دفاع صهر بعيوي ينفي علاقته بـ”إسكوبار الصحراء” متمسكا بالبراءة لـ “غياب” حجة مادية
كشف المحامي مبارك المسكيني، الذي يؤازر المير بلقاسم، النائب البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة وجدة المتابع على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، عن معطيات مثيرة تتعلق بموكله، معتبرا أن “الملف يفتقر للحجج المادية وأن بعض التهم طالها التقادم المسقط للدعوى العمومية”.
وجاء ذلك خلال جلسة الخميس 26 فبراير 2026، المنعقدة بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، حيث نفى دفاع المير بلقاسم وهو صهر عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وجود أية علاقة لموكله بتاجر المخدرات المالي الحاج بنبراهيم الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”.
وفي بداية مرافعته، أوضح المحامي المسكيني أن تهمة التزوير المتعلقة بعقد شراء فيلا بمنطقة كاليفورنيا في الدار البيضاء من طرف عبد النبي بعيوي “لا تستند إلى أساس قانوني متين ضد موكله”.
وأكد أن مؤازره المير بلقاسم لم يكن يعلم بوجود علاقة زواج بين عبد النبي بعيوي و(س.م)، كونه صهر بعيوي ويعرف زوجته الأولى فقط، “مما ينفي عنه القصد الجنائي”.
وأشار المحامي بهيئة الدار البيضاء إلى أن الشكاية التي تقدمت بها (س.م) بخصوص تفويت العقار المتمثل في فيلا كاليفورنيا كانت موجهة حصرا ضد زوجها السابق عبد النبي بعيوي، وانصبت حول “الوكالة” المستعملة، مبرزا أن لا (س.م) ولا والدها ولا شقيقها وجهوا أي اتهام أو شكاية ضد موكله، “مما يجعل الزج به في هذه التهمة يفتقر للمبرر الواقعي والطرف الشاكي”، وفقا لتعبيره.
في غضون ذلك، طرح الدفاع تساؤلات قانونية أمام هيئة الحكم منها “إذا سلمنا جدلا بوجود تزوير في العقد، فأين هي متابعة الموثق؟”، موضحا أن هذا الأخير هو الضامن لصحة المحررات الرسمية، وبما أنه لم تفتح في مواجهته أية متابعة، فإن الحديث عن “اصطناع وثيقة من العدم من طرف المشتري يظل مجرد فرضية لا أساس لها”.
ودافع المحامي امبارك المسكيني بأن موكله المير بلقاسم يظل في جميع الأحوال “ضحية وليس فاعلا”، مشيرا إلى أنه إذا كانت الوكالة صحيحة فالعقد سليم، وإذا كانت مشوبة بعيب فهي مسؤولية البائع المتمثل في عبد النبي بعيوي الذي هو ابن خالته أيضا والذي استعملها، “بينما بلقاسم كان مجرد طرف مشترٍ لم يستعمل الوكالة ولم يكن طرفا في إعدادها”.
وشدد الدفاع على انتفاء صفة التزوير في محرر رسمي لغياب الركن المادي ألا وهو الاشتراك في الكتابة أو التغيير والركن المعنوي وهو العلم بالتزوير، مطالبا ببراءة مؤازره من هذه التهمة “لعدم كفاية الأدلة”.
إلى ذلك، دحض الدفاع التهم المتعلقة بتقديم مبالغ مالية لموظفين عموميين، معتبرا أن هذه التهم تفتقر لحجة مادية تثبت هذه الادعاءات، متسائلا: “أين هو الموظف العمومي، أيا كانت صفته، الذي يمثل أمامكم اليوم ليقول إن المير بلقاسم هو من قام بإرشائه؟”.
وأكد أن غياب طرف “المرتشي” في المحاضر يجعل تهمة الإرشاء تسقط تلقائيا لكون الجريمة تتطلب طرفين محددين (راشٍ ومرتشٍ) وقيمة مبلغ معلومة، وهو ما لا يتوفر في حالة موكله.
وشدد على أنه طيلة ثلاث سنوات من البحث والتحقيق، لم يثبت فتح أي مسطرة متابعة أو شكاية ضد أي عنصر من القوات العمومية أو وعسكريين بتهمة الارتشاء في هذا الملف، مما ينفي وجود شبكة إرشاء من الأصل كان موكله طرفا فيها.
وفي هذا الصدد، أوضح المحامي أن بارون المخدرات الحاج أحمد بنبراهيم عند جرده لأسماء المجموعة التي اشتغل معها في تجارة المخدرات منذ سنة 2006 إلى 2013، ذكر بدقة قائمة المساعدين، لكنه لم يذكر اسم المير بلقاسم مطلقاً، مما ينفي عن الأخير صفة “الاعتياد” أو المشاركة ضمن هذه الشبكة.
كما أورد أن موكله كان يقيم ويشتغل بصفة دائمة في الديار الفرنسية خلال تلك الفترة، وكان تواجده بالمغرب عرضياً فقط، ولإثبات ذلك، عرض الدفاع نتائج الخبرة التقنية على هاتف مؤازره.