story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

انطلاق “أسطول الصمود” من تركيا نحو غزة.. مشاركة: هدفنا كسر الحصار

ص ص

انطلقت عشرات السفن والقوارب المشاركة في “أسطول الصمود” من السواحل التركية باتجاه قطاع غزة، في مبادرة دولية جديدة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 19 سنة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وسط مشاركة مئات النشطاء والمتضامنين من عدة دول، من بينهم حقوقيون وأطباء وناشطون مغاربة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تحركت 54 سفينة من أصل سفن الأسطول، يوم الخميس 14 ماي 2026، فيما بقيت خمس سفن أخرى متوقفة مؤقتاً بسبب مشاكل تقنية مرتبطة بإحدى السفن، في انتظار استكمال إصلاحها والالتحاق بباقي القافلة البحرية المنطلقة من تركيا نحو شرق البحر المتوسط.

وتضم السفن المشاركة، وخاصة سفينة “فاميليا”، طواقم متعددة الاختصاصات، تشمل محامين وحقوقيين لتوثيق الانتهاكات والجوانب القانونية، إلى جانب فرق طبية وصحافيين ونشطاء مكلفين بتغطية الرحلة ونقل تفاصيلها الإنسانية والإعلامية.

وفي هذا الصدد، أوضحت الناشطة الحقوقية وعضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، السعدية الولوس، في حديث مع صحيفة ”صوت المغرب”، إن “الانطلاقة جاءت متأخرة”، بعدما تعرضت انطلاقة المشاركين للعرقلة أكثر من مرة، في الوقت الذي كان من المفترض أن تنطلق فيه السفن من تركيا بداية ماي الجاري.

وأضافت الولوس أن ذلك راجع لاعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي السفن القادمة من أوروبا في اليونان واعتقال أطقمها، موضحة أن المشاركين “انتظروا إلى حين الحصول على قوارب أخرى”، قبل أن يواصلوا الرحلة، مشيرة إلى أن “الجميع كان مصراً على مواصلة الطريق”.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن النشطاء المشاركين “صامدون ولم تنقص إرادتهم رغم كل الصعوبات”، معتبرة أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل أساساً في “كسر الحصار المفروض على قطاع غزة”.

وأشارت من جانب آخر، إلى أن المبادرة لقيت دعماً من طرف متطوعين أتراك، قالت إنهم “وفروا كل ما يحتاجه المشاركون من أجل مواصلة هذه المبادرة”، مضيفة أن الأجواء داخل الأسطول تتسم بالإصرار على استكمال الرحلة رغم التحديات.

ودعت الولوس المغاربة إلى مساندة الأسطول، قائلة: “نريد كمغاربة أن نشارك في هذه المبادرة، لأن المغاربة الأحرار هذا ما ينبغي أن يقوموا به”، معتبرة أن “الدفاع عن قضية غزة واجب في مواجهة إبادة جماعية وحصار لا يستند إلى أي أساس قانوني”.

وشددت الناشطة الحقوقية على أن التحرك العالمي “قانوني”، وأن المشاركين اتخذوا هذه المبادرة “بعد تخاذل الدول”، مؤكدة أن الهدف ليس “البحث عن الشهرة أو الظهور”، وإنما “دعم غزة وإيصال صوت أهلها”.

وأضافت أن هذه المبادرة جاءت من “أشخاص لم يعودوا يحتملون ما يرونه من معاناة”، وقرروا “الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المحاصر”، في ظل ما وصفته باستمرار بعض الجهات في “دعم الكيان الصهيوني”.

كما دعت المغاربة إلى متابعة الأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار عن غزة، مضيفة: “تكلموا وشاركوا وتابعوا”.

وينطلق “أسطول الصمود” بمشاركة أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي قدموا من عدة دول، بينها دول عربية وأوروبية، بحسب معطيات ميدانية من ميناء مرمريس التركي، حيث اصطفت السفن المشاركة قبل انطلاقها نحو البحر المتوسط.

ويأتي ذلك في وقت رفعت فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى عقب انطلاق سفن “أسطول الصمود العالمي” من السواحل التركية باتجاه قطاع غزة، في ظل مخاوف إسرائيلية من وصول السفن المشاركة إلى القطاع المحاصر.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن سلاح البحرية يستعد لمواجهة محتملة مع الأسطول، الذي يضم عشرات السفن والقوارب المشاركة في المهمة الإنسانية، وسط تحركات عسكرية تروم منع وصوله إلى غزة.

وفي السياق ذاته، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، أن وحدات من “الكوماندوز البحري” تستعد للاستيلاء على السفن والسيطرة عليها قبل بلوغ وجهتها، فيما تحدثت تقديرات أمنية إسرائيلية عن احتمال أن يكون هذا الأسطول “أكثر عنفاً” مقارنة بالمبادرات البحرية السابقة.

ويأتي هذا الاستنفار الإسرائيلي في ظل إصرار المشاركين في الأسطول على مواصلة الرحلة، مؤكدين أن تحركهم مدني وسلمي، ويهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.