“لوباريسيان”.. حكيمي يقترب من طي صفحة الإخفاق القاري والعودة تدريجيا إلى الملاعب
أفادت صحيفة “لوباريسيان” الفرنسية في تقرير لها الإثنين 26 يناير 2026، أن الدولي المغربي أشرف حكيمي بات قريبا من استعادة أجواء المنافسة رفقة ناديه باريس سان جيرمان، بعد الفترة الصعبة التي مر بها عقب خسارة المنتخب المغربي نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال، وهي هزيمة وصفتها الصحيفة ب”واحدة من أقسى المحطات في مسيرة اللاعب”.
وأضافت الصحيفة الفرنسية، أن حكيمي كان يحلم بقيادة “أسود الأطلس “إلى التتويج القاري بعد غياب دام خمسين عاما، ما جعل الإخفاق يخلف أثرا نفسيا بالغا، خاصة وأن اللاعب استيقظ في اليوم الموالي للنهائي على وقع خيبة أمل كبيرة وإحساس مرير بعدم القدرة على تحقيق الحلم المنشود، وهي مشاعر تحتاج، بحسب الصحيفة، إلى وقت حتى تندمل.
ورغم ذلك، شددت “لوباريسيان” على أن قسوة كرة القدم تفرض على حكيمي طي الصفحة سريعا والعودة إلى التزاماته مع نادي باريس سان جيرمان، في سيناريو مشابه لما عاشه زميله إبراهيم دياز، الذي نجح في استعادة توازنه مع ريال مدريد بعد فترة وجيزة من إخفاقه في تنفيذ ركلة جزاء حاسمة، ما يجعل حكيمي مطالبا بدوره باسترجاع جاهزيته الذهنية والبدنية في أقرب الآجال.
وكشفت الصحيفة أن عودة الظهير المغربي إلى باريس تمت في سرية تامة، دون أي صور أو مقاطع فيديو على حسابات النادي الرسمية، حيث التحق بمركز التداريب في منتصف الأسبوع، شأنه شأن زميله الشاب السينغالي إبراهيم مباي، غير أن حالته البدنية والنفسية لم تكن مماثلة، بعدما عانى من “انزعاج بسيط”، وفق ماقاله المدير الفني لنادي العاصمة الفرنسية لويس إنريكي، ما حال دون سفره إلى بورغونيا لمواجهة أوكسير، مادفع الطاقم التقني إلى إخضاعه لبرنامج تدريجي يجمع بين العمل داخل القاعة وبعض التمارين فوق أرضية الملعب.
وتابعت “لوباريسيان” أن لويس إنريكي حرص على عقد جلسة خاصة مع القائد الثاني للفريق، للوقوف على حالته النفسية واستيعاب مشاعره بعد خيبة “الكان”، خاصة في ظل معاناة باريس سان جيرمان من قلة الحلول على دكة البدلاء خلال المباريات الأخيرة، ما يجعل عودة لاعب بقيمة حكيمي مكسبا مهما للفريق.
ورغم الرغبة في تسريع عودته، أكدت الصحيفة الفرنسية أن الجهاز الفني يعي جيدا حجم الضغط الذي تعرض له اللاعب خلال الأشهر الماضية، خصوصا بعد إصابته القوية على مستوى الكاحل الأيسر في مواجهة بايرن ميونيخ يوم 4 نونبر 2025، والتي فرضت عليه سباقا مع الزمن من أجل اللحاق بكأس إفريقيا.
ورغم نجاح تأهيله بالتنسيق مع الطاقم الطبي للمنتخب المغربي، فإن مشاركته في البطولة جاءت بعد مجهود مضاعف، إذ اكتفى بمتابعة مباريات دور المجموعات الثلاث الأولى من دكة البدلاء، قبل أن يخوض الأدوار الإقصائية بإيقاع مرتفع.
وأشارت “لوباريسيان” إلى أن هذا الحمل البدني المكثف يؤخذ بعين الاعتبار في برنامج عودته، رغم وجود رغبة داخل النادي في إشراكه سريعا لمساعدته على تجاوز الخيبة على المستوى الذهني، مضيفة أنه في حال استجاب بشكل إيجابي في الحصص التدريبية المقبلة، فإن عودته إلى قائمة الفريق لمواجهة نيوكاسل، الأربعاء، في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، تبقى واردة، باعتبارها محطة مفصلية في مسار “بي إس جي” نحو حجز بطاقة التأهل المباشر إلى ثمن النهائي.
وختمت الصحيفة بأن فرص مشاركة حكيمي أساسيا في هذه المواجهة تظل ضعيفة، في ظل اعتماد لويس إنريكي على وارن زائير إيمري كخيار موثوق في الجهة اليمنى، وهو ما يمنح المدرب هامشا أكبر من الحذر لإعادة النجم المغربي إلى أجواء المنافسة.
خديجة اسويس ــ صحافية متدربة