story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

مخاوف “التهجير غير المباشر” بالحي المحمدي تنتقل إلى البرلمان وتسائل المنصوري

ص ص

نقلت النائبة البرلمانية فاطمة التامني ملف المخاوف المرتبطة بتصميم التهيئة بالحي المحمدي في الدار البيضاء إلى قبة البرلمان، محذرة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مما وصفته بـ”مؤشرات تهجير غير مباشر” قد تطال عددا من الأسر بدرب مولاي الشريف، في سياق إعادة هيكلة عمرانية يثيرها تصنيف المنطقة ضمن “قطاع التجديد الحضري”.

وطالبت التامني في سؤال كتابي وجهته للوزيرة، بتوضيحات حول الأسس القانونية والتقنية المعتمدة في هذا التصنيف، وما إذا كانت الوزارة قد أنجزت دراسات للأثر الاجتماعي والاقتصادي حول انعكاسات المشروع على الساكنة، مع تساؤلات حول مدى إطلاع العموم على هذه المعطيات، كما دعت إلى تقديم ضمانات واضحة لعدم المساس بحق الأسر في السكن داخل نفس المجال الترابي، وتجنب أي ترحيل نحو مناطق أخرى قد يفاقم الهشاشة الاجتماعية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لوقف أي عمليات هدم أو إفراغ محتملة إلى حين الحسم النهائي في المشروع بشكل توافقي.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق جدل متصاعد حول مشروع تصميم التهيئة الخاص بالحي المحمدي، والذي عاد إلى الواجهة عقب قرار مجلس جماعة الدار البيضاء خلال دورته الثانية لشهر ماي المنعقدة يوم الخميس 14 ماي 2026، القاضي برفض المشروع وإعادته إلى طاولة النقاش، مع الدعوة إلى إدخال تعديلات تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الساكنة والمنتخبين.

وجاء هذا القرار بعد ضغوط متزايدة من منتخبين بمقاطعة الحي المحمدي، وعلى رأسهم رئيس المقاطعة يوسف الرخيص، الذين طالبوا بموقف واضح من مجلس الجماعة بخصوص المشروع، في ظل تخوفات اجتماعية متنامية بشأن مستقبل الحي ومصير آلاف الأسر القاطنة به، وما يرافق ذلك من نقاش واسع حول حدود مشاريع “التجديد الحضري” داخل الأحياء ذات الحمولة التاريخية والاجتماعية البارزة.