story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

قمة مغربية بنكهة إفريقية ومواجهات نارية تشعل نصف نهائي المسابقات القارية

ص ص

تشهد منافسات ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، نهاية أسبوع مشتعلة، في ظل صراع محتدم بين الأندية الباحثة عن حجز بطاقة العبور إلى النهائي القاري.

وتأتي هذه المرحلة بحمولة تنافسية عالية، حيث تتقاطع طموحات الفرق مع رهانات التاريخ، في سباق مفتوح على لقبين يعكسان هيبة الكرة الإفريقية.

وفي واجهة المشهد، تتصدر القمة المغربية الخالصة بين الجيش الملكي ونهضة بركان برنامج هذا الدور، من مساقة عصبة الأبطال الإفريقية، يوم السبت 11 أبريل 2026، في مواجهة قوية يحتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بداية من الساعة 20:00 وتحمل هذه المباراة أهمية استثنائية، إذ تضمن تأهل ناد مغربي إلى النهائي القاري، ما يرفع من منسوب التنافس ويضفي عليها طابعا خاصا.

ويسعى الجيش الملكي إلى استعادة أمجاده القارية والتتويج بلقبه الثاني بعد الأول عام 1985، فيما يطمح نهضة بركان إلى مواصلة مغامرته الإفريقية وبلوغ النهائي في أول مشاركة له في هذه المسابقة.

ويدخل الفريق العسكري المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد تصدره المؤقت للدوري المغربي بحصة 30 نقطة من جهة، وإقصائه حامل لقب عصبة الأبطال، بيراميدز المصري من الدور ربع النهائي، من جهة ثانية، الأمر الذي يعزز ثقته في تحقيق نتيجة مريحة قبل مباراة الإياب في مدينة بركان.

كما يعول المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس على مزيج من الخبرة والتجربة، بقيادة الحارس أحمد رضا التكناوتي، فضلا عن عناصر بارزة مثل القائد محمد ربيع حريمات ورضى سليم، إلى جانب عودة حمزة خابا من الإصابة، رغم غياب كل من أيوب الخياطي وتوفيق رازقو.

وفي السياق، شدد التكناوتي على أهمية عامل التركيز خلال هذه المباراة، ورغبة الفريق في إسعاد جماهيره وتحقيق نتائج إيجابية محليا وقاريا.

ظروف صعبة

في المقابل، لا يعيش نهضة بركان أفضل ظروفه قبل هذه القمة المنتظرة، بعد تلقيه ضربة موجعة بإيقاف لاعبه حمزة الموساوي لسنتين من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسبب ثبوت تناوله مادة محظورة، في قرار سارع النادي إلى استئنافه.

وفي ذات السياق، دخل نادي الهلال السوداني على الخط، مطالبا لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتأجيل المباراة، مستندا إلى مواد قانونية ضمن لوائح الانضباط، إذ اعتبر أن إجراء اللقاء في موعده قد يضر به في حال صدور حكم لاحق لصالحه بشأن الشكوى المقدمة.

ورغم هذه المعطيات، استعاد فريق المدرب التونسي معين الشعباني عددا من ركائزه الأساسية، من بينهم أسامة المليوي وهيثم منعوت وريان عبيد، لتعزيز التركيبة البشرية التي يقودها منير الشويعر، في سعي لتحقيق نتيجة إيجابية تبقي على حظوظ الفريق قائمة قبل لقاء العودة رغم أن المهمة تبدو صعبة في الرباط أمام حضور جماهيري ينتظر أن يكون غفيرا.

وتعكس هذه المواجهة تقاربا واضحا في المستوى، في ظل استقرار تقني وتكتيكي للفريقين خلال المواسم الأخيرة، ما يجعلها مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.

صدام رادس

وفي نصف النهائي الآخر من دوري أبطال إفريقيا، يلتقي الترجي الرياضي التونسي مع ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، في قمة مرتقبة يحتضنها ملعب حمادي العقربي برادس.

ويدخل الترجي المواجهة بطموح التتويج بلقبه الخامس، والأول منذ العام 2019، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب زخمه المعنوي بعد إقصاء الأهلي المصري زعيم إفريقيا وأحد أبرز المرشحين للظفر باللقب منذ بداية البطولة.

ويسعى فريق “باب سويقة”، بقيادة المدرب الفرنسي باتريس بوميل، إلى تحقيق فوز مريح قبل موقعة الإياب في بريتوريا.

في المقابل، يطمح ماميلودي صن داونز إلى استعادة أمجاده القارية والتتويج بلقبه الثاني بعد لقبه الأول عام 2016، كما يسعى إلى تأكيد تفوقه على الترجي بعدما أقصاه في النسخة الماضية، ما يضفي على المواجهة طابعا ثأريا.

كأس الكاف

وفي كأس الإتحاد الإفريقي “كاف”، تتجه أنظار الجماهير المغربية صوب الجزائر، حيث يستقبل اتحاد العاصمة فريق أولمبيك آسفي السبت 11 أبريل 2026 في تمام الساعة الخامسة عصرا في مواجهة تبدو متكافئة بين الطرفين.

ويسعى الفريق المسفيوي ممثل المملكة المغربية في البطولة، والذي بلغ هذا الدور على حساب الوداد الرياضي من دور ربع النهائي، إلى مواصلة مغامرته التاريخية والعودة بنتيجة إيجابية من خارج الديار، لتفادي تعقيدات لقاء الإياب وخوضه بأريحية أكبر، في أول تجربة له على هذا المستوى القاري.

هذا وكانت بعثة أولمبيك آسفي قد غادرت التراب الوطني صباح الخميس 9 أبريل 2026 مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، في رحلة عبر طائرة خاصة، صوب مطار هواري بومدين بالجزائر. ومن المقرر أن يجري الفريق آخر حصة تدريبية مساء اليوم استعدادا للمباراة المقبلة.

وعلى الجانب الآخر، يطمح اتحاد العاصمة الجزائري إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تمنحه الأفضلية قبل موقعة العودة في آسفي.

وفي مواجهة أخرى عن نفس الدور، يستضيف شباب بلوزداد الجزائري فريق الزمالك المصري في قمة عربية قوية، يسعى خلالها كل طرف إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في بلوغ النهائي.

وتكتسي هذه المباريات أهمية بالغة في رسم ملامح المتأهلين للنهائي، حيث تسعى الأندية المستضيفة إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للظفر بنتيجة إيجابية فيما تطمح الفرق الأخرى للعودة بنتائج إيجابية من خارج قواعدها قبل جولة الحسم.

كما تعكس هذه المرحلة تقاربا كبيرا في مستوى الأندية الإفريقية، ما يجعل التوقعات مفتوحة على جميع السيناريوهات بشأن هوية المتأهلين إلى النهائي في كلتا المسابقتين.

*خدسجة اسويس.. صحافية متدربة