story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

مونديال 2026.. هل تنجح نسخة 48 منتخبا في الحفاظ على سحر البطولة؟

ص ص

سيدخل مونديال العام 2026 التاريخ باعتباره النسخة الأكبر على الإطلاق، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبا، في خطوة يراها البعض انتصارا لفكرة “عالمية كرة القدم”، بينما يخشى آخرون أن تؤثر سلبا على جودة المنافسة والإثارة التي صنعت سحر البطولة لعقود طويلة.

ويعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو أن التوسعة تمثل فرصة لمنح عدد أكبر من الدول حلم المشاركة في الحدث الكروي الأهم عالميا، خصوصا للمنتخبات القادمة من إفريقيا وآسيا ومنطقة الكونكاكاف، التي عانت تاريخيا من محدودية المقاعد مقارنة بالهيمنة الأوروبية والأميركية الجنوبية.

وسيمنح النظام الجديد حضورا غير مسبوق للقارة الإفريقية بعشرة مقاعد كاملة، مقابل 9 لآسيا و16 لأوروبا، ما فتح الباب أمام منتخبات لم يسبق لها المشاركة في كأس العالم، مثل الأردن وأوزبكستان والرأس الأخضر، إضافة إلى دول صغيرة تحلم بصناعة مفاجآت تاريخية على الساحة العالمية.

ويرى مؤيدو التوسعة أن هذه الخطوة قد تخلق قصصا ملهمة جديدة شبيهة بما حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر عام 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، وهو ما عزز قناعة “فيفا”بأن توسيع قاعدة المشاركة قد يساهم في تطوير كرة القدم عالميا.

لكن في المقابل، تتزايد المخاوف بشأن فقدان البطولة جزءا من قيمتها التنافسية، خاصة في دور المجموعات، إذ سيصبح التأهل إلى الأدوار الإقصائية أسهل مع صعود أصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ويعتقد منتقدو النظام الجديد أن ذلك قد يقلل من حدة الضغوط على المنتخبات الكبرى، ويجعل سيناريوهات الإقصاء المبكر أقل احتمالا، على غرار ما حدث لألمانيا في النسختين الماضيتين أو حالة القلق التي عاشتها الأرجنتين بعد خسارتها أمام السعودية في مونديال قطر قبل تتويجها باللقب سنة 2022.

كما يثير ارتفاع عدد المباريات مخاوف بدنية كبيرة، إذ ستضطر المنتخبات التي تصل إلى النهائي لخوض ثماني مباريات بدلا من سبع، في وقت يشكو فيه اللاعبون والأندية الأوروبية أصلا من ضغط المواجهات المتتالية وتراكم البطولات.

ويحذر عدد من المحللين عبر العالم من أن إضافة دور إقصائي جديد قد يدفع بعض المنتخبات إلى اعتماد أسلوب أكثر تحفظا، مع التركيز على تفادي الخسارة بدل البحث عن الانتصار، ما قد يؤثر على نسق المباريات وجودتها الفنية وسحرها المعهود.

وبين من يعتبر التوسعة “تطورا طبيعيا” يعكس الطابع العالمي لكرة القدم، ومن يخشى أن تتحول البطولة إلى ماراثون طويل يفقد جزءا من سحره، يبقى مونديال 2026 أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرة “فيفا” على تحقيق التوازن بين توسيع الحلم العالمي والحفاظ على هيبة كأس العالم كأقوى بطولة كروية على وجه الأرض.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة