بميزانية 12 مليار درهم.. تفاصيل أكبر مصنع في إفريقيا لتحويل النفايات إلى كهرباء بالدارالبيضاء
دافعت نبيلة الرميلي رئيسة جماعة الدار البيضاء على مشروع محطة معالجة النفايات الجديدة بالدار البيضاء، معتبرة إياه نقلة نوعية تتجاوز الحلول المؤقتة، حيث صُمم لضمان استدامة بيئية تمتد لـ 30 سنة، مبرزة أن سيكون أكبر معمل في القارة الإفريقية لإنتاج الكهرباء من النفايات بمطرح مديونة الذي يبلغ مساحته الإجمالية 260 هكتار.
ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي، بحسبها إلى إنهاء عقود من المعاناة اليومية للمنتخبين والساكنة على حد سواء، محولا “النقطة السوداء” التاريخية إلى نموذج للتنمية المندمجة.
في غضون ذلك، أكدت العمدة في كلمة لها الخميس 07 ماي 2026، خلال دورة ماي العادية بمجلس جماعة الدار البيضاء أن مصطلح “المطرح” سيختفي نهائيا من القاموس التدبيري للمدينة فور المصادقة النهائية على المشروع.
وأوضحت أن هذا هذا التحول هو ثمرة مفاوضات ماراثونية دامت شهورا على المستويات الوطنية والجهوية، ليعلن ولادة “مصنع” بمعايير صناعية حديثة بدلا من مجرد مكب للنفايات.
وأشارت الرميلي إلى أن المشروع يحظى بدعم مالي مؤسساتي قوي، حيث ساهمت الجهة بمبلغ 250 مليون درهم (25 مليار سنتيم)، بينما تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع إلى 12 مليار درهم، وتعتمد هيكلة التمويل بشكل أساسي على استثمارات القطاع الخاص، مما يعكس ثقة المستثمرين في الجدوى الاقتصادية للمشروع.
ولا تقتصر طموحات المشروع على الجانب المحلي، بل يطمح ليكون الأول من نوعه في إفريقيا سيشكل هذا المصنع أكبر وحدة في القارة لإنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقاً من النفايات.
سيقام هذا الصرح الصناعي البيئي بمطرح مديونة على مساحة إجمالية شاسعة تبلغ 260 هكتارا، وقد تم بالفعل استكمال الخطوات الإجرائية والميدانية الأساسية، بدءاً من اقتناء العقار اللازم وصولا إلى إعداد دفتر التحملات الذي سيؤطر عمليات الإنجاز والتشغيل.
وشددت الرميلي على أن هذا المصنع الكبير يهدف إلى وضع حد نهائي للآثار السلبية الناتجة عن الطرق التقليدية في طمر النفايات، مضيفة أنه “من خلال الانتقال إلى المعالجة الحرارية والتثمين، تضع الجماعة المدينة على سكة الحداثة البيئية، مما يضمن حماية المنظومة الإيكولوجية المحيطة بالدار البيضاء من التلوث المستدام”.
أوضحت الرميلي أن قرار المضي قدما في مبالغ استثمارية بهذا الحجم استند إلى دراسات “ماكرو-اقتصادية” دقيقة؛ “فالمشروع ليس مجرد نفقات بيئية، بل هو استثمار مربح على المدى الطويل يضمن التوازن بين الكلفة المالية المرتفعة وبين العوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية المرجوة”.
واختتمت العمدة، حديثها بالتأكيد على أن هذا المشروع يعتمد على عملية حسابية دقيقة تقارن بين تكلفة حرق وتثمين 4000 طن من النفايات يوميا وبين العائد السنوي الصافي الذي سيحققه المصنع.
وأبرزت أن هذا النموذج يضمن تحويل النفايات من عبء مالي يثقل كاهل ميزانية الجماعة إلى مورد مالي مستدام يضخ أرباحاً صافية لصالح المدينة.