story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء: 40% من الأشغال مكتملة وتعبئة بشرية قد تصل إلى 10 آلاف عامل

ص ص

تتقدم أشغال إنجاز ملعب الحسن الثاني الكبير بمدينة الدار البيضاء، أحد أبرز المشاريع الرياضية المدرجة ضمن التحضيرات لكأس العالم 2030، بشكل متسارع، وفق ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية في تقرير حديث سلط الضوء على حجم الورش وأبعاده الرياضية والعمرانية.

وبحسب الصحيفة، فقد بلغ تقدم الأشغال حوالي 40 في المائة، مع برمجة تسليم المشروع في دجنبر 2027، في وقت يعرف فيه الورش تعبئة بشرية وتقنية كبيرة، حيث يشتغل به حاليا ما يقارب 5000 عامل، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 10 آلاف عامل خلال ذروة الأشغال، وهو ما يعكس حجم الاستثمار والرهان المرتبط بهذا المشروع.

ويرتقب أن يتسع الملعب الجديد لـ 115 ألف متفرج، ما يجعله ضمن أكبر الملاعب على الصعيد العالمي، وهو رقم يمنحه مكانة متقدمة في البنية التحتية الرياضية الدولية، ويعزز موقع المغرب ضمن الدول المرشحة بقوة لاحتضان مباريات كبرى خلال مونديال 2030.

وتشير “آس” إلى أن المشروع لا يقتصر على كونه فضاء رياضيا تقليديا، بل يرتكز على رؤية هندسية حديثة صممت من الصفر، حيث يقوم على تصميم متعدد الطبقات يتوزع على مستويات مختلفة من المدرجات، ما يسمح بتجربة مشاهدة متنوعة وزوايا رؤية محسّنة للجماهير.

ويعتمد التصميم المعماري على ثلاثة مستويات رئيسية للمدرجات، بسعات تقريبية تبلغ 22 ألفا و600 و30 ألفا و600 و62 ألف مقعد، ما يخلق تدرجا بصريا وهندسيا يمنح الملعب طابعا ضخما ومتميزا، مع مراعاة معايير السلامة والانسيابية في حركة الجماهير.

كما يتميز المشروع ببنية خدمات متقدمة موجهة لكبار الشخصيات، حيث يتضمن حوالي 9000 مقعد مخصص لفئة الـVIP وVVIP، إضافة إلى مرافق ضيافة راقية تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يولي أهمية خاصة لجودة الاستقبال والبنيات المرافقة داخل الملاعب الكبرى.

وفي جانب آخر، يندرج هذا المشروع ضمن تصور حضري وتنموي واسع يتجاوز البعد الرياضي، إذ يرتبط بإحداث قطب حضري متكامل في منطقة الدار البيضاء، مدعوم ببنيات تحتية حديثة تشمل تطوير الطرق وربطها بشبكات السكك الحديدية، بهدف تسهيل الولوج إلى الملعب ودمجه داخل النسيج العمراني للمدينة.

وتؤكد الصحيفة الإسبانية أن هذا التوجه يعكس تحولا في فلسفة إنجاز الملاعب الحديثة، حيث لم يعد الهدف يقتصر على احتضان المباريات، بل على خلق فضاءات متعددة الوظائف قادرة على الاستمرار بعد انتهاء المنافسات الكبرى، بما يضمن استدامة المشروع وفعاليته الاقتصادية والاجتماعية.

كما لفت التقرير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتابع عن كثب تطور هذا الورش، بالنظر إلى مكانته الاستراتيجية ضمن تحضيرات مونديال 2030، وإلى كونه يمثل نموذجا لمعايير جديدة في تصميم الملاعب، تجمع بين البعد الرياضي والتجربة الجماهيرية المتكاملة، إلى جانب توفير فضاءات مخصصة لاحتياجات الفيفا والوفود الدولية.