story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تحقق |

حقيقة صور ناصر بوريطة في المسجد الأقصى

ص ص

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة داخل المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، مرفقة بنص يوحي بأن الزيارة حديثة وتحمل دلالات دبلوماسية في الظرف الحالي.

وترافق نشر هذه الصور مع تدوينات احتفت بها باعتبارها خطوة دبلوماسية جديدة، فيما ربطت منشورات أخرى بينها وبين سياقات سياسية راهنة، معتبرة أنها تعكس تحركًا رسميًا جديدًا بشأن القدس. في المقابل، تضمنت بعض التعليقات انتقادات للزيارة، على أساس أنها جاءت مباشرة بعد الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

غير أن التحقق من تاريخ الصور يُظهر أن الزيارة تعود إلى شهر دجنبر 2018، في إطار زيارة رسمية إلى الأراضي الفلسطينية، وليست زيارة جديدة كما تم الترويج له. وكانت تلك الزيارة الأولى لمسؤول مغربي بهذا المستوى إلى القدس المحتلة، حيث وصل الوزير قادمًا من الأردن برًّا قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وخلال تلك الزيارة، استهل وزير الخارجية برنامجه بزيارة المسجد الأقصى، حيث أدى صلاة الظهر وتجول في باحاته برفقة مسؤولين مقدسيين، من بينهم مدير دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب، ومحافظ القدس عدنان الحسيني، ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني. كما زار قبة الصخرة المشرفة وأدى الصلاة في المصلى القبلي.

وقبل توجهه إلى المسجد الأقصى، زار “البيت المغاربي” (المركز الثقافي المغربي) في البلدة القديمة، والذي كان آنذاك في مراحله النهائية من البناء.

كما شملت الزيارة لقاءات رسمية في رام الله مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إضافة إلى لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وجاءت هذه الزيارة سنة 2018 في سياق سياسي إقليمي خاص، أعقب إعلان الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويُذكر أن هذا التحرك تم قبل أكثر من عامين من توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل برعاية أمريكية سنة 2020، وهو ما يطرح أسئلة حول إعادة تداول هذه الصور اليوم دون الإشارة إلى تاريخها الحقيقي.

يذكر أن وزير الخارجية ناصر بوريطة تواجد فعلياً الأسبوع المنصرم في العاصمة الأمريكية واشنطن لمتابعة ملفات دبلوماسية آنية، إذ شارك في اجتماع “مجلس السلام” حول الأوضاع في قطاع غزة.

ومن المرتقب أن يواصل رئيس الدبلوماسية المغربية نشاطه في واشنطن، حيث ينتظر أن يشارك غداً الاثنين في جولة جديدة من المفاوضات السرية حول قضية الصحراء المغربية.