القصة الكاملة لاعتقال المشجع الجزائري وفصول القانون التي تحاكمه
حددت المحكمة الابتدائية بالرباط تاريخ 19 يناير 2026 موعد الجلسة الثانية لمحاكمة المشجع واليوتوبر الجزائري رؤوف بلقاسمي، المتابع على خلفية شريط فيديو يوثق تبوله داخل ملعب الأمير مولاي الحسن في مدينة الرباط.
ويأتي ذلك بعد انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة اليوتوبر الجزائري يوم أمس الاثنين، ومن أجل تمكين هيئة دفاعه من إعداد دفوعها، ويتابَع المعني بالأمر بتهم تتعلق بـ الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص، وذلك أثناء مباراة أو تظاهرة رياضية.
تفاصيل القصة
أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الاستياء والغضب، بعد قيام مشجع جزائري بتوثيق سلوك وُصف بـ “غير الأخلاقي” داخل مدرجات ملعب “مولاي الحسن” بالرباط، وذلك خلال المباراة التي جمعت بين منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية.
أظهر مقطع الفيديو المشجع وهو يقوم بـ “التبول” في مكان عام داخل المدرجات وسط حضور جماهيري كثيف، متجاهلا وجود مراحيض منظمة مخصصة للمشجعين داخل المنشأة الرياضية.
بعد ردود الفعل الغاضبة، أوضح المعني بالأمر، عبر شريط فيديو، أن ما ظهر لم يكن تبولا وإنما كان عبارة عن مشروب غازي، مشيرا إلى أن الأمر مجرد دعابة تماشيا مع طبيعة عمله في صناعة المحتوى.
إلى ذلك، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المشجع الجزائري يوم 7 يناير الجاري بمدينة الدارالبيضاء، قبل إحالته على النيابة العامة، ومتابعته في حالة اعتقال الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للأداب و الأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية.
بين المحاسبة والتضامن
تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي مع الحادثة من زوايا مختلفة، حيث واجه المؤثر الجزائري رؤوف بلقاسمي استياء وغضب بعد نشره الفيديو بصبغة ساخرة عبر صفحته الشخصية، وهو ما اعتبره متابعون “استهتارا” بسلوك يسيء لسمعة بلده وللقيم العامة، كما أن هذا التصرف يمثل خرقا للقوانين وإساءة للروح الرياضية ولصورة الجماهير في المناسبات الدولية.
طالب نشطاء ومتابعون بضرورة تطبيق القانون بحزم في هذه الواقعة، لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات التي تؤثر على العلاقات الرياضية وتخرج بالنشاطات الكروية عن سياقها
من جهة أخرى، برزت أصوات من صفحات جزائرية دافعت عن المؤثر بلقاسمي، معتبرة أن المحتوى المنشور يندرج ضمن “الفكاهة” ولا يحمل نية الإساءة المتعمدة، وسط دعوات لعدم تعميم خطأ فردي على جمهور عريض.
عقوبات حبسية
في القانون المغربي، يعاقب الفصل 483 من القانون الجنائي على الإخلال العلني بالحياء (كالتعري المتعمد أو البذاءة في الإشارات/الأفعال) بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من 120 إلى 500 درهم.
وتُشدد العقوبة إذا كان الفعل موجهاً ضد قاصر، أو في حالة العود؛ علما أن ركن “العلنية” يتحقق في الأماكن العامة، أو أي فضاء يتيح للغير معاينة الفعل، بما في ذلك الفضاء الرقمي
وفيما يتعلق بالتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء المباريات الرياضية يعاقب عليه القانون المغربي، وتحديدا الفصل 308-6 من القانون 09.09، بالحبس من 3 أشهر إلى سنة، وغرامة من 1200 إلى 20,000 درهم (أو إحدى العقوبتين)، دون المساس بالعقوبات الجنائية الأشد.
وتُطبق هذه العقوبة على أي شخص يلقي عمداً بمثل هذه العبارات ضد شخص أو مجموعة أو هيئة، كما ويعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر، وبغرامة من 1200 إلى 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من عيّب أو أتلف، بأي وسيلة كانت، تجهيزات الملاعب والمنشآت الرياضية، استنادا إلى الفصل 308-7 من القانون ذاته.