story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

ملف مبديع.. محام يسائل “التناقض” بين المصادقة الإدارية للداخلية والمتابعة الجنائية

ص ص

أثار المحامي امبارك المسكيني معطيات قانونية مثيرة خلال مرافعة مطولة، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، دفاعا عن أحد المقاولين المتابعين في ملف الوزير والبرلماني والرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع.

وتساءل امبارك المسكيني، “كيف تمنح وزارة الداخلية صك البراءة للصفقات عبر المصادقة عليها، ثم نأتي اليوم لمحاسبة المقاول جنائياً؟”.

واعتبر الدفاع أن المؤاخذات المتعلقة بـ “عدم تحديد أماكن الصفقة بدقة” أو عيوب شكلية أخرى، هي تفاصيل تقنية تخضع لرقابة وزارة الداخلية التي صادقت على الصفقات في وقتها دون تسجيل أي مخالفة.

وفي غضون ذلك، أعرب المسكيني عن أسفه “لتحميل المقاول مسؤولية أخطاء إدارية”، في حين أن المشرع يحدد الأماكن بالإشارة إلى الإقليم أو العمالة، وهو ما تم الالتزام به.

وفي سياق تفكيك تهمة “المحاباة” بينه وبين رئيس الجماعة محمد مبديع، أوضح المحامي نفسه، أن تخفيض مبلغ الضمانة الذي استفاد منه موكله لم يكن “استثناء خاصا”، بل كان نهجا اعتمدته الجماعة في صفقات عديدة “لم يشارك فيها موكله أصلا”.

وشدد في نفس السياق، على غياب أي دليل يثبت وجود تأثير سلبي على ميزانية الجماعة جراء هذا التخفيض، وهو الأمر الذي اعتبر أنه “ينفي تهمة تبديد أموال عمومية”.

وبخصوص ما سمي بـ “الشرط التمييزي” في إحدى الصفقات، طالب الدفاع المفتشية العامة لوزارة الداخلية بتقديم “حالة واحدة لشركة تم إقصاؤها” بسبب هذا الشرط.

وأكد المسكيني أن الصفقة مرت في أجواء لم تعرف إقصاء أي منافس، مما يجعل الحديث عن توجيه الصفقة “مجرد ادعاء نظري لا يسنده واقع الحال”، محاولا خلال مرافعته دحض شهادة أجيرة سابقة ادعت تدخل المقاول المتهم لتفصيل نظام الاستشارة على مقاسه.

واستند المحامي، في هذا الإطار، إلى وثائق الملف، مبرزا أن نظام الاستشارة كان في الواقع “ضد مصلحة المقاول وليس لصالحه”، معتبرا أن “الدليل المادي يكذب رواية التدخل ويبرئ ساحة موكله من تهمة المشاركة في الاختلاس”.

ويذكر أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يُتابَع رفقة باقي المتهمين بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية والتزوير والرشوة واستغلال نفوذ خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح وهي التهم التي ينفيها مبديع.