جماهير الوداد تصدر صافرات الاستهجان ضد الرئيس أيت منا بعد سلسلة النتائج المخيبة
زاد التعادل الأخير لفريق الوداد الرياضي أمام الدفاع الحسني الجديدي في المباراة المؤجلة عن الجولة 11 من الدوري المغربي لكرة القدم، من حدة الضغوطات الملقاة على عاتق رئيس النادي، هشام أيت منا، بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي تلقاها الفريق، أبرزها الإقصاء من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار الفني بفعل التغييرات التكررة للمدربين.
وغادر أيت منا ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، مساء الاثنين 6 أبريل 2026 ، تحت صافرات الاستهجان وهتافات الجماهير، التي عبرت عن استيائها من الأداء الباهت للوداد خلال الموسم الحالي واصفة إياه بأنه فريق” بلا شخصية”، وحمّلت الرئيس مسؤولية الأخطاء الإدارية والفنية التي انعكست سلبا على نتائج الفريق في مختلف المنافسات.
ويرى عدد كبير من أنصار الوداد أن الرئيس أيت منا ارتكب سلسلة من الأخطاء في اختيار الأجهزة الفنية، بدءا بالمدرب الجنوب إفريقي، رولاني موكوينا، صيف العام 2024، ثم محمد أمين بنهاشم، وصولا إلى الفرنسي باتريس كارتيرون، دون أن تنعكس هذه التغييرات إيجابا على مردود الفريق أو نتائجه.
وقد أثبتت هذه الاختيارات محدودية فعاليتها، في الوقت الذي ظلت فيه النتائج بعيدة عن توقعات الجماهير، التي ما زالت تأمل في تحقيق الألقاب وصعود فريقها لمنصات التتويج، مما يجعل الوضع الراهن للنادي أكثر تعقيدا.
وكان الوداد قد غادر مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية من الدور ربع النهائي على يد أولمبيك آسفي، بعدما كانت الآمال معقودة على التتويج باللقب، كما فشل الفريق في جمع نقاط كافية في سباق البطولة الاحترافية بعد خسارته أمام الفتح الرياضي وتعادله مع الدفاع الحسني الجديدي.
ورغم العوائد المالية المهمة التي جنتها خزينة النادي من مشاركاته الدولية، لم يتم استثمار هذه الموارد بالشكل الأمثل، خصوصا فيما يتعلق بسياسة الانتدابات وتسريح لاعبين أثبتوا جدارتهم، مثل الجنوب إفريقي تيمبينكوسي لورش، واللاعب عزيز كي.
وينتقد أنصار الوداد التركيز على التعاقد مع لاعبين ذوي أسماء كبيرة دون ضمان إضافة فنية حقيقية للفريق، مثل الفرنسي وسام بن يدر ونور الدين أمرابط، في الوقت الذي فقد فيه الفريق عناصر أثبتت قدراتها الكروية الكبيرة في المواسم السابقة.
كما تشير الانتقادات إلى غياب استراتيجية واضحة في التدبير الفني والإداري، رغم تعيين الدولي المغربي السابق عادل هرماش مديرا رياضيا، وسط اتهامات متكررة لأيت منا بالتحكم في كل القرارات المتعلقة بالانتدابات والخطط الفنية دون مشاركة فعالة من الجهاز الإداري.
وقد عبرت جماهير الوداد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبة أملها لأداء أيت منا خلال ولايته الحالية على رأس الفريق، معتبرة أن بعض الوعود الانتخابية، مثل تطوير العلامة التجارية للنادي وإطلاق برامج إعلامية تسويقية، لم تترجم على أرض الواقع.
وتساءل أنصار الفريق عن مصير مشروع “وداد تيفي”، الذي أعلن عنه بالتعاون مع الإعلامي الفرنسي ألكسندر رويز، في ظل غياب أي معلومات واضحة حول مستقبله أو نتائج مخرجاته حتى الآن.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة