story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

الجامعة المغربية.. نقابيون يصفون الوضع بـ”الكارثي” ويحذرون من خصاص حاد في الموارد البشرية

ص ص

وصفت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وضعية النقص في الموظفين داخل مؤسسات التعليم العالي بـ”الكارثية التي تهدد السلامة الجسدية”، محذرة من تداعيات الخصاص الحاد في الموارد البشرية، ومؤكدة تمسكها بإخراج نظام أساسي محفز وعادل يشمل جميع موظفي القطاع دون استثناء.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده المكتب الوطني للنقابة، يوم الجمعة 13 فبراير 2026 بمقر وزارة التعليم العالي، مع ممثلي الوزارة الوصية، ترأسه الكاتب العام للوزارة، وبحضور مدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين، وذلك في إطار تتبع الملف المطلبي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.

ووفق بلاغ للنقابة، شهد الاجتماع نقاشاً وُصف بـ”الحاد والمسؤول” حول عدد من القضايا المستعجلة، في مقدمتها إخراج النظام الأساسي الذي سجل المكتب الوطني تأخره المستمر، معبّراً عن استيائه من عدم توفر الوزارة على أجوبة واضحة ونهائية بخصوص هذا الملف.

وسجل المكتب الوطني، بالمقابل، التزام الوزارة بشمول النظام الأساسي لكل موظفي التعليم العالي، بمن فيهم موظفو الأحياء الجامعية، والإدارة المركزية وباقي المؤسسات التابعة للوزارة.

وأكدت النقابة تشبثها بالصيغة النهائية للمشروع المنبثقة عن العمل التشاركي السابق، وبكل ما تضمنته من حلول جوهرية ومكاسب مادية تروم تحسين المسار المهني وتصحيح الوضعية المادية لكافة الموظفين، مطالبة بمساواة موظفي القطاع بالقطاعات المشابهة، كالعدل والمالية، من حيث التعويضات، ورافضة أي حلول ترقيعية لا تستجيب لتطلعات الموظفين.

وبخصوص حاملي الدكتوراه، شدد المكتب الوطني على ضرورة إيجاد حل منصف وعاجل لهذه الفئة، مشيراً إلى تفاعل إيجابي من طرف الوزارة التي عبرت عن التزامها بتسوية الملف بطريقة تدريجية كما كان متفقاً عليه، وفي أقرب الآجال الممكنة.

أما في ما يتعلق بالزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي، فأكد المكتب الوطني أن المقترح صادر عن الوزارة وتحت مسؤوليتها الكاملة، مع تشبث النقابة بضرورة صدوره في إطار واضح يضمن حقوق الموظفين، دون أن يُعد بأي شكل من الأشكال بديلاً عن إخراج النظام الأساسي.

وفي محور الموارد البشرية، حذر المكتب الوطني من النقص الحاد والمهول في عدد الموظفين، مبرزاً أن النسبة في بعض المؤسسات بلغت موظفاً واحداً لكل 1200 طالب، وهو ما اعتبره يتجاوز كل المعايير الوطنية والدولية.

ونبه إلى أن هذا الضغط أدى إلى “حالات اعتداء جسدي على الموظفين في مكاتب شؤون الطلبة”، مطالباً بتحسين ظروف العمل وحماية الموظف، وتخصيص 50 في المائة من المناصب المالية لتوظيف الإداريين والتقنيين لاستدراك الخصاص.

كما عبرت النقابة عن رفضها القاطع لاستمرار الاعتماد على عمال شركات المناولة والطلبة في مهام إدارية وحساسة، كحراسة الامتحانات أو الاطلاع على المعطيات الخاصة، معتبرة ذلك “خرقاً قانونياً” يمس بقيمة الشواهد الجامعية وكرامة الموظف الرسمي.

وذكّرت بأن الوزارة سبق أن التزمت بإصدار مذكرة تمنع مستخدمي شركات المناولة من ممارسة المهام الإدارية، مستنكرة انتشار هذا النمط من التوظيف، إلى جانب ظاهرة ما يسمى “مضيفات الاستقبال”، التي اعتبرت أنها تلتهم جزءاً مهماً من ميزانية التسيير، ومطالبة بتوقيفها وإدماج المعنيين في إطار الوظيفة العمومية.

وفي ما يخص التكوين المستمر، طالبت النقابة بإصدار مذكرة وزارية توجيهية لرؤساء الجامعات لرفع العراقيل أمام الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم، خاصة ما يتعلق برسوم التسجيل التي وصفتها بالتعجيزية في بعض الجامعات، لاسيما عندما يضطر الموظف إلى التسجيل في جامعة أخرى غير التي يعمل بها.

أما في ملف الترقية، فقد سجلت النقابة التزام ممثلي الوزارة بإجراء الترقية بالاختيار قبل إعلان نتائج الامتحان المهني، حتى لا تضيع بعض المناصب.

وشدد المكتب الوطني على ضرورة احترام العمل المؤسسي والتعاون مع المكاتب الوطنية الشرعية، بعيداً عن أي ممارسات تهدف إلى تبخيس العمل النقابي.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على صياغة محضر مشترك يوثق الالتزامات المتبادلة لضمان تنفيذها، مؤكداً أن رصيد الثقة يبقى مرتبطاً بمدى الوضوح والالتزام بالجدولة الزمنية، ومعلناً بقاءه في حالة تأهب واحتفاظه بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية في حال استمرار ما وصفه بسياسة التسويف.