الحكومة تتجه لخوصصة جزء من خدمات البريد السريع وإنهاء احتكار الدولة
تمهد الحكومة الحالية لخوصصة جزء من خدمات البريد السريع داخل المغرب، عبر السماح للفاعلين الخواص بتقديم خدمات جمع ونقل وتوزيع البضائع عبر البريد السريع داخل التراب الوطني، في خطوة تنهي احتكار الدولة لهذا النشاط.
وعرضت الأمانة العامة للحكومة مشروع القانون رقم 36.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والمواصلات على العموم من أجل التعليق، قبل إحالته على المسطرة التشريعية بعد إعداده من طرف وزارة الصناعة و التجارة.
ويهدف المشروع إلى تحديث نشاط البريد في المغرب، ويمثل “تقدما كبيرا ومنظما”، حسب المذكرة التقديمية، عبر فتح باب المنافسة بالنسبة للبريد السريع الداخلي للمواد والبضائع.
وينص المشروع في المادة 50-1 على أن الخدمات البريدية، سابقا التي كانت محتكرة للدولة، ستُفتح للمنافسة عبر الإذن الممنوح للفاعلين المرخص لهم، مع الالتزام بأداء الإتاوات المحددة نصا تنظيميا.
أما المادة 50-2 فتستثني من النظام الجديد بعائث المراسلات، البعائث المضمونة، البريد الإشهاري المعنون، البعثيات العادية، إضافة إلى الخدمات الإلكترونية وخدمات الثقة الرقمية المرتبطة بالأنشطة البريدية.
وتخول المادة 50-3 لبريد المغرب ش.م تقديم هذه الخدمات، مع تحديد الالتزامات العامة والخاصة لمقدمي الخدمات المأذون لهم في دفتر التحملات المعتمد من السلطة الحكومية المختصة.
كما تفرض المادة 50-5 على مقدمي الخدمات المعتمدين مسؤولية الخسائر أو الأضرار التي قد تلحق بالبضائع أثناء النقل أو نتيجة عدم احترام المساطر، مع إلزامهم بالحصول على التأمينات اللازمة.
وتنص المادة 50-7 على تحصيل الإتاوات لفائدة بريد المغرب، مقابل الترخيص الممنوح لمزاولة هذه الأنشطة، وفق ما سيحدده النص التنظيمي.
كما ستتولى السلطة الحكومية المختصة مراقبة خدمات البريد السريع، وفق المادة 50-8، لضمان جودة الخدمات والالتزام بالمعايير التنظيمية، وحماية حقوق المستعملين.
وتحدد المواد 87 و89 العقوبات على المخالفين، بما في ذلك الغرامات المالية، الحبس في حال العود، مصادرة المعدات، ومنع مزاولة النشاط لفترات محددة.
ويضيف مشروع القانون تعريفات واضحة للبعثيات وأنواع البريد المختلفة في المادة 50-10، لضمان توحيد الفهم القانوني بين جميع المتدخلين، سواء البعيثة المضمونة، البريد الإشهاري المعنون أو البعثيات العادية.
ويأتي هذا المشروع في سياق سعي الحكومة إلى تحديث الإطار القانوني للقطاع البريدي، تعزيز تنافسية الخدمات، وضمان استمرارية وجودة الخدمة البريدية الشاملة، في ظل تنامي الطلب على التوصيل السريع للبضائع داخل المغرب