story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

برلمانيون ينبهون لضمان استقلالية وكالة تقييم التعليم العالي وربط تقاريرها بالمحاسبة

ص ص

نبه عدد من النواب خلال مناقشة مشروع قانون رقم 68.25 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، في جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، إلى أهمية ضمان استقلالية الوكالة وربط التقييم بالمحاسبة الفعلية، معتبرين أن نجاح المؤسسة لا يرتبط فقط بتوسيع اختصاصاتها أو تحيين إطارها القانوني، بل بقدرتها على إصدار تقييمات مستقلة وذات مصداقية تُترجم إلى آليات عملية للتجويد والإلزام.

وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، عمر أعنان، أن استقلالية الوكالة شرط أساسي لنجاح مهامها، مسجلا أنه “إذا ظلت جهازا إداريا خاضعا لمنطق الوصاية، فإن التقييم سيفقد مضمونه وتأثيره”. كما دعا إلى “ربط تقارير التقييم بآليات فعلية للتجويد والمحاسبة، حتى لا تتحول إلى تمارين شكلية بلا أثر”.

وأثار أعنان تساؤلات حول قدرة الوكالة على تحمل اختصاصاتها الموسعة “في غياب موارد بشرية مؤهلة، ومقيمين مستقلين، وميكانيزمات تقنية ومؤسساتية كافية”، مؤكدا أن إصلاح الوكالة “لا يتحقق بتغيير الأسماء أو توسيع الصلاحيات فقط، بل بضمان الاستقلالية، وربط التقييم بالمحاسبة، وتبسيط المساطر والتفويض، وتوفير التمويل والموارد البشرية المؤهلة”.

من جهتها سجلت الباتول أبلاضي نائبة برلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية أن بعض التعديلات التي جاء بها المشروع “كانت وجيهة”، بينما فرض البعض الآخر “استحقاق تجويد النص القانوني وملاءمته مع المستجدات المجتمعية والقانونية”، متسائلة بدورها حول “مسألة استقلالية الوكالة”.

وأكدت أبلاضي أن التجربة أظهرت حاجة المؤسسة إلى “تطوير أدوات عملها بما يجعل أعمالها مرجعية وذات مصداقية، تتسم بالاستقلالية والصرامة الأكاديمية وتحظى بالثقة من طرف كافة المتدخلين”، داعية إلى تعزيز مستوى شفافية التقييمات وجعل تنفيذ توصيات الوكالة ملزما لمؤسسات التعليم العالي المعنية بتقارير التقييم.

إلى جانب ذلك، اعتبرت النائبة البرلمانية عن فيديرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أنه لا يمكن اختزال الجودة في التقارير والمساطر الشكلية، مشددة على أنها “تبدأ من تمويل الجامعة العمومية، وتحسين أوضاع الباحثين، وتوفير المختبرات، ومحاربة الهشاشة داخل منظومة التعليم العالي”.

وأضافت التامني أن النصوص القانونية “إذا لم تُرفق برؤية وطنية شاملة للبحث العلمي وبميزانية حقيقية، ستظل مجرد إعادة ترتيب إداري لا يغير واقع التراجع العلمي الذي تعيشه بلادنا”.

بدورها انتقدت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، ما وصفته بمنطق تدبير الجامعة “بشكل مقاولاتي”، مسجلة أن القانون “جعل من الجامعة تدبر بمنطق مقاولاتي، بمجلس إدارة ومؤسسة الأمناء فوق سلطة مجلس الجامعة”.

كما أثارت البرلمانية قضية نقل المستخدمين إلى الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، قائلة “يعني نقل موظفين كما يُنقل الأثاث، فأين هو الاختصاص والجودة”.

من جانبه أكد عز الدين ميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن مشاريع القوانين الثلاثة المتعلقة بالوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي تندرج في إطار تنزيل أحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويرة ميداوي أن الوزارة عملت منذ أكتوبر 2021 “بصفة مستمرة ومسؤولة” على تحضير النصوص التشريعية والتنظيمية المنبثقة عن هذا القانون الإطار، مشيرا إلى أن الحكومة أوشكت على استكمال تنزيل القوانين المرتبطة بالإصلاح، ولم يتبق سوى مشروع قانون يتعلق بالمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية للطلبة.