story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
ثقافة |

“لم نكن أحرارًا بما يكفي”.. فاطمة الافريقي تفتح ملف الحرية بإصدار جديد في معرض الكتاب

ص ص

شهد رواق مؤسسة آفاق للدراسات والنشر، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، الأحد 3 ماي 2026، حضورًا لافتًا خلال حفل توقيع الإعلامية والصحافية المغربية فاطمة الإفريقي لكتابها الجديد، تحت عنوان “لم نكن أحرارًا بما يكفي”، الذي يفتح نقاشًا حول الحرية والتحولات السياسية والحقوقية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.

وعرف حفل توقيع الإفريقي لكتابها الأول حضورًا استثنائيًا استقطب اهتمام زوار المعرض، حيث توافد إعلاميون وصحافيون وطلبة، إلى جانب وجوه من مجالات الفن والثقافة، من أجل الحصول على نسخ موقعة من الكتاب.

كتاب الافريقي

وعلى هامش هذه المناسبة، أوضحت الافريقي أن الكتاب يمثل بالنسبة لها “حلمًا قديمًا ومشروعًا مؤجلًا”، حيث كانت تتردد طويلًا في جمع مقالاتها المنشورة سابقًا داخل مؤلف واحد.

وقالت المتحدثة في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”: “كان لدي دائمًا خوف من أن أضم شتات هذه المقالات المتعددة التي كنت أنشرها في الصحافة والمواقع الإلكترونية داخل كتاب، لكن نزولًا عند طلب وتحريض من العديد من القراء والأصدقاء امتلكت الشجاعة وجمعت هذه المقالات”.

وأضافت الكاتبة أنها، بعد إعادة قراءة النصوص مجتمعة، اكتشفت أنها تحمل “خيطًا ناظمًا وموسيقى داخلية ونغمة خاصة، تتمثل أساسًا في الدفاع عن قيم الحرية ورفض مختلف أشكال التضييق عليها”.

وأبرزت الافريقي أن هذا الكتاب “يتغنى بقيم الحرية، ويدافع عنها، ويندد بغضب شديد بقمع الحرية بمختلف أشكالها، كما يحتفي ويكرم المدافعين عن حرية التعبير والرأي في المغرب”.

ويضم المؤلف مقالات كُتبت في سياقات مختلفة منذ سنة 2012 إلى اليوم، ترصد حسب ما أكدته الافريقي؛ تحولات المشهد السياسي والحقوقي والإعلامي والثقافي والاجتماعي بالمغرب خلال مرحلة وصفتها ب”المنعطف التاريخي المهم” في تاريخ المغرب الحديث.

وأعربت الافريقي عن أملها في أن يجد القراء، خصوصًا متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنفسهم داخل صفحات هذا العمل، قائلة “أتمنى من القراء ورواد الشبكات الذين كانوا يشاركون مقالاتي في سياقات مختلفة أن يجدو صدى لصوتهم ولأحلامهم في هذا الكتاب”.

كما أشارت إلى أن “إعادة قراءة النصوص دفعتها إلى اكتشاف بُعد نقدي داخلي يحمله الكتاب، حتى وإن لم يكن مباشرًا”، موضحة أن العمل ينتقد أيضًا ما وصفته” بعدم التشبث الكافي بقيم الحرية داخل المجتمع والإصرار عليها “.

وقالت في السياق ذاته: “اكتشفت أيضًا بأن الكتاب يحمل انتقادًا داخليًا، وإن كان غير مباشر، لأنه ينتقد بشدة عدم قبضنا على جمر الحرية بما يكفي”.

وأضافت المتحدثة أن “المغرب عاش خلال السنوات الماضية فرصًا سياسية وحقوقية مهمة كان يمكن أن تؤسس لانتقال ديمقراطي أوسع، معتبرة أن جزءًا من تلك الفرص ضاع بسبب ضعف الإصرار المجتمعي والنخبوي على ترسيخ الحريات”.

وشددت الإفريقي على أننا: “أحيانًا لا نصل إلى حلم الحرية ليس فقط بسبب قمعها دائمًا، ولكن أيضًا بسبب عدم طلبنا أو عدم إصرارنا بما يكفي على طلب الحرية”.