إجلاء سائقي الشاحنات المغاربة العالقين في مالي.. تحركات رسمية وسط أوضاع أمنية متوترة
أفادت مصادر مهنية أن السلطات المغربية شرعت في تنفيذ عمليات إجلاء لسائقي الشاحنات المغاربة العالقين في دولة مالي، في ظل وضع أمني متوتر بعدد من محاور النقل في المنطقة، وذلك استجابة لنداءات متكررة من مهنيي النقل الدولي، الذين دقوا ناقوس الخطر بشأن أوضاع عدد من السائقين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في مناطق مختلفة من مالي والحدود المجاورة.
وفي هذا السياق، أكد الهاشمي الشرقي، الكاتب العام للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن الاستجابة الرسمية جاءت بعد تقييم ميداني دقيق للوضع، مشيرا إلى أن عمليات الإجلاء انطلقت فعليا بهدف تأمين عودة السائقين إلى المغرب في ظروف آمنة.
ورغم بداية هذه العمليات، أوضح المتحدث أن الملف لم يطو بشكل نهائي بعد، بالنظر إلى استمرار وجود سائقين عالقين، خصوصا في العاصمة باماكو، حيث يواجهون أوضاعا معقدة تستدعي تسريع وتيرة التدخل لضمان إجلائهم في أقرب وقت.
ودعا الشرقي السلطات المعنية إلى تعزيز جهودها ومواصلة التنسيق من أجل إنهاء معاناة العالقين، مؤكدا أن حالة القلق ما تزال تسود أوساط مهنيي النقل الدولي إلى حين عودة جميع السائقين إلى أرض الوطن.
وكان المسؤول النقابي قد انتقد في وقت سابق ما وصفه بتأخر التفاعل مع الملف، مشيرا إلى وجود عشرات الشاحنات المغربية العالقة في مناطق متفرقة من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وسط ظروف صعبة.
كما تحدث عن حالات محاصرة لسائقين داخل نقاط محدودة دون تواصل كاف أو دعم مباشر، قبل أن يضطر بعضهم إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر للعودة نحو الحدود الموريتانية بإمكانياتهم الخاصة.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى تعرض عدد من الشاحنات لهجمات في محاور طرقية داخل مالي، في ظل تصاعد نشاط جماعات مسلحة وسعيها لفرض حصار على بعض المناطق، ما أدى إلى تعطيل حركة نقل البضائع وخلق وضع أمني مضطرب ينعكس مباشرة على مهنيي النقل عبر الحدود.
وتتواصل في الأثناء عمليات المتابعة والتنسيق من أجل تأمين مرور باقي السائقين وإعادتهم إلى المغرب، وسط دعوات مهنية إلى تسريع التدخلات الميدانية وتكثيف الحماية على المسارات التجارية الحيوية.