دوري أبطال أوروبا.. صدامات نارية في ملحق ثمن النهائي
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء الثلاثاء 17 يناير 2026 إلى ملاعب القارة العجوز، حيث ستكون مسرحا لذهاب المرحلة الإقصائية المؤهلة إلى دور 16 من دوري أبطال أوروبا. مواجهات هذا الدور تأتي بنظام “خروج المغلوب” لترسم ملامح المتأهلين الثمانية الذين سيلتحقون بركب الكبار في دور الـ16.
ريال مدريد/ بنفيكا.. مباراة ثأرية
تخطف مواجهة ريال مدريد الإسباني، ومضيفه بنفيكا البرتغالي الأضواء في أولى محطات هذا الطريق، في مباراة ليست ككل المباريات في هذه البطولة، بل تعد فصلا جديدا من صراع تاريخي بين الفريقين.
البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، يواجه فريقه السابق الذي قاده لسنوات، متسلحا بذكريات الفوز الأخير على النادي الملكي في دور المجموعات بنتيجة 2-4، وهي الهزيمة التي أجبرت “الملكي” على خوض هذا الملحق بدلا من التأهل المباشر.
ويقود الريال المدرب ألفارو أربيلو الذي يسعى لكتابة التاريخ مع النادي الملكي أمام مدربه السابق المخضرم خوسيه مورينيو.
ويعول” الميرينغي” على مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، متصدر هدافي البطولة الأمجد أوروبيا بـ 13 هدفا، والذي تأكدت جاهزيته للمشاركة بعدما تمت إراحته في المباراة السابقة أمام ريال سوسيداد لحساب الدوري الإسباني.
وفي المقابل، يطمح بنفيكا لاستحضار روح نهائي عام 1962 حين هزم ريال مدريد وتوج باللقب، فيما يسعى الملكي لإثبات أن ملكيته لذات الأذنين التي تتجسد في 15 لقبا لا تقبل القسمة على اثنين.
“ديربي” فرنسي بنكهة أوروبية
وفي مواجهة أخرى لا تقل إثارة، يصطدم حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي، بمواطنه موناكو على ملعب “لويس الثاني” بعاصمة الأنوار الفرنسية مدينة باريس.
النادي الباريسي الذي تراجع للمركز الحادي عشر في دور المجموعات، يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام فريق يعرف خباياه جيدا.
و يعاني “بي إس جي” من تذبذب واضح هذا الموسم، مما أدى إلى تراجعه للمركز الحادي عشر في مرحلة الدوري الأوروبي، وفقدانه لصدارة الدوري الفرنسي لصالح منافسه الشرس لانس بفارق نقطة، مما يجعل هذه المباراة فرصة حاسمة للمدرب الإسباني لويس إنريكي لاستعادة الثقة وتصحيح المسار.
على الجانب الآخر، لا يبدو حال موناكو أفضل كثيرا، حيث يعيش فريق الإمارة واحدا من أصعب مواسمه محليا. ورغم نجاحه في حجز مقعد في هذا الدور الحاسم بشق الأنفس، إلا أن نتائجه في الدوري الفرنسي “ليغ 1” تدق ناقوس الخطر، إذ يحتل الفريق المركز الثامن بعد تلقيه 9 هزائم في 22 مباراة.
وتنظر جماهير موناكو إلى هذه المواجهة الأوروبية كطوق نجاة محتمل لإنقاذ الموسم، بحيث أن الإطاحة بحامل اللقب قد تكون نقطة التحول التي يحتاجها الفريق للعودة إلى سكة الانتصارات.
وتكتسب هذه الموقعة أهمية تاريخية غير مسبوقة، حيث تدوّن في سجلات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” كأول مواجهة رسمية تجمع بين هذين القطبين الفرنسيين في إطار المسابقات القارية.
هذا البعد التاريخي يضيف نكهة خاصة على “الكلاسيكو” الفرنسي، محولا إياه إلى صراع لإثبات الزعامة الفرنسية على الساحة الأوروبية، وهو ما يرفع من سقف التوقعات والضغوط على كلى الجانبين لتقديم أداء يليق بسمعة الكرة الفرنسية.
وبعيدا عن سحر الملاعب الفرنسية، تتوجه الأنظار يوم الأربعاء 18 يناير 2026 نحو إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، الذي يبدو في مهمة سهلة نسبيا على الورق أمام بودو غليمت النرويجي، لكن يبقى الحذر واجبا من الفريق النرويجي الذي استحق لقب “الحصان الأسود” للبطولة عن جدارة، بعد تحقيقه مفاجآت مدوية بإسقاطه عملاق البريميرليغ مانشستر سيتي بنتيجة 3-1 وأتبعه أتلتيكو مدريد بحصة 2-1، مما يجعله خصما لا يستهان به.
وفي بقية المباريات المرتقبة، يحل يوفنتوس الإيطالي الثلاثاء 17 يناير 2026، ضيفا ثقيلا على غلطة سراي التركي في اسطنبول، حيث ينتظره جحيم جماهيري معروف بصخبه وحناجره التي لاتهدأ، بينما يشهد ملعب “سيغنال إيدونا بارك” قمة تكتيكية ألمانية إيطالية تجمع بين بوروسيا دورتموند وأتالانتا.
وفي ما يلي بقية مواجهات ذهاب المرحلة الإقصائية المؤهلة إلى دور 16 من دوري أبطال أوروبا، المقررة يوم الأربعاء 18 يناير 2026:
أولمبياكوس اليوناني × باير ليفركوزن الألماني
كاراباخ الأذربيجاني × نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.
هذا ومن المقرر أن تحسم بطاقات التأهل إلى ثمن النهائي في جولة الإياب المقررة يومي 24 و25 فبراير الجاري.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة