story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

رغم تمديد الهدنة.. القصف الإسرائيلي يتجدد في لبنان

ص ص

يعيش جنوب لبنان اليوم السبت 16 ماي 2026 على وقع تصعيد جديد، حيث شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سلسلة غارات قال إنها استهدفت منشآت تابعة لحزب الله، بالتزامن مع توجيه إنذارات بإخلاء قرى جديدة تقع بعضها على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود، وذلك بعد يوم واحد من تمديد هدنة برعاية أميركية تثير شكوكا واسعة حول مدى فعاليتها.

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا، الجمعة، خلال جولة ثالثة من المباحثات في واشنطن، إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل، وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، وذلك لمدة 45 يوما إضافية.

غير أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار التوتر، إذ واصلت إسرائيل تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحزب الله، إلى جانب عمليات نسف وتدمير في مناطق حدودية تخضع لسيطرتها، مع تزايد إصدار إنذارات إخلاء يومية طالت قرى بعيدة نسبيا عن خطوط التماس، ما تسبب في موجات نزوح نحو صيدا وبيروت.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارات الإسرائيلية طالت اليوم عددا من البلدات الجنوبية، من بينها كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية، وهي مناطق تبعد أكثر من 50 كيلومترا عن الحدود، بعضها كان مشمولا بإنذارات إخلاء مسبقة، فيما استهدفت بلدات أخرى دون إنذار، بينها حبّوش قرب النبطية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله” في جنوب لبنان، في حين أكد مقتل أحد جنوده خلال المعارك هناك، لترتفع حصيلة قتلاه منذ بدء المواجهات على الجبهة الشمالية إلى 21.

وبحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 2 مارس عن مقتل أكثر من 2900 شخص، بينهم أكثر من 400 منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وتأتي هذه التطورات في ظل جولة مفاوضات ثالثة عقدت في واشنطن وتركزت على مستقبل التهدئة بين الطرفين، حيث تصر إسرائيل على ضرورة نزع سلاح حزب الله وإبعاده عن الحدود، بينما يرفض الحزب أي مفاوضات مباشرة ويتمسك بأن ملف سلاحه شأن داخلي لبناني.

ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات مطلع يونيو، تسبقها اجتماعات عسكرية في 29 ماي، بهدف بحث صيغة لاتفاق سياسي طويل الأمد.