story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

إضراب مراكز تكوين الأطر.. نقابي: نطالب بالحوار والإضراب خطوة إنذارية

ص ص

شهدت مؤسسات التعليم العالي، يوم الخميس 22 يناير 2026، إضرابًا وطنيًا دعت إليه النقابة الوطنية للتعليم العالي، شمل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ومركز تكوين المفتشين، ومركز التوجيه والتخطيط، وكافة مؤسسات تكوين الأطر غير التابعة للجامعة، مع انخراط المؤسسات الجامعية تضامنًا.

وفي هذا الصدد أوضح محمد بن مسعود، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن خوض هذا الإضراب يأتي احتجاجًا على ما وصفه باستمرار تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للأساتذة، وغياب حوار جاد ومسؤول مع الممثلين النقابيين، مسجلاً نجاح اليوم الاحتجاجي.

وأشار بن مسعود إلى أن من بين أبرز دوافع الإضراب مطالبة وزارة التربية الوطنية بـ”فتح حوار جاد ومسؤول مع الممثلين النقابيين والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة”، ضمن الملف المطلبي، الذي يتضمن، على الخصوص، ملفات الترقية برسم سنة 2023، والأقدمية العامة، وتسوية تعويضات الأساتذة المكوّنين بسلك التعليم الثانوي، إلى جانب قضايا مهنية أخرى.

كما شدد المتحدث على ضرورة المعالجة التشاركية للاختلالات العميقة التي تعانيها منظومة التكوين داخل المراكز التربوية، داعيًا إلى احترام هوية المراكز الجهوية باعتبارها مؤسسات للتعليم العالي غير تابعة للجامعة، وتوضيح علاقتها بالأكاديميات الجهوية، وتجاوز ما وصفه بتعدي بعض المتدخلين على صلاحيات هياكل المراكز في التدبير التشاركي.

وفي السياق ذاته، أشار بن مسعود إلى إشكالات البحث العلمي داخل هذه المؤسسات، مطالبًا بحل وضعية بنياته وتفعيل قرار ربطها بمختبرات الجامعة، بما يضمن جودة التكوين والبحث.

وطالب عضو المكتب الوطني للنقابة مختلف الوزارات الوصية على مؤسسات تكوين الأطر بـتفعيل مبدأ الشراكة والحوار مع الفاعل النقابي، قصد إيجاد حلول واقعية للإشكالات المطروحة والاستجابة للمطالب العادلة للأساتذة.

وفي ما يتعلق بالشق التشريعي، عبّر بن مسعود عن الغضب والاستياء من إقصاء الأساتذة من حقهم في المشاركة في تقرير مصير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، منتقدًا ما اعتبره انفراد الحكومة وأغلبيتها بتمرير القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي رقم 59.24 دون إشراك فعلي للمعنيين.

وختم بن مسعود تصريحه بالتأكيد على أن هذا الإضراب هو إضراب إنذاري، معتبراً أن نجاحه يعكس إجماع الأساتذة حول هذه المطالب، ويوجه رسالة واضحة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة بضرورة الإسراع إلى فتح قنوات الحوار للنهوض بمنظومة تكوين أطر التربية والتكوين، التي تشكل، بحسب تعبيره، الأساس والعمود الفقري لإصلاح المنظومة التربوية ككل، وإلى مختلف القطاعات الحكومية للتفاعل الإيجابي مع مطالب الأساتذة.