تقرير يبرز جهود المغرب في “مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة”
أفاد تقرير صادر، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بأن المغرب يواكب معايير المنظمة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة العمومية.
وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان “آفاق منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن النزاهة ومكافحة الفساد 2026″، أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2015-2025)، التي اعتمدها المغرب، “تجسد التزام المملكة بتعزيز الديمقراطية عبر ترسيخ مبادئ دولة القانون والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب بناء منظومة متكاملة للنزاهة قادرة على الوقاية الفعالة من الفساد”.
وأشار المصدر إلى إحداث اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد سنة 2017، باعتبارها هيئة قيادة تشرف على التنفيذ الشامل للاستراتيجية، وتقترح تدابير لتعزيز التعاون الدولي دعما للجهود الوطنية، كما تصادق على تقارير التقييم السنوية.
كما أبرزت المنظمة دور الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي تضطلع بتنسيق وتتبع سياسات مكافحة الفساد، ونشر تقارير تحليلية تتضمن توصيات لتعزيز منظومة النزاهة.
وسجل التقرير أن المغرب يستوفي 73 بالمائة من المعايير المتعلقة بمتانة الإطار الاستراتيجي و53 بالمائة على مستوى التطبيق، مقابل متوسط 38 بالمائة و32 بالمائة على التوالي لدى دول المنظمة.
وأضاف المصدر ذاته أن “المملكة تحقق نسبة 100 بالمائة من المعايير المرتبطة بتنظيم تمويل الحياة السياسية، سواء على مستوى الإطار القانوني أو التطبيق العملي، مقارنة بمتوسط 76 بالمائة و58 بالمائة لدى المنظمة”.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن الإطار التنظيمي المغربي المؤطر لتمويل الأحزاب السياسية يستند إلى عدة قوانين تنظيمية تحظر التبرعات المجهولة، وكذا المساهمات الصادرة عن دول أو شركات أجنبية أو مؤسسات عمومية.
كما تحدد هذه النصوص سقوفا للمساهمات الفردية في الحملات الانتخابية، وتلزم الأحزاب السياسية بتقديم تقارير مالية سنوية وانتخابية، مبرزا أن “جميع الأحزاب المغربية امتثلت، عمليا، لهذه المقتضيات من خلال إيداع تقاريرها داخل الآجال القانونية”.
وأشار التقرير إلى أن المجلس الأعلى للحسابات يقوم بنشر هذه التقارير عبر منصة رقمية مبسطة، كما يملك صلاحية فرض عقوبات على الأحزاب التي لا تحترم القواعد المؤطرة لتمويل الحياة السياسية.
من جهة أخرى، سجلت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن المغرب يستوفي 78 بالمائة من المعايير المرتبطة بتنظيم الولوج إلى المعلومات العمومية و54 بالمائة على مستوى التطبيق، مقابل متوسط 72 بالمائة و62 بالمائة لدى المنظمة.
وأشارت، في هذا الإطار، إلى أن المغرب اعتمد قانونا خاصا بالحق في الحصول على المعلومات يؤطر شفافية المعطيات العمومية، مشيرة إلى أن “لجنة الحق في الحصول على المعلومات تعمل على تعزيز الشفافية من خلال تأطير ولوج المواطنين إلى المعلومات، وإصدار توصيات ونشر تقارير سنوية حول تنفيذ هذا الحق”.
وأضاف التقرير أن وكالة التنمية الرقمية “تضطلع بدور محوري في تطوير المبادرات الرقمية وتعزيز سياسة البيانات المفتوحة”.
وخلصت المنظمة إلى أن المغرب ينشر، بشكل استباقي، عددا من قواعد البيانات الأساسية المرتبطة بالنزاهة، من بينها جدول أعمال اجتماعات الحكومة، ومعطيات الصفقات العمومية، والسجلات العقارية.