجماعة والماس “يضطرون إلى استعمال وسائل نقل عشوائية ومتهالكة بسبب الغياب التام لأسطول حقيقي وكافٍ للنقل المدرسي العمومي والآمن”.

وأضاف البيان أن التلاميذ يجدون أنفسهم “مرغمين على المقامرة بأرواحهم داخل عربات مكتظة”، مشيراً إلى أن السيارة التي تعرضت للحادث “حُشر فيها أزيد من 46 راكباً”، أثناء عودتهم من المؤسسات التعليمية إلى مقرات سكناهم، وهو ما اعتبرته الجمعية “انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم والتمدرس الآمن والكرامة الإنسانية”.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع “محاسبة كل من ثبت تقصيره في حماية أرواح متمدرسي العالم القروي”.

كما حمّلت جماعة والماس “المسؤولية الكاملة” في استمرار تدهور واهتراء المسالك الطرقية والبنيات التحتية بالمنطقة، معتبرة أن عدم تهيئة وإصلاح الطرق، وعلى رأسها الطريق المؤدية إلى دوار زكيت، “جعلها مسارات للموت تهدد سلامة وحياة التلاميذ بشكل يومي”.

ودعت الجمعية كذلك إلى “الوقف الفوري للمقامرة بأرواح التلاميذ” عبر “توفير أسطول نقل مدرسي آمن ولائق ومجاني يغطي مختلف دواوير جماعة والماس والمناطق النائية التابعة لها”، ودلك ضماناً للحق الدستوري للتلاميذ في السلامة الجسدية.

هذا وانتقدت الجمعية الوضع الصحي بمركز والماس، معتبرة أن المنطقة تعيش “وضعاً صحياً كارثياً لم يتغير منذ سنوات”، رغم احتجاجات واستقالات سياسية سابقة منذ سنة 2016.

واعتبرت أن تدخل طبيب من القطاع الخاص لإنقاذ الضحايا والتلاميذ ليلة الحادث، يشكل “إدانة صريحة لمنظومة صحية تعاني”، بحسب البيان، “خصاصاً كبيراً في الأطر والتجهيزات الاستعجالية الضرورية للتعامل مع الحوادث الكبرى”.

وطالبت الجمعية وزارة الصحة بالتدخل الاستعجالي لتزويد المركز الصحي بوالماس بالأطر الطبية والمعدات الحيوية الضرورية، وإنهاء ما وصفته بـ”سياسة التهميش الطبي التي تؤدي الساكنة والتلاميذ ثمنها من دمائهم”.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن “حق التلميذ في التعليم لا يمكن فصله عن حقه في الأمن والكرامة والحياة”، معتبرة أن فاجعة التلميذ ريان عسيوي “صيحة فزع أخيرة” من أجل رفع التهميش عن طفولة المنطقة وتوفير بيئة تعليمية وطرقية آمنة.

ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، بينهم طفل ورجل وامرأة بالغة، في حادثة سير وقعت إثر انقلاب حافلة للنقل المزوج كان على متنها 40 شخصاً، غالبيتهم أطفال، وذلك حوالي الساعة الثالثة مساء من يوم الجمعة 22 ماي 2026، على مستوى الطريق الرابطة بين زكيت وتارميلات نواجي والماس بإقليم الخميسات جهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وأفاد مدير المستشفى الإقليمي بالخميسات، منعم الغليض، في تصريح للتلفزيون الرسمي، أن المستشفى استقبل 37 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة، جرى الاحتفاظ بـ21 منهم لتلقي العلاجات الضرورية, فيما تم تحويل 16 حالة في وضع صحي حرج إلى مستشفى مولاي يوسف ومستشفى الأطفال بالرباط.