إدانة الغلوسي بـ 3 أشهر موقوفة التنفيذ وتعويض مادي لبرلماني الأحرار بمراكش
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، صباح الجمعة 16 يناير 2026، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، المحامي محمد الغلوسي، بثلاثة أشهر حبساً موقوف التنفيذ مع تعويض مادي قدره 20 ألف درهم لفائدة المدعي، وذلك على خلفية الشكاية المباشرة التي رفعها ضده النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان.
وفي مقابل ذلك، قضت المحكمة ببراءة محمد الغلوسي من تهمة “السب”، بينما أدانته من أجل جنح، “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير”، “القذف”، و”انتهاك سرية التحقيق”.
كما قضت المحكمة بأدائه تعويض مدني لفائدة النائب البرلماني يونس بنسليمان قدره 20 ألف درهم، مع تحميله صائر الدعوى، فيما صرحت بعدم اختصاصها في المطالب المدنية المرتبطة بجنحة السب التي نال فيها البراءة.
وفي تعليقه على هذا الحكم الابتدائي، اعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن الحكم الصادر ضده، يفتقر لشروط المحاكمة العادلة، واصفاً إياه بـ “الانتهاك الجسيم لحقوق الدفاع”.
وسجل المحامي والحقوقي محمد الغلوسي مجموعة من الملاحظات القانونية حول مسار المحاكمة، في تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع “فايسبوك”، مستغربا من عدم استدعاء المحكمة لشهود اللائحة الذين أدلى بهم دفاعه، واعتبر أن هذا الرفض “يجرد المشتكى به من وسيلة للدفاع عن نفسه وينتصر لرواية المشتكي”، ويتعارض مع قرينة البراءة.
ومن جانب آخر، أشار الغلوسي إلى مفارقة قانونية، مبرزا أن المحكمة الابتدائية حسمت بـ “كذب” الوقائع، في حين أن نفس هذه الوقائع معروضة حالياً أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف وهي درجة قضائية أعلى، حيث يتابع فيها المشتكي نفسه بتهم “تبديد أموال عمومية”، متسائلا: “كيف للمحكمة الأدنى أن تحسم في صحة وقائع لا تزال معروضة أمام محكمة الجنايات؟”.
وفي غضون ذلك، أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن القضية تتعلق بالشأن العام وببرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي يعلمه الجميع، مشددا على أن الجمعية أدلت بوثائق تثبت صحة الوقائع، لكن المحكمة “تغاضت عنها”.