story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

إعلام عبري يتوقف عند افتتاحية “صوت المغرب” في رصد تأثير الإساءات الإسرائيلية تجاه المغاربة

ص ص

سلّطت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الضوء على تداعيات التصريحات العنصرية التي أدلى بها زيف أغمون، المتحدث المستقيل باسم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبرة أن أصداء هذه “العاصفة” تجاوزت حدود الساحة السياسية الإسرائيلية الداخلية، لتؤثر بشكل مباشر في علاقاتها مع المغرب.

ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن افتتاحية صحيفة “صوت المغرب”، التي كتبها مدير الأخبار يونس مسكين، تمثل نموذجاً حياً لكيفية تقويض الدبلوماسية والجهود الرسمية للتقارب بين الرباط وتل أبيب، نتيجة التصريحات العنصرية داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن التصريحات العنصرية للمتحدث باسم نتنياهو وصلت أصداؤها إلى المغرب، مشيرة إلى أن ما بدأ كتسريبات مهينة لزيف أغمون تجاه الإسرائيليين من أصول مغربية (بوصفهم بـ”القرود” و”المتخلفين”)، سرعان ما تحول إلى أزمة عابرة للحدود.

وأوضحت الصحيفة أن “هذا الحدث واقعة أخرى تُظهر كيف تصل التصريحات الإسرائيلية الداخلية إلى أماكن مختلفة من العالم، وتؤثر في علاقات إسرائيل مع دول المنطقة والدول العربية”، لافتة إلى تكرار مثل هذه الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث سرعان ما تجد التصريحات الداخلية طريقها إلى وسائل الإعلام العربية.

ونقلت الصحيفة اقتباسات موسعة من افتتاحية يونس مسكين التي حملت عنوان: “بصقة نتنياهو في وجه المغاربة”، مشيرة إلى أنه تم اقتباس تصريحات المتحدث باسم نتنياهو وتعرّضت لهجوم ما وصفته بـ”المعايير الأخلاقية لإسرائيل في أدنى مستوياتها”.

ومن أبرز ما نقله التقرير عن مسكين قوله: “الفضيحة هذه المرة ليست أن رجلا من مكتب بنيامين نتنياهو تفوه بكلام قذر في جلسة خاصة ثم انكشف أمره؛ بل هي أعمق من ذلك بكثير. الفضيحة أن السقف الأخلاقي والسياسي لهذا الكيان انخفض إلى حد صار معه المتحدث باسم رئيس حكومته قادرا على أن يصف سياسيا آخر بأنه “مغربي متخلف“، وأن ينعت نوابا من أصول “شرقية” بالقرود، ثم يخرج بعد انفجار الغضب يحاول مداراة فضيحته بأصل عائلي مغربي، كأن الانحدار من بيننا، يمحو تلقائيا عار العنصرية ضده”.

وأضاف مسكين في افتتاحيته: “المسيء هنا ليس مجرد موظف هامشي عابر في ممرات السلطة. نحن نتحدث عن المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال، وعن رجل شغل قبل ذلك مهمة المستشار القانوني في مكتب نتنياهو، أي عن شخص يفترض فيه، مهنيا ومؤسساتيا، أن يعرف وزن الكلمة، وحدود المسؤولية، ومقتضيات الأمانة.”

كما نقلت الصحيفة عنه قوله: “هذا ليس مجرد سباب في لحظة غضب. هذا وصف فاضح لعقلية ترى في بعض الفئات مادة انتخابية لا أكثر، وخزانا بشريا للاستعمال السياسي لا شركاء في الكرامة والتمثيل”.

وتابع مسكين في افتتاحيته: “لقد قيل الكثير عن “الأخوة المزعومة” و”الأصول المشتركة” التي يُفترض أنها تصل المغاربة بالكيان الإسرائيلي، وكأن التاريخ يمكن أن يُمسح فجأة بمساحيق العلاقات العامة. لكن الوقائع تعود كل مرة لتصفع هذا الخداع. وها هو أحد أبرز رجال نتنياهو، المنحدر هو نفسه من أصول مغربية بحسب ادعائه، يكشف المستور بعبارة “مغربي متخلف”

كما نقلت الصحيفة عن مسكين حديثه عن أن نتنياهو نفسه ليس بمنأى عن سلسلة من الإهانات تجاه المغرب، مذكّراً بظهوره في الماضي إلى جانب خريطة للمغرب لا تشمل الصحراء المغربية، إضافة إلى قوله “لا لفضاء للتآخي بين المغاربة وإسرائيل. هناك منظومة عنصرية تنظر إلى الآخر من عل، وتعيد حتى أبناءها، الشرقيين والمغاربة إلى درجات دنيا متى سقطت الحاجة إلى تنميق الصورة”.

وأكدت “يديعوت أحرونوت” أنه منذ استئناف العلاقات بين إسرائيل والمغرب في دجنبر 2020، ضمن “اتفاقات أبراهام”، عملت جهات مختلفة من الجانبين على التقريب بين البلدين رغم التحديات الإقليمية، إلا أن تصريحات أغمون “باتت تشكل اليوم تحدياً إضافياً كبيراً أمام هذه الجهود، بعد تغطيتها في وسائل إعلام مغربية”.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة تصريحات ليا بن شتريت، الناشطة البارزة في تعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين الجانبين، التي قالت إن “العنصرية الإسرائيلية تجاه المغاربة ليست وليدة اليوم”، مقترحة على وزارتي الثقافة والتربية والتعليم في إسرائيل التحرك في هذا الموضوع.

وشددت بن شتريت على أن هذه التحركات ضرورية، خاصة وأن الجانب المغربي يبذل جهوداً مماثلة، “مثل إدراج فصول تتعلق باليهودية في سبعة كتب مدرسية في مختلف أنحاء المغرب”، حسب قولها.

وفي تصريحات مسربة، قال زيف أغمون، المتحدث باسم بنيامين نتنياه، قبل استقالته، “لم يكن جيداً فتح المغرب أمام السياحة الإسرائيلية، لقد بتنا نعرف من أين أتى مغاربتنا، من إفريقيا. إنهم قردة بابون”.

كما قال عن أعضاء في الكنيست من حزب الليكود: “فاتوري هو بابون، ورفيفو – مغربي متخلف. من غير الواضح كيف تم انتخاب هؤلاء الناس للكنيست”. وهو ما اعتبر سوى جزء من سلسلة إهانات متكررة تعكس عقيدة متجذرة في الوعي الجمعي للإسرائيليين، تنظر إلى المغاربة بكثير من الدونية والاستعلاء. وتؤكد أن “دبلوماسية المصافحات” لم تنجح في مواراة عنصرية الاحتلال الإسرائيلي.