story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

الصدمات المناخية في أوروبا ترفع صادرات المغرب من الكرنب

ص ص

دفعت موجات الصقيع التي ضربت عددا من دول الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع الأخيرة، وألحقت أضرارا بمحاصيل “كرنب بروكسل”، المنتجين الأوروبيين إلى تعزيز اعتمادهم على المغرب لضمان استقرار الإمدادات، وفق ما أفادت به منصة “إيست فروت” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية.

وأوضحت المنصة أن تساقطات الثلوج والصقيع غير المعتاد، خصوصا في هولندا مطلع يناير الجاري، أربكت سلاسل التوريد في شمال غرب أوروبا، وفرضت على الفاعلين في السوق البحث عن مناطق إنتاج أقل عرضة للتقلبات المناخية، وهو ما جعل المغرب يحضر بقوة كخيار استراتيجي وليس مجرد بديل موسمي.

وأضافت “إيست فروت” أن عددا من الشركات الأوروبية، من بينها شركة “Fresh2You”، اعتمدت استراتيجية تقوم على تنويع مواقع الإنتاج جغرافيا، مع اعتبار المغرب ركيزة أساسية لضمان تزويد الأسواق على مدار السنة.

وأضفت المنصة أن هذه الشركات توفر “كرنب بروكسل” عبر مزيج من الإنتاج المحلي في هولندا وبلجيكا، يستكمل بإنتاج منتظم في المغرب، ما يسمح بتقليص المخاطر المرتبطة بالصقيع وتذبذب الطقس.

وفي الوقت الذي يواصل فيه المزارعون الأوروبيون استغلال فترات الانفراج المناخي المحدودة للحصاد، تشير معطيات المنصة إلى أن التحدي الأكبر يظل مرتبطا بجودة المحاصيل بعد موجات البرد، إذ من المرتقب أن تتكبد بعض المناطق خسائر حتمية، خاصة تلك التي عرفت صقيعاً أشد حدة.

في المقابل، أكدت “إيست فروت” أن ظروف النمو في المغرب خلال الموسم الحالي توصف بالإيجابية، حيث ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في تحسين نمو المحصول وجودته، ما عزز قدرة المنتجين المغاربة على تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الأوروبية والدولية، في سياق يشهد فيه العرض الأوروبي ضغطاً متزايدا.

وتابع المصدر ذاته أن الطلب على “كرنب بروكسل” لا يزال قويا، مدعوما بحملات ترويجية في المتاجر الكبرى الأوروبية، إضافة إلى شحنات موجهة نحو الولايات المتحدة وكندا، وهو ما انعكس على الأسعار التي سجلت ارتفاعاً طفيفاً نتيجة محدودية المعروض.

وخلصت المنصة إلى أن التطورات الحالية تؤكد تحوّلا في منطق تدبير سلاسل الإمداد، حيث أصبح الاستقرار الجغرافي عاملا حاسما في مواجهة التقلبات المناخية، وهو ما يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي للفاعلين الأوروبيين في سوق الخضر الطازجة، في ظل تزايد الاعتماد على شمال أفريقيا لتأمين المنتجات عالية الجودة خلال فترات الاضطراب المناخي داخل الاتحاد الأوروبي.