story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

مسعد بولس: نزاع الصحراء بات على “سكة الحل” ونحن متفائلون

ص ص

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي شكل محطة “مهمة وتاريخية” في مسار نزاع الصحراء المغربية المستمر منذ خمسة عقود، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وجاءت تصريحات بولس على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، المنعقد في الفترة الممتدة من الجمعة إلى الأحد 13 و15 فبراير الجاري، حيث شدد على أن القرار حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية، وهي المغرب وجبهة “البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، معتبرًا أن هذا الإجماع يمثل “مؤشرًا إيجابيًا وممتازًا” يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن نص القرار تضمّن تسمية هذه الأطراف بشكل صريح، مشيرًا إلى أنها معنية، كلٌّ حسب موقعه، بالنزاع القائم.

ورغم وصفه للقرار بالتاريخي، أكد بولس أن “العبرة في التنفيذ”، لافتًا إلى أن نزاعًا عمره 50 عامًا بطبيعته لا يُحسم سريعًا، وأن المسار قد يستغرق وقتًا، لكنه بات اليوم “على سكة الحل”. كما امتنع عن الخوض في تفاصيل المباحثات الجارية، ومنها الورقة المغربية التي نوقشت في مدريد، احترامًا لسرية المشاورات بين الأطراف.

وتوقف بولس عند الدور الأمريكي في بلورة القرار، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، بصفتها “حاملة القلم” لملف الصحراء في مجلس الأمن، قادت جهودًا مكثفة عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، وبدعم مباشر من الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وفي لهجة بدت حذرة لكنها إيجابية، أعرب بولس عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم، معتبرًا أن وضع النزاع على “سكة الحل” خطوة مهمة بحد ذاتها، حتى وإن كان المسار طويلًا.

وقال: “هذا ليس كلامًا عاطفيًا، بل مستند إلى خبرة في حل النزاعات والحروب التي عالجها الرئيس ترامب، أو على الأقل وضعها على سكة الحل”.

ويشير هذا الموقف إلى أن الإدارة الأمريكية تراهن على تثبيت أرضية سياسية مشتركة بين الأطراف، بدل البحث عن اختراق سريع، في نزاع يُعد من أقدم النزاعات الإقليمية غير المحسومة في شمال إفريقيا.