story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

بسبب قانون فرنسي.. السكوري: 50 ألف وظيفة بمراكز النداء مهددة بالفقدان

ص ص

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن ما بين 40 و50 ألف من المشتغلين في قطاع مراكز النداء بالمغرب مهددون بخطر فقدان عملهم، بسبب قانون فرنسي جديد يحظر المكالمات الهاتفية التسويقية الموجهة إلى المواطنين الذين لم يوافقوا صراحة على تلقيه.

جاء ذلك في جواب الوزير على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، بشأن وضعية العاملين بمراكز النداء.

ووصف الوزير في نص الجواب قطاع مراكز النداء في المغرب بـ”الحيوي”، موردا أن حجم الاستثمار فيه بلغ حوالي 1.3 مليار درهم خلال عام 2023، مما يبرز دوره كقطاع جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف السكوري أن “القطاع يساهم بشكل كبير في الناتج الداخلي الخام بحوالي 10 إلى 12 مليار درهم سنويا، وهو ما يعكس قيمته المضافة الكبيرة على الاقتصاد الوطني”.

فرص الشغل وخطر فقدانها..

وجوابا عن الأرقام المتضاربة بشأن عدد مناصب الشغل التي يوفرها القطاع، قال الوزير إنّ هذا الأخير “يوفّر ما يقارب 120 ألف منصب شغل مباشر، معظمهم من الشباب وحاملي الشهادات، بالإضافة إلى نحو 50 ألف منصب شغل غير مباشر في مجالات مرتبطة به مثل النقل والخدمات اللوجستية”.

وأضاف أن “التهديد الرئيسي الذي يواجه هذا القطاع يتمثل في القانون الفرنسي الجديد الذي لا يقتصر على حظر التسويق الهاتفي فحسب، بل يشمل أيضا قيودا على الاتصالات غير المطلوبة، مما يهدد ما يقارب 80% من حجم أعمال القطاع”.

وبموجب القانون الذي صوت عليه مجلس الشيوخ الفرنسي بشكل نهائي في 21 ماي 2025، يُمنع على الشركات إجراء مكالمات تسويقية عبر الهاتف، سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث يعمل نيابة عنها، لأي شخص لم يُعبر مسبقًا عن موافقته بشكل واضح، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ في غشت من سنة 2026.

وأورد الوزير في هذا السيّاق، أن التقديرات تُشير إلى أن “هذا القانون قد يعرض ما بين 40.000 إلى 50.000 منصب شغل لخطر الفقدان، لاسيما في المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل أكثر من 60% من نسيج القطاع، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لاحتواء الآثار المحتملة على سوق الشغل”.

يُذكر أن النائبة البرلمانية، كانت قد ساءلت المسؤول الحكومي عن “الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة القيام بها من أجل ضبط قطاع مراكز النداء وإعداد قاعدة بيانات دقيقة حوله، وعن مراجعة الإطار التشريعي المنظم لهذا النشاط بما يضمن احترام معايير العمل اللائق وحماية الحقوق الاجتماعية للعاملين، بالإضافة إلى التدابير المزمع اتخاذها للرفع من الأجور وتحسين شروط العمل داخل هذا القطاع، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة”.

خطة مواجهة الآثار السلبية..

ولفت المسؤول ذاته، أن الحكومة شرعت في “إعداد خطة متعددة المحاور لتخفيف الآثار السلبية وضمان استدامة القطاع، وذلك عبر الإجراءات التي تضمنتها خارطة الطريق الجديدة للنهوض بالتشغيل وكذا مجموعة من التدابير القطاعية المختلفة”، حسب تعبير نص الجواب.

ولفت السكوري أن الحكومة ستتخذ عدة إجراءات، منها “تشجيع مقاولات مراكز النداء على فتح أسواق جديدة خارج فرنسا، خاصة في أوروبا (ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا) وأفريقيا وأمريكا اللاتينية”، إضافة إلى “التحول من خدمات التسويق الهاتفي التقليدي إلى خدمات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل: الدعم التقني والخدمات اللوجستية الرقمي، وخدمات الاستشارة والدراسات السوقية، وإدارة علاقات العملاء والخدمات المؤتمتة”.

المحفوظ طالبي