story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

في ليلة “الإعلان المفاجئ”.. مكالمة هاتفية قد تكون وراء قرار أخنوش ترك رئاسة الحزب

ص ص


قبل القرار الذي باغت الجميع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، كانت المؤشرات تشير في غالبها إلى استمرار عزيز أخنوش على رأس الحزب، بعدما تم تداول مقترح تمديد هياكل الحزب لمدة 6 أشهر إضافية، بهدف التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة وتأجيل المؤتمر العادي إلى شهر مارس المقبل، وذلك خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب “الحمامة”، يوم السبت 10 يناير 2026.

غير أنه وبعد مرور أقل من 24 ساعة، تغير السيناريو بالكامل؛ إذ وُصفت الأجواء داخل المكتب السياسي للحزب صباح الأحد 11 يناير 2026 بأنها كانت “ثقيلة وشبه جنائزية”.

وبين هدوء السبت وصدمة الأحد، تبرز مكالمة هاتفية تلقاها أخنوش في تلك الليلة، حوالي الساعة الحادية عشرة مساء يوم 10 يناير الجاري، والتي يرجح أنها كانت نقطة التحول الحاسمة التي أدت إلى إعلان “الرغبة في الانسحاب”، بحسب ما نقله موقع “لو ديسك” عن مصادر مطلعة.

ورغم أن أخنوش قدم قراره على أنه نتيجة “تفكير عميق ومستفيض”، إلا أن التسلسل الزمني والسرعة التي فُرضت لترتيب المشهد القادم للحزب يشيران إلى وجود “تسريع قسري” للعملية.

وقد تم توجيه الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمركز المعارض بالجديدة في تمام الساعة 16:00، في خطوة وُصفت بأنها تهدف للتحكم الكامل في مسار الانتقال.

أما بخصوص الجدول الزمني للترشح لخلافته، فقد تقرر فتح الباب اعتباراً من 12 يناير وحتى 28 يناير الحالي عند الساعة 12:30 زوالاً. وتأتي هذه “المعركة الخاطفة” لاختيار خلافة رئيس الحزب قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية، مما يضع الحزب أمام تحدي الحفاظ على استقراره في وقت قياسي.

هذا وأشار المصدر ذاته إلى أنه مع اقتراب المؤتمر الذي سيعرف انتخاب رئيس جديد للتجمع الوطني للأحرار، بدأ الحديث يدور حول الأسماء المحتملة لخلافة أخنوش.

وفي هذا الصدد يعتبر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمتحدث باسم الحكومة، من الأسماء المطروحة لرئاسة الحزب لفترة مؤقتة. ورغم ذلك، يرى المطلعون أنه لا يملك الخبرة الكافية للقيادة الطويلة الأمد للحزب.

كما يبرز رشيد الطالبي العلمي، الرجل الذي يدير الجهاز الحزبي منذ سنوات، والذي أشار مرارًا إلى نيته الانسحاب، مما يقلل هامش احتمال عودته لرئاسة الحزب، رغم خبرته الطويلة في التنظيم الداخلي للحزب.

إلى جانب ذلك، يعتبر مولاي حفيظ العلمي، الوزير السابق للصناعة والتجارة، مرشحًا قويًا بفضل شعبيته ودوره في خطة “الطموح” التي أعادت تموضع المغرب على الخريطة الصناعية الإقليمية. ورغم ابتعاده عن الواجهة السياسية، يرى كثيرون أنه يمثل “الرجل المناسب” للمرحلة المقبلة.

ويذكر كذلك شكيب بنموسى، وزير الداخلية السابق ومهندس النموذج التنموي الجديد، كثيرًا كمرشح محتمل، لكن يراه المحللون “تقنيًا أكثر من كونه سياسيًا”، ما قد يضعفه في منافسة القيادة الفعلية للحزب.

أما نادية فتاح علوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، فتمثل خيارًا مفاجئًا لكنه مؤثر، حسب “لو ديسك”، “إذ أنها هادئة ومنضبطة، وتحظى بسمعة دولية قوية لدى المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يمثل مكسبًا كبيرًا للمغرب اقتصاديًا وسياسيًا”.

“كما نجحت في الحفاظ على توازن مع فوزي لقجع، الوزير المنتدب للميزانية، وهو ما يعكس قدرتها على المناورة السياسية داخل الحزب”، يضيف ذات المصدر.

إضافة إلى ذلك، لفتت العلوي الانتباه خلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر بجلوسها إلى يسار أخنوش في الصورة الجماعية الرسمية، “وهو موقع في لغة السياسة غالبًا ما يشير إلى قرب الشخص من القيادة”.

ومع فتح باب الترشيح من 12 إلى 28 يناير 2026، قد تكشف الأسابيع القادمة عن الوجه الفعلي لخلافة أخنوش، وسط سباق محتدم في ظرف قياسي قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.