story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

اضطرابات النفط انعكست أرباحا هائلة لتوتال إنرجي الفرنسية

ص ص

حققت مجموعة الطاقة الفرنسية العملاقة “توتال إنرجي” أرباحا هائلة في الأسابيع الماضية بعدما استحوذت في مارس على كل شحنات النفط تقريبا التي لا تحتاج الى عبور مضيق هرمز، بحسب ما أظهرت بيانات الأسواق.

ورجحت صحيفة فايننشال تايمز أن أرباح المجموعة تجاوزت مليار دولار في غضون أسابيع، وهو رقم يتوافق مع تقديرات خبراء تحدثت إليهم فرانس برس.

وردا على استفسار فرانس برس، لم تؤكد المجموعة صحة هذه المعطيات من عدمها، لكنها أوضحت أنها كانت بحاجة إلى “توفير الإمدادات لنفسها ولعملائها”، مشيرة إلى أن نحو 15 بالمئة من إنتاجها العالمي من المحروقات “متوقف” في منطقة الخليج.

ومع تعطل الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل حاد بعد إغلاق مضيق هرمز عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، شرعت وحدة تجارة النفط في “توتال إنرجي” في إحدى أضخم عمليات الشراء التي يقوم بها طرف واحد على الإطلاق.

وبحسب بيانات صادرة عن “ستاندرد أند بورز غلوبال إنرجي”، اشترت المجموعة الفرنسية 77 شحنة من النفط الخام المنتج في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان خلال مارس، أي الغالبية العظمى من الشحنات الـ82 المقرر تسليمها عالميا في ماي.

وأشارت فايننشال تايمز الى أن متداولي “توتال إنرجي” اشتروا شحنات ومشتقات مالية في آن واحد، ما أتاح لها تحقيق أرباح تفوق مليار دولار.

وفي حين يصعب التحقق من هذا الرقم، يؤكد خبراء أنه محتمل.

وقال ستيفن إينيس، المحلل في شركة “إس بي آي إيه إم”، “إذا افترضنا نحو 70 شحنة بمتوسط 500 ألف برميل لكل منها، فهذا يعادل حوالي 35 مليون برميل. حتى ربح فعلي يراوح بين 30 و40 دولارا للبرميل.. يوصل بسرعة إلى نطاق المليار دولار”.

بدوره، رأى آدي إمسيروفيتش، المحاضر في جامعة أكسفورد، أنه “يستحيل الجزم، لكن يمكن أن يكونوا قد حققوا هذا القدر من الأرباح، أو حتى أكثر”.

وأكدت وكالة “بلاتس” التابعة لـ”ستاندرد أند بورز غلوبال إنرجي”، والتي تدير مؤشر “بلاتس دبي” المرجعي لصادرات النفط الشرق أوسطية إلى آسيا، أن الشهر الماضي كان الأنشط في تاريخ تجارة النفط في المنطقة.

وقال إينيس “عندما تعطلت الامدادات عبر مضيق هرمز، اختفى بين ليلة وضحاها جزء كبير من الخام القابل للتسليم والمستخدم في مؤشرات التسعير”.

وأدى استبعاد بعض درجات الخام من هذا المؤشر اعتبارا من الثاني من مارس إلى زيادة الطلب على الخامات التي ت صدر من موانئ خليج عمان الواقعة خارج مضيق هرمز.

وأوضح إينيس إن “توتال إنرجي” “جمعت بشكل هجومي” هذه الخامات، وبخاصة خام عمان وخام مربان الإماراتي. وكانت النتيجة انخفاض عدد العقود المتاحة وارتفاعا حادا في أسعار برميل “دبي”.

وقفز سعر خام “دبي” الذي كان يراوح بين 65 و70 دولارا للبرميل قبل الأزمة، إلى نحو 170 دولارا حوالى 20 مارس، مع متوسط شهري بلغ 128,50 دولارا، متجاوزا خام برنت المرجعي الأكثر استخداما عالميا.