story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

تازة.. النيابة العامة بفاس تودع قيادياً بـ”الأحرار” السجن وتتابعه مع 10 مقاولين وموظفين

ص ص

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس، يوم الخميس 9 أبريل 2026، متابعة رئيس المجلس الإقليمي لتازة والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الإله بعزيز، في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي “بوركايز”، وذلك على خلفية تورطه في ملف مالي ثقيل.

وأفادت مصادر مطلعة، لصحيفة “صوت المغرب”أن القرار شمل كذلك متابعة عدد من المقاولين ورجال الأعمال والموظفين، من بينهم أشقاء لرئيس المجلس الإقليمي، حيث يبلغ عددهم الإجمالي 11 شخصاً.

وأوضحت المصادر أن النيابة العامة اعتبرت الملف جاهزاً للحكم دون الحاجة لإجراء مواجهة إضافية بين المتهمين، في خطوة تهدف إلى تسريع الإجراءات القضائية.

وتتعلق التهم الموجهة للمتابعين، وفق المعلومات المتوفرة، بتأسيس شركات وهمية، وشيكات ضمانة، وتزوير وثائق ومستندات وفواتير، إضافة إلى أفعال مالية مشبوهة أخرى قيد البحث.

وكانت مصادر مطلعة قد أفادت، في وقت سابق، أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، اقتادت رئيس المجلس الإقليمي لتازة والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الإله بعزيز، يوم الإثنين 6 أبريل 2026 للتحقيق، وذلك في إطار تحقيقات قضائية تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وحسب ما أكدته ذات المصادر لصحيفة “صوت المغرب”، فإن مسار البحث القضائي مع المعني بالأمر لا يتعلق بمهامه الرسمية أو مسؤوليته على رأس المجلس الإقليمي لتازة، بل ينصبّ بشكل أساسي على معاملات مالية وتجارية خاصة تثير الكثير من الشبهات.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب” من مصادرها، فقد جرى اقتياد المعني بالأمر، رفقة اثنين من أشقائه، إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الاستماع إليه بخصوص شبهات تتعلق بمعاملات مالية يشتبه في عدم قانونيتها.

ويأتي سقوط عبد الإله بعزيز في يد القضاء لينضاف إلى قائمة من المنتخبين والمسؤولين المحليين المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار الذين واجهوا ملاحقات قضائية خلال الولاية الانتدابية الحالية، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول تخليق العمل السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل استمرار السلطات القضائية في فتح ملفات الفساد المالية.

فقد شهدت السنوات الأخيرة سقوط أسماء وازنة في الحزب تحت مجهر القضاء، لعل أبرزها ملف البرلماني ورئيس مجلس جماعة “أولاد الطيب” بفاس، رشيد الفايق، الذي أدين في ملفات تتعلق بفساد التعمير، بالإضافة إلى حالة محمد بودريقة، البرلماني ورئيس مقاطعة مرس السلطان بالدار البيضاء، الذي واجه متاعب قضائية أدت إلى عزله من منصبه، وصولاً إلى متابعة رؤساء جماعات ومنتخبين آخرين في أقاليم مختلفة بتهم تتراوح بين الاختلالات المالية والتدبيرية.

ويرى مراقبون أن المتابعات، وإن كان بعضها – كما في حالة بعزيز – يتعلق بمعاملات مالية شخصية خارج نطاق التدبير العمومي، إلا أنها تضع الحزب القائد للتحالف الحكومي أمام تحديات أخلاقية وسياسية مستمرة، خاصة في ظل تزايد مطالب الرأي العام بضرورة تخليق الحياة السياسية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما جعل “الحمامة” تحت مجهر السلطات القضائية التي لم تتردد في فتح ملفات حساسة تخص منتسبي الحزب في مختلف جهات المملكة.

وفي السياق، كانت وزارة الداخلية قد كشفت في نهاية 2025 عن معطيات رقمية ثقيلة تضع المنتخبين تحت المجهر، حيث بلغ عدد المتابعات القضائية في حقهم 302 حالة.

وتتوزع هذه المتابعات، وفق تقرير منجزات الوزارة برسم السنة المالية 2025، بين 52 رئيساً لجماعة ترابية، و57 نائباً للرئيس، بالإضافة إلى 124 عضواً جماعياً و69 رئيساً سابقاً، مما يعكس حجم الرقابة القضائية والإدارية المفروضة على مدبري الشأن المحلي.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات القضائية جاءت تفاعلاً مع 291 شكاية توصلت بها المديرية العامة للجماعات الترابية من طرف مواطنين، ومنتخبين، وهيئات المجتمع المدني.

وتركزت مضامين هذه الشكايات بشكل أساسي على خروقات في المجالين المالي والإداري، فضلاً عن اختلالات في قطاع التعمير وشبهات ترتبط بتضارب المصالح وربط بعض المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات التي يشرفون على تدبيرها.