“أكال” تدعو لحماية شجر الأركان من الرعي الاستثماري
دعت تنسيقية “أكال” للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة إلى احترام مجال انتشار شجر الأركان، وحمايته من جحافل الرعي الاستثماري واللوبيات البيمهنية التي حالت بينه وبين استفادة الساكنة الأصلية منه كثروة طبيعية على أرضها.
وأوردت التنسيقية، في بيان توصلت صحيفة «صوت المغرب» بنسخة منه، أنها تتابع بقلق بالغ تفاقم تكريس «استيطان مافيا الرعي الاستثماري» في مناطق وسط المغرب، بمبرر تطبيق القانون رقم 113.13، الذي وصفته بـ«التمييزي»، في أقاليم سيدي إفني، تزنيت، تارودانت، اشتوك أيت باها، وطاطا دون غيرها على مستوى التراب الوطني.
وطالب البيان بـ«احترام البنيات السوسيو-ثقافية للمنطقة، والقطع مع سياسات التدمير الممنهجة، رغم الشعارات المرفوعة رسميا التي لا أثر لها على أرض الواقع».
وترى تنسيقية “أكال” (الأرض) أن عدم توفير الحقوق الدستورية للمواطنين المنتمين إلى الأقاليم المذكورة، من تعليم وصحة وشغل، يدفعهم نحو الهجرة إلى شتى جهات البلاد وخارج الوطن، لضمان العيش الكريم خارج مجالهم الجغرافي التاريخي والثقافي، الذي لم تنجح سياسات تفقيره وتهميشه في تكريس القطيعة بينه وبين أبنائه.
وأوردت التنسيقية أن «فصلا جديدا من السياسات قد بدأ لتحقيق ذلك، عبر ما نراه يُكرَّس مؤخرا بوتيرة مدروسة وممنهجة، من خلال شرعنة السطو على أراضي الساكنة بكل الوسائل، وعلى رأسها إغراق المنطقة بجحافل قطعان الرعي الاستثماري المحمي من طرف السلطات المحلية»، حسب تعبير البيان.
وأكدت التنسيقية «دعم كل الأشكال الاحتجاجية السلمية التي تخوضها ساكنة هذه الأقاليم وكل المناطق المتضررة ضد ممارسات مافيا الرعي الاستثماري»، معتبرة أن «جحافل الرعي التي تجتاح المنطقة هي نتاج لاتفاقيات استثمارية».
يُذكر أن سكان المنطقة سبق أن نظموا أشكالا احتجاجية مختلفة، من بينها مسيرات وطنية في الدار البيضاء وأكادير، وأشكال احتجاجية في مختلف مناطق سوس ماسة، للتنديد بالرعي الجائر في الأركان ورفض سياسة التحفيظ الجماعي للأراضي.
*المحفوظ طالبي