story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مندوبية: نحو نصف المغاربة يقضون أقل من ساعة يوميا في استخدام وسائل التواصل

ص ص

أفاد تقرير حديث بأن استخدام تكنولوجيا التواصل والاتصال داخل الأسر المغربية يظل في المجمل معتدلا، حيث إن 51.1% من المستخدمين يخصصون لها أقل من ساعة يوميا، رغم حضورها المتزايد في الحياة اليومية.

وأوضح تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول النتائج الرئيسية للبحث الوطني حول العائلة لسنة 2025 أن هذا الاستخدام يخفي فوارق واضحة بين الأجيال، إذ يقضي 12.6% من الأبناء والأحفاد أكثر من ثلاث ساعات يوميا، في مقابل أغلبية كاسحة من الآباء والأجداد تكتفي باستعمال محدود.

وأضاف التقرير أن أغلب الآباء والأجداد لا يتجاوز استعمالهم ساعة واحدة يوميا، ما يعكس فجوة رقمية داخل الأسرة المغربية بين جيل نشأ مع التكنولوجيا وآخر يواكبها بحذر.

كما لفت إلى أن أرباب الأسر وأزواجهم بدورهم يميلون إلى الاستخدام المحدود، حيث يخصص 61.1% منهم أقل من ساعة يوميا لهذه الوسائل.

وأشار التقرير إلى أن 80.3% من المستعملين يقضون أقل من ساعة في التواصل مع محيطهم العائلي عبر الوسائط الرقمية، ما يعكس أن التكنولوجيا لم تعوض بعد التواصل المباشر داخل الأسرة.

وفي المقابل، شدد المصدر ذاته على أن هذه الوسائل تلعب دورا إيجابيا في الحفاظ على الروابط العائلية، حيث يرى 56.3% من المستجوبين أنها تقوي العلاقة مع الإخوة الذين يعيشون خارج الأسرة.

وأضاف أن تأثيرها الإيجابي يظل أقل في العلاقة مع الوالدين، وضعيفا مع الأجداد، ما يعكس تفاوتا في أنماط التفاعل الرقمي داخل الأسرة.

كما أبرز التقرير أن التصورات السلبية تبقى محدودة، إذ لا تتجاوز نسبة من يرون أنها تضعف الروابط العائلية 2%، بينما يؤكد 44.7% أنهم لا يشعرون بالوحدة بسبب هذه التكنولوجيا.

وفي ما يخص الأطفال، أشار التقرير إلى أن 61.3% منهم يستخدمون تكنولوجيا التواصل، مع انتشار أكبر في الوسط الحضري مقارنة بالوسط القروي ،غير أن التقرير نبه إلى أن 50.5% من الآباء يرون أن لهذه الوسائل تأثيرا سلبيا على التنشئة الاجتماعية للأطفال.

كما لفت إلى أن 35.1% من الأطفال لا يخضعون لأي رقابة، وهي نسبة ترتفع في الوسط القروي، ما يثير مخاوف مرتبطة بالاستخدام غير المؤطر لهذه الوسائل.

وأكد التقرير أن غياب التأطير يضاعف القلق من الإدمان، حيث يرتفع هذا الإحساس لدى 42.9% من الآباء في هذه الحالة، مقابل 24% فقط عند وجود مراقبة.

كما أوضح أنه يُنظر إلى تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة في آن واحد كمصدر للمعلومة وفرصة للتواصل من جهة، وكخطر محتمل من جهة أخرى، موضحا أنها تسهم في الحفاظ على الروابط العائلية لدى أكثر من ربع المستجوبين، وتدعم تمدرس الأطفال (51,7%)، لكنها ترتبط أيضا بظهور توترات داخل الأسرة (30,8%) وبمخاطر الإدمان أو الاعتماد لدى الأطفال (30,9%).

وخلصت الوثيقة إلى التأكيد على أن تكنولوجيا التواصل والاتصال تمثل سلاحا ذا حدين داخل الأسرة المغربية، إذ تساهم في الحفاظ على الروابط وتدعم تعلم الأطفال ، لكنها ترتبط أيضا بظهور توترات أسرية ومخاطر الإدمان .