أطر الصحة ببني ملال يتظاهرون ضد تعنيف زميلتهم داخل المستشفى الجهوي
تظاهر أطر الصحة في مدينة بني ملال، اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، في المستشفى الجهوي، تنديدًا بالاعتداء الذي تعرضت له إحدى زميلاتهم من الأطر التمريضية داخل مقر العمل.
وشدد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية على أن هذا الاعتداء الجسدي يُعد سابقة مؤسفة تهدد سلامة الطاقم الصحي وتشكل تهديدًا لأمن وسير المؤسسات الصحية.
وفي هذا الصدد، قال رحال الحسيني، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة في بني ملال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إن أطر الصحة في بني ملال “تندد بالاعتداء الذي تعرضت له إحدى الممرضات” في المستشفى الجهوي، مشيرًا إلى أن هذا الاعتداء “أثار استياء عموم الشغيلة الصحية”.
وأضاف الحسيني: “لكن الملف أخذ مسارًا مختلفًا عما كان متوقعًا”، مشيرًا إلى أن أطر الصحة “كانوا ينتظرون إنصاف زميلتهم”. واستنكروا في الوقفة الاحتجاجية اليوم “تكرار الاعتداءات بحق الأطر الصحية وعدم إنصافهم”.
وأوضح المسؤول النقابي أن الموظفة تعرضت لاعتداء جسدي داخل قسم المستعجلات، مشيرًا إلى أن المعتدي “معروف بسوابقه في التعرض لموظفي الصحة، وأن حادثة مماثلة وقعت السنة الماضية دون اتخاذ إجراءات رادعة”، مضيفًا أنه “استمر في ممارساته الاستفزازية تجاه الموظفين”.
وأشار إلى أن الملف تعرض لمحاولات للتأثير على مساره القضائي، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تشكل عرقلة لحق الطاقم الصحي في الحماية والإنصاف.
وأكد الحسيني، نائب الكاتب العام السابق للجامعة الوطنية للصحة (UMT)، على ضرورة تدخل السلطات الصحية والإدارية لحماية الموظفين وضمان بيئة عمل آمنة، مشددًا على استمرار النقابة في الدفاع عن حقوق الطاقم الصحي ومطالبتها بالعدالة والمحاسبة الفعلية لكل “من يهدد سلامة الموظفين داخل المؤسسات الصحية”.
وقال: “لقد تكرر هذا السلوك مرات عدة، ورغم أن السيدة المصابة قدمت شهادات طبية تثبت إصابتها لمدة 22 يومًا، هناك من حاول تحويل القضية إلى مسألة تبادل للضرب والجرح”.
وتساءل قائلاً: “من له المصلحة في عرقلة إنصاف نساء ورجال قطاع الصحة ضد العنف؟”، مطالبًا بضمان حق الطاقم الصحي في الحماية والإنصاف داخل المستشفى، ومحملاً المسؤولية للجهات المعنية على رأسها إدارة قطاع الصحة.
وكانت (ن.د)، الممرضة بمصلحة الطب العام (A) بالمستشفى الجهوي لبني ملال تعرضت لاعتداء، يوم الخميس 12 فبراير 2026، حوالي الساعة الثالثة زوالا أثناء تواجدها بقسم المستعجلات في إطار مزاولتها لعملها، بحسب النقابة الصحية، على يد شخص معروف بسوابقه في الاعتداءات واستفزاز وترهيب الأطر الصحية.
وقالت الجامعة الوطنية للصحة، في بلاغ، إن “هذا الإعتداء الأخير للمعتدي والذي توثق كاميرات المراقبة توجيهه الضربات العنيفة للممرضة وقيام زوجته بالمشاركة في ذلك، كان اعتداءا مشينا وصادما وأثار استياء كافة الأطر الصحية بمختلف فئاتهم، خصوصا وأن الشخص المخول قانونا للحفاظ على الأمن لم يتدخل لحمايتها، بل أظهر تعاملا غريبا لايليق بمهمته”.
وأضاف أن هذا المستجد أعاد إلى الأذهان ملف الإعتداءات المتكررة ضد الأطر الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال منها الإعتداء الشنيع الذي تعرض له أحد الأطباء (د. أ. و. ل) ونتجت عنه إصابات بليغة للمعني بالأمر.