“كان المغرب 2025” يحطم الأرقام القياسية على كافة المستويات
سجلت النسخة الـ 35 لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المغرب 2025، أرقاما قياسية، سواء من حيث عدد الأهداف المسجلة إلى حدود دور نصف النهائي، أو الحضور الجماهيري، أو مستوى التنظيم والبنية التحتية غير المسبوقة، وهو ما جعل هذه النسخة استثنائية في تاريخ العرس الإفريقي، ورفع سقف التنظيم عاليا أمام الدول المهتمة بتنظيم هذه البطولة القارية في الدورات القادمة.
غزارة تهديفية
شهدت مباريات ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم تسجيل 10 أهداف، ليصل إجمالي أهداف البطولة إلى 119 هدفًا منذ انطلاق المنافسة إلى حدود دور نصف النهائي، بمعدل 2.48 هدفاً في المباراة الواحدة، وهو رقم يعادل أعلى حصيلة تهديفية في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، المسجلة سابقًا باسم نسخة كوت ديفوار عام 2023.
ومع بقاء أربع مباريات في النسخة الحالية، تشمل مباراتي نصف النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث، ثم مباراة النهائي، سيتجاوز عدد الأهداف، الرقم القياسي الحالي (119 هدفًا) ويرفع الحصيلة التهديفية إلى مستوى غير مسبوق.
هذا الرقم يعكس المستوى التقني العالي لمباريات البطولة، ويجعلها حسب عدد من المراقبين، ثالث أقوى بطولة كروية مجمعة في العالم بعد كأس العالم وكأس أوروبا للأمم.
نجوم يؤثثون المربع الذهبي
يكتسب المربع الذهبي لهذه النسخة طابعا خاصا وبعدا استثنائيا بحضور ألمع نجوم الكرة الإفريقية، إذ تجمع مباريات نصف النهائي خمسة لاعبين سبق لهم التتويج بالكرة الذهبية الإفريقية، وهم أشرف حكيمي، أديمولا لوكمان، فيكتور أوسيمين، ساديو ماني، ومحمد صلاح.
وقد حصد هؤلاء النجوم سبع كرات ذهبية إفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما توج كل من ماني وصلاح باللقب مرتين، ما يعكس القوة الفنية والرمزية الكبيرة للدور المقبل وحجم الاهتمام الإعلامي والجماهيري الذي سيحظى به.
نصف نهائي الأبطال
في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تتقابل أربعة من أعظم المنتخبات الإفريقية، كل منها يحمل إرثه وتاريخه العريق في البطولة. فالمنتخب المغربي صانع أمجاد قطر 2022، سبق له التتويج باللقب القاري عام 1976، ويسعى في النسخة الحالية، على أرضه وبين جماهيره، لإضافة اللقب الثاني لخزانته، وهو اللقب الذي طال انتظاره منذ نصف قرن.
أما منتخب السنغال الذي صنع المجد في كأس العالم سنة 2002، كأول منتخب إفريقي يصل إلى دور ربع النهائي، توج هو الآخر بلقب كأس إفريقيا للأمم عام 2021، ويطمح لتأكيد صعوده بين كبار القارة وانتزاع لقب ثان من الأراضي المغربية.
أما نيجيريا، أحد أعظم منتخبات القارة فقد سبق لها الفوز الفائزة بلقب “الكان” ثلاث مرات أعوام 1980، 1994، 2013. وتدخل نصف النهائي، في النسخة الحالية أمام أسود الأطلس، بخبرة وطموح كبيرين من أجل التتويج بلقب رابع.
في حين يبقى منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس إفريقيا للأمم، بسبعة ألقاب سنوات 1957، 1959، 1986، 1998، 2006، 2008، 2010، مما يجعلها تتسيد القارة الإفريقية بتاريخها الكبير في البطولة.
حضور جماهيري تجاوز عتبة المليون
لم تقتصر الأرقام القياسية للنسخة الـ 35 من كأس أمم إفريقيا على الأهداف والنجوم فقط، بل امتدت إلى الحضور الجماهيري، الذي سجل حضورًا قياسيًا غير مسبوق، تجاوز عتبة المليون شخص قبل الوصول إلى النهائي، إذ بلغ إجمالي الحضور، إلى حدود مباريات نصف النهائي، 1,117,156 متفرجًا.
وعلاقة بذلك، سجلت مباراة المغرب والكاميرون، في دور ربع النهائي، أعلى حضور جماهيري بلغ 64,178 متفرجًا، فيما اجتذب دور المجموعات وحده 729,240 متفرجًا، وهو رقم قياسي لهذا الدور.
بطولة بـ 9 ملاعب
تميزت بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، بـتنظيم احترافي عالي وبنية تحتية متطورة، حيث أُقيمت المنافسات لأول مرة في التاريخ على 9 ملاعب بمعايير دولية موزعة على 6 مدن مغربية.
وبلغ حجم الاستثمارات في هذه الملاعب حوالي 17 مليار دولار (حوالي 160 مليار درهم) شملت تجهيز الملاعب، النقل، والبنية السياحية.
وإلى جانب ذلك، غطى البطولة أكثر من 3800 صحافي وتم بثها عبر 20 صفقة بث كبرى حول العالم، لتصبح نسخة “كان المغرب 2025” واحدة من أنجح نسخ كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في التاريخ، على كافة المستويات.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة