story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

البابا في بيروت حاملا رسالة سلام

ص ص

وصل البابا لاوون الرابع عشر الى بيروت الأحد، حاملا رسالة سلام إلى لبنان، البلد الصغير الغارق في أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة، ولا يزال يعيش تبعات حرب دامية مع إسرائيل.

ولبنان هو المحطة الثانية للحبر الأعظم خلال جولته الخارجية الأولى منذ انتخابه في ماي، والتي بدأها في تركيا حيث شدد على أهمية الحوار والوحدة بين المسيحيين.

وفي تصريحات على متن الطائرة البابوية، قال البابا (70 عاما) للصحافيين قبيل وصوله الى بيروت “أن آتي إلى تركيا، وبالطبع الآن إلى لبنان في هذه الرحلة، له بطبيعة الحال محور خاص.. وهو أن أكون رسولا للسلام، وأن أسعى إلى تعزيز السلام في جميع أنحاء المنطقة”.

وهبطت طائرة البابا الأميركي في مطار رفيق الحريري الدولي، آتيا من اسطنبول، قرابة الساعة الرابعة إلا ربعا (13:45 ت غ)، في زيارة تستمر حتى الثلاثاء للبلد المتعدد الطوائف والذي يقدر عدد سكانه بـ 5,8 ملايين نسمة.

وأقيمت مراسم استقبال رسمية للحبر الأعظم في المطار، بحضور رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ورجال دين. وأطلقت مدفعية الجيش 21 قذيفة خلبية ترحيبا بوصوله. وأطلقت السفن الراسية في مرفأ بيروت أبواقها كذلك ابتهاجا.

ويعاني لبنان الذي لطالما نُظر إليه على أنه نموذج للتنوع الديني والمذهبي في الشرق الأوسط، منذ عام 2019 من أزمات متلاحقة شملت انهيارا اقتصاديا غير مسبوق وارتفاعا كبيرا في معدلات الفقر وتدهور الخدمات العامة، فضلا عن انفجار مرفأ بيروت في عام 2020 والحرب الأخيرة التي خاضها حزب الله واسرائيل.

وعلى الرغم من الدور السياسي الهام الذي يؤديه المسيحيون في لبنان، الدولة العربية الوحيدة حيث رئيس الجمهورية مسيحي، إلا أن أعدادهم تراجعت بشكل حاد في العقود الأخيرة، خصوصا بسبب معدلات الهجرة المرتفعة خصوصا في صفوف الشباب.

وقالت زهرة نحلة (19 سنة) بينما كانت تنتظر مرور موكب البابا على طريق المطار لوكالة فرانس برس “جئت لأقول إن اللبنانيين شعب واحد ونحن يد واحدة، البابا لا يخص المسيحيين فقط بل المسلمين أيضا”.

وأضافت الشابة التي تتحدر من قرية جنوبية حدودية مع اسرائيل “نحن نحبه كثيرا.. ونريده أن يبارك أرضنا وأتمنى لو يتمكن من زيارة أرض الجنوب”، الذي تعرضت بلداته لدمار واسع خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل.

ويلقي البابا، وهو أول حبر أعظم يزور لبنان بعد بنديكتوس السادس عشر سنة 2012، خطابا عند السادسة مساء (16,00 ت غ) أمام السلطات ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني في القصر الرئاسي، حيث استقبلته فرقة فولكلورية برقصة الدبكة تحت أمطار غزيرة.