story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

أبعد من مجرد توتر كروي.. العدناني يشرح أبعاد الاستهداف السياسي للعلاقات المغربية السنغالية

ص ص

أفاد الأكاديمي والمؤرخ الجيلالي العدناني وجود تيارات أكاديمية وسياسية داخل السنغال “تكِّن عداء صريحا للمغرب”، مستغلة مواقعها في الجامعات والنقابات للتأثير على العلاقات الثنائية.

قال المؤرخ، أثناء استضافته في برنامج “لقاء خاص” الذي تبثه منصة “صوت المغرب”: “منذ أن ترددت على جامعة في العاصمة السنغالية دكار، كنت أميز دائما بين أساتذة متخصصين، لا سيما في حقل الدراسات الصوفية واللغة العربية”.

وأضاف: “كنت ألاحظ أن هناك مجموعة من الباحثين يعبرون عن مواقف معادية للمغرب بشكل صريح؛ وغالباً ما ينتمون إلى أحزاب سياسية أو نقابات”، مضيفا: “كنت أتساءل حينها: ما نعتبره خيطا رابطا قويا، قد تهدده أمور كثيرة في يوم من الأيام”.

وأكد العدناني أن العلاقة الروحية التاريخية، لا سيما عبر الطريقة التيجانية، تشكل “الخيط الرابط” الأقوى بين المغرب والسنغال، لكنه نبه إلى ضرورة عدم الاكتفاء بها والاهتمام بباقي الطرق الصوفية الأخرى كالمريدية والقادرية.

وأشار المؤرخ إلى أن التوترات العابرة، مثل تلك التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بين المغرب والسنغال، “قد تكون مؤشرا على اختراق سياسي يهدد مستقبل الروابط الروحية التقليدية”.

وكشف العدناني عن “محاولات جزائرية حثيثة سابقة للتدخل في شؤون الطريقة التيجانية بالسنغال”، واصفا إياها بأنها “استعادة للمشروع الاستعماري الرامي لفصل المغرب عن السينغال”.

واعتبر المتحدث أن الجزائر تسعى لجعل السنغال “معقلا استراتيجيا” لها في غرب إفريقيا، “ليس حبا في التقارب، بل كجزء من استراتيجيتها لمعاكسة الوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

واستعرض العدناني عمق العلاقات المغربية-السنغالية التي صمدت حتى في عهد الرئيس السنغالي الأول ليوبولد سيدار سنغور”، وهو مسيحي الديانة، وذلك “رغم الضغوط الجزائرية المكثفة التي طالبت دكار بوقف دعم مغربية الصحراء”.

وكشف الأكاديمي عن وثائق تاريخية تفيد بأن فرنسا، قبل تأسيس مخيمات تندوف، “خططت لإنشاء مشروع انفصالي ومخيمات للاجئين الصحراويين داخل الأراضي السنغالية، وتحديدا بدكار”.

وأوضح العدناني أن الهدف الفرنسي-الجزائري، حيث كانت الجزائر مستعمرة فرنسية آنذاك، “كان قطع الطريق على التمدد المغربي نحو العمق الإفريقي”.

وربط العدناني بين هذه الاستراتيجيات وبين رفض الملك الراحل محمد الخامس التفاوض حول الحدود أو قبول الاستغلال المشترك لمناجم “غار جبيلات”.

أشار إلى أن الجزائر، بعد استقلالها، سعت لانتزاع اعتراف رسمي بالحدود الموروثة عن الاستعمار، وهو ما تحقق لها فعليا في اتفاقية عام 1972 مع المغرب.

واعتبر العدناني أن الشخصية المحورية التي هندست السياسة الخارجية الجزائرية، بما في ذلك ملفات الحدود وقضية الصحراء، هو “محمد بجاوي”، السفير السابق في باريس وممثل الجزائر في الأمم المتحدة.

نقل المؤرخ شهادة توثق العقلية الجزائرية في التعامل مع ملف الحدود، حيث رفض بجاوي فكرة استغلال منجم “غار جبيلات” بشكل مشترك، معتبرا أن “السلعة لا تباع مرتين”.

خلص العدناني إلى أن الجزائر استخدمت ورقة “الحدود الموروثة عن الاستعمار”، معتمدة على “توظيف قضايا إقليمية كالبوليساريو والقضية الفلسطينية كأوراق ضغط”.

لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط