story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

السغروشني: 47% من إدارات الدولة المغربية تضم أشخاصا في وضعية إعاقة

ص ص

كشفت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن 47.6 في المئة من إدارات الدولة المغربية تضم أشخاصا في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أنه يتم اعتماد تدابير متعددة لتيسير إدماجهم المهني.

جاء ذلك في كلمة لها خلال ندوة عقدتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية ومؤسسة وسيط المملكة، بقصر المؤتمرات بمدينة سلا، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، لتقديم نتائج دراسة جديدة حول موضوع “المرتفقون في وضعية إعاقة: شروط الولوج المرفقي والإدماج الإداري”.

وأوضحت الوزيرة، خلال الندوة التي تنعقد بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، أن من بين التدابير التي يتم اعتمادها هي: “تكييف ظروف العمل بنسبة 65 في المئة، وتكييف المهام بنسبة 45 في المئة، وتهيئة فضاءات العمل بنسبة 40 في المئة”.

واعتبرت أن هذه المعطيات “تؤكد أن الإدماج المهني متى وجد التأطير المناسب والوسائل الملائمة والإرادة المؤسساتية، فإنه يتحول إلى قيمة مضافة حقيقية للإدارة والعمل المرفقي”.

وأبرزت المسؤولة الحكومية، في الكلمة ذاتها، أن «الإدماج لا يقتصر على ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الإدارة كمرتفقين، بل يشمل أيضاً حضورهم داخل الإدارة كأطر وموظفين ومساهمين في إنتاج الخدمة العمومية».

وذكرت المتحدثة أن «مبادرة تنظيم النسخة السادسة للمباراة الموحدة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة سنة 2025، والتي عرفت مشاركة 2309 مترشحة ومترشح وتوظيف 200 موظف، لها دلالة قوية»، موردة أن عدد الموظفين الذين تم توظيفهم عبر هذه المبادرة منذ سنة 2018 هو 1446 موظفة وموظفاً.

اختلالات بنيوية في الإدارة..

ومن جانب آخر، أوردت الوزيرة أن «الدراسة التي تُعرَضُ خلاصاتها اليوم.. أبرزت وجود مجهودات وممارسات إيجابية تستحق التثمين، لكنها من جهة أخرى كشفت عن اختلالات بنيوية تستدعي مزيداً من التعبئة والتنسيق والتأطير».

وأوضحت السغروشني أن «الدراسة بينت أن 26 في المئة فقط من الإدارات تتوفر على وثيقة أو توجيه مكتوب ينظم ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة»، مضيفة أن «النسبة نفسها تقريباً سُجلت بخصوص تعيين شخص أو مصلحة داخلية مكلفة بالمتابعة»، معتبرة أن هذا «يدل على الحاجة إلى ترسيخ التنظيم الداخلي وجعله قاعدة مؤسساتية واضحة».

وفيما يتصل بالجانب المرفقي والخدماتي، سجلت الدراسة، حسب المسؤولة الحكومية، أن 90.5 في المئة من الإدارات تقوم بتكييف أوضاعها أو تبسيط بعض المساطر لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، كما تعتمد 78.5 في المئة من الإدارات إجراءات خاصة أثناء الاستقبال، تشمل الأولوية في المعالجة والمواكبة البشرية وتبسيط التواصل.

واعتبرت السغروشني أن هذه مؤشرات «تعكس تطوراً إيجابياً في الوعي الإداري بأهمية المساواة الفعلية في الانتفاع بالخدمة العمومية».

صعوبات في الولوج الرقمي..

وفي السياق ذاته، أوردت الوزيرة أن الدراسة أظهرت أن “الولوج الرقمي ما يزال في حاجة إلى مزيد من التطور؛ إذ إن 47.5 في المئة فقط من الإدارات تقدم خدمات رقمية، مع استمرار صعوبات مرتبطة بقابلية الولوج في عدد من الحالات”.

وفيما لفتت المتحدثة إلى أن التحول الرقمي يمثل اليوم رافعة أساسية لتحديث الإدارة، فقد أكدت أنه “ينبغي أن يقترن هذا التحول منذ مرحلة التصميم باحترام معايير الولوج الرقمي الشامل حتى يؤدي دوره الكامل في التيسير والتبسيط والإنصاف”.

ونبّهت المسؤولة في هذا الصدد إلى أن “كل خدمة رقمية غير مهيأة على نحو ملائم قد تتحول إلى حاجز جديد أمام فئة من المرتفقين، في حين أن الرقمنة المراعية لمختلف أشكال الإعاقة قادرة على توسيع الانتفاع بالخدمة العمومية، وتقليص كلفة التنقل، وتجويد العلاقة بين الإدارة والمرتفق”.

وفي الكلمة ذاتها، شددت الوزيرة على أن “الإدارة حينما تكون مهيأة وواضحة المساطر، وسهلة الولوج، وتراعي الاحتياجات الخاصة؛ فإنها تعزز الثقة، وترفع من جودة الأداء، وتجسد المرفق العمومي في معناه الإنساني والمؤسساتي الرفيع”.

وخلصت إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي “تعزيز التطوير الداخلي في الإدارات، وترسيخ الولوج الرقمي كحق فعلي، والاستثمار في تكوين الموارد البشرية، وتطوير الإدماج المهني، وإرساء آليات للحكامة والتتبع والتقييم، مع ضرورة إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة وجمعياتهم التمثيلية في بلورة الحلول وتقييم أثرها ونهج سياسة الاستباق بدل المعالجة”.

المحفوظ طالبي